الجمعة 19 ذو القعدة / 10 يوليه 2020
01:57 م بتوقيت الدوحة

وقف إطلاق نار في أفغانستان وسط تمسّك باتفاق الدوحة للسلام

93

وكالات

الإثنين، 25 مايو 2020
وقف إطلاق نار في أفغانستان وسط تمسّك باتفاق الدوحة للسلام
وقف إطلاق نار في أفغانستان وسط تمسّك باتفاق الدوحة للسلام
تعهّد الرئيس الأفغاني أشرف غني، أمس الأحد، بتسريع إطلاق سراح سجناء من حركة طالبان، قائلاً إنه مستعدّ لعقد محادثات سلام مع الحركة بعد قبوله عرضهم وقف إطلاق النار لثلاثة أيام بمناسبة عيد الفطر. وقال غني في رسالة إلى الأمة بمناسبة عيد الفطر: «كحكومة مسؤولة نقوم بخطوة إضافية إلى الأمام، أُعلن أنني سأسرّع عملية إطلاق سراح سجناء من طالبان». ودعا حركة طالبان إلى مواصلة الإفراج عن مسؤولين في قوات الأمن الأفغانية محتجزين لديها.
تأتي عمليات تبادل السجناء ضمن اتفاق بين واشنطن وحركة طالبان تم توقيعه في 29 فبراير في الدوحة.
وكان يُفترض أن تنتهي عملية تبادل السجناء الواسعة -خمسة آلاف عنصر من حركة طالبان مقابل ألف عنصر من القوات الأفغانية- في العاشر من مارس، إلا أنها تواجه عقبات. وأفرجت كابل عن نحو ألف سجين فيما أطلقت طالبان سراح حوالي 300 أسير.
وينصّ الاتفاق أيضاً على انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان في عملية تستغرق 14 شهراً، بشرط أن تحترم حركة طالبان التزامات أمنية وأن تباشر مفاوضات مع السلطات الأفغانية حول مستقبل البلاد.
وأعلنت حركة طالبان، مساء السبت، بشكل أحادي وقف المعارك كي يتمكن المواطنون من «الاحتفال بسلام وارتياح» بعيد الفطر.
وأمرت الحركة مقاتليها «باتخاذ تدابير خاصة لأمن المواطنين، وبعدم إطلاق عمليات هجوم ضد العدو». لكن بإمكانهم الدفاع عن أنفسهم في حال تعرضوا لهجوم.
وفي مسجد في كابل، عبّر بعض سكان العاصمة صباح الأحد عن سرورهم بإعلان طالبان وقف إطلاق النار.
وقال ناسيمي عبيد الله البالغ 18 عاماً، والذي يعمل في صالون لتصفيف الشعر، لوكالة فرانس برس: «أنا سعيد (...) منذ ولادتي لم أعرف إلا الحرب»، «لكن هذا ليس كافياً، نريد وقفاً لإطلاق النار ووضع حدّ للمذبحة بهدف التوصل إلى سلام دائم في البلاد».
وهذه أول مرة تبادر فيها طالبان، من تلقاء نفسها، إلى إعلان وقف لإطلاق النار، منذ أطاح تدخّل عسكري دولي بقيادة الولايات المتحدة بنظامها في نهاية 2001.
ولم يحصل مذ ذلك سوى وقف إطلاق نار واحد أعلنه غني أثناء عيد الفطر عام 2018.
وقال أحمد فريد وهو سائق يبلغ 27 عاماً: «كل ما نعرفه في بلدنا هو الحرب والدماء. عانينا بما فيه الكفاية وحان الوقت لكي توقف طالبان قتل الأفغان»، معرباً عن أمله في أن «تحترم كل المعسكرات وقف إطلاق النار».
والمرحلة المقبلة من عملية السلام هي إطلاق المفاوضات بين طرفي النزاع في أفغانستان التي كان يُفترض أن تبدأ منذ أكثر من شهرين.
وقال غني، الأحد: «الآن، نريد أن نجري محادثات مباشرة مع طالبان في أقرب وقت ممكن بهدف وقف المذابح بحق الأفغان، ونحن مستعدّون للغاية لهذه المفاوضات».
وسيقود عبدالله عبدالله، الخصم السياسي لغني منذ سنوات، مفاوضات السلام بموجب اتفاق لتقاسم السلطة وقعه المسؤولان في 17 مايو ينهي أزمة استمرت أشهر عدة، وبدأت بطعن الأول بنتائج الانتخابات الرئاسية التي كرّست الثاني فائزاً.
وقبل بضعة أيام من إعلان وقف إطلاق النار بمناسبة عيد الفطر، أكد زعيم حركة طالبان التزامها باحترام الاتفاق مع واشنطن.
ورحّب الموفد الأميركي زلماي خليل زاد بوقف إطلاق النار، معتبراً أنه «فرصة لا يجب تفويتها».
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.