الخميس 05 ربيع الأول / 22 أكتوبر 2020
09:55 ص بتوقيت الدوحة

تهيئة الأجواء لطلاب الثانوية

103
تهيئة الأجواء لطلاب الثانوية
تهيئة الأجواء لطلاب الثانوية
من واجبنا في هذه الفترة العصيبة أن نبث الرسائل التوعوية والعبارات التحفيزية، التي تحث طلابنا على الاجتهاد لاجتياز المرحلة الثانوية، بإرشادهم إلى أفضل طرق الاستذكار وتنظيم الوقت، وتحفّيزهم على الاستعداد الجيد لخوض الاختبارات التي تنطلق يوم غد الاثنين.
وبما أن الضغط والتوتر والخوف، عوامل مشتركة لدى الكثير من الأسر خلال فترة الاختبارات، علينا كخبراء وتربويين تقليل المعاناة، والنظر بموضوعية إلى قيمة هذه الاختبارات، لنجد أن الاختبار ليس محنة، ولا هو لتحديد التكريم من الإهانة، ولكنه فرصة لتقييم وتقويم أداء الطالب، حتى يتعرف على ما أنجزه أثناء فترة الدراسة، وما يجب أن يركز عليه في الأيام التالية.
وفي اعتقادي أن قلق الطالب قبيل اختبارات الثانوية العامة أمر طبيعي، باعتبارها مرحلة مفصلية في مستقبله، لكن لا ينبغي أن يزيد هذا الأمر عن حده؛ حتى لا يفقد الطالب الثقة بالنفس؛ مما يترتب عليه فقدان المعلومات التي حصّلها، خاصة أن تجاوز هذا القلق للحد يضر بالطالب، بما في ذلك الطالب المجتهد، ويؤثر عليه سلباً، ويجعله يتسرع ويقع في الأخطاء أثناء الإجابة.
لذلك، على الأسرة أن تلعب دوراً في تشجيع الطالب، بتهيئة الأجواء المناسبة، وتوجيه النصح والإرشاد لتعزيز ثقته بنفسه؛ ما يمكّنه من تجاوز هذه المرحلة.
وذلك لن يأتي إلا ببذل الجهد في المذاكرة والمراجعة، والتركيز والتأني خلال الإجابة. وبذل الجهد هذا لا يعني أن يُجهد الطالب نفسه في ليلة الاختبار، بل بالعكس، أن يرتب أوقاته، ويستذكر دروسه أولاً بأول؛ حتى لا يدخل في دوامة القلق.
وعلى الطالب أيضاً ألا ينشغل بغيره من الطلاب، سواء من يستذكر دروسه أو من لا يستذكر، وأن يصرف وقته فيما يعود عليه بالفائدة، عبر المراجعة المستمرة التي تؤهله إلى تجويد إجاباته بالاختبار، بحيث يبدأ بالإجابة عن السؤال الذي يستطيع الإجابة عنه، وأن يهتم بالمراجعة مرة أخرى بعد الانتهاء من الإجابة.
ولكنّ هذا القلق يكون له تأثيره الإيجابي والسلبي على حد سواء، وعلى الطالب الناجح أن يكون ذكياً في التعامل مع هذا الخوف؛ ليتمكّن من التفوق بجدارة. فالقلق المحمود هو القلق الذي يدفع الطالب إلى بذل جهد أكبر للحصول على نتيجة ممتازة. بينما القلق المرفوض فإنه الذي يؤثّر بشكل كبير على ثقة الطالب بنفسه، وعلى همّته وجديته في الدراسة؛ فلا يحصل على النتائج المرجوّة منه. لذلك، أحثّ أبنائي الطلاب على التحصيل والمذاكرة الواعية، والتركيز في هذه الأيام، حتى يتسنّى لهم عبور هذه المرحلة الصعبة.
مع خالص أمنياتي بالتوفيق والنجاح
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.