الأربعاء 24 ذو القعدة / 15 يوليه 2020
12:58 م بتوقيت الدوحة

معلّمة بـ «أكاديمية قطر - الخور» تبتكر أسلوباً شيّقاً لتعليم الرياضيات عن بُعد

179

الدوحة - العرب

الجمعة، 29 مايو 2020
.
.
على الرغم من انتشار وباء «كوفيد - 19» الذي تسبب في إغلاق المدارس في قطر، حرصت مؤسسة قطر من خلال إجراءات متبعة، على استمرار العملية التعليمية، وفتح مسارات جديدة للمعرفة.
وفي ظل الوباء، استحدث الطاقم التعليمي في مدارس المؤسسة وسائل مبتكرة، تسمح للطلاب بمتابعة العملية التعليمية من منازلهم، وتعزز شغفهم بالعلم.
ومن بين هذه الوسائل، مبادرة قامت بها بشرى راستي غلاتيا معلمة في أكاديمية قطر - الخور، عضو التعليم ما قبل الجامعي في مؤسسة قطر، حيث ابتكرت طريقة جديدة لتعليم الطلاب مادة الرياضيات من داخل منزلها، وذلك من خلال زرع نباتات الميكروجرين، وتصوير مقاطع فيديو تظهر كيفية نمو النباتات يوماً بعد يوم.
تقول بشرى: «عندما بدأنا التعليم عن بُعد في أكاديمية قطر- الخور، قررت أن أحفزّ طلابي على زراعة الميكروجرين في المنزل من أجل دعم تعلمهم، وكنت أسجل يومياً فيديو لنمو النبات في منزلي، وقد تحمس الطلاب لتطبيق التجربة بأنفسهم، بدعم من أولياء الأمور».
وأوضحت أنه «في نهاية كل يوم، أكلّف الطلاب بمهمة حلّ مسألتين رياضيتين ذات صلة بما تعلموه خلال هذه المبادرة، أو الكتابة حول هذه التجربة، وهو ما جعل التدريس أكثر مرونة، إذ يمكن أن يعمل هذا النوع من التدريس بشكل جيد أيضاً كمشروع تعاوني، حيث يقوم المعلمون في مختلف التخصصات -مثل الفن أو اللغة العربية- بتكليف الطلاب بمهام ذات صلة بمشروع حيّ تعاوني، يتم تنفيذه عن بُعد بشكل مشترك.
والميكروجرين هي نباتات شابة كثيفة، يتم حصادها بعد أقل من شهر واحد من الإنبات، كما يمكن تناول هذه الأعشاب، أو إضافتها إلى العصائر.
ولفتت المعلمة بشرى إلى أن مشروع زرع الميكروجرين في المنزل لقِيَت تفاعلاً كبيراً من الطلاب، وحفّزتهم على تطبيق هذه التجربة بشكل يومي، قائلة: «لقد أدهشتني حماسة الطلاب الذين قاموا بزرع الميكروجرين، وإرسال الصور التي تظهر كيفية نموه يوماً بعد يوم، وكانوا فخورين بالنتائج، كما حفز هذا المشروع أولياء الأمور على الانخراط بالعملية التعليمية لأبنائهم، حيث ساعدوهم في زراعة النباتات».
وتقول أيضاً: «إن النهج التقدمي في التعليم يحفز المعلمين على استخدام التكنولوجيا كوسيلة ضرورية للتعليم، وليس كخيار، كما أننا نرى الآن كيف أن شريحة كبيرة من الطلاب باتت تستجيب بشكل جيد لهذا النمط من التعلم، لقد فرض وباء «كوفيد - 19»، علينا التعلم عن بُعد، ولكننا الآن نقود هذه التجربة إلى الأمام، ونبحث عما هو مهم ومُجدٍ لنا، ولكل أفراد المجتمع، إنه أسلوب تعليم مستدام للغاية، كما أنه يحفز الطلاب على الانخراط والمشاركة، والاستمتاع بالتعلم».
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.