الثلاثاء 14 ذو الحجة / 04 أغسطس 2020
08:01 م بتوقيت الدوحة

نظرة للمتضررين مادياً من «كورونا»

63

مها محمد

الأربعاء، 20 مايو 2020
نظرة للمتضررين مادياً 
من «كورونا»
نظرة للمتضررين مادياً من «كورونا»
لا يخفى على أحد أن توقف أغلب الأنشطة الاقتصادية بسبب الإجراءات الاحترازية ضد وباء «كورونا» كانت له آثار سلبية وسيئة على أصحاب الأعمال الخاصة، أو المشاريع الفردية، حيث خسر كثيرون أعمالهم أو العائد المادي الذي كانوا يحصلون عليه مقابل هذه الوظائف، خاصة الوافدين الذي وجدوا أنفسهم في هذا الوضع المادي الصادم، مع توقف الطيران وصعوبة العودة إلى أوطانهم، لذلك لا نستغرب أن بعضهم بات يعيش هاجس الحصول على وجبات طعام يومية، كما أخبرتني إحدى الأخوات أنها تبحث عن جهة خيرية يمكنها إعانة وتوفير وجبات طعام لعاملات في أحد الصالونات النسائية، بعد أن تحدثت معها إحداهن وشرحت لها ما يواجهنه من صعوبة في المعيشة، بعد أن أمتنعت صاحبة الصالون عن دفع أجورهن لتوقف العمل، في مقابل دفع إيجار السكن وتوفير وجبة طعام واحدة في اليوم، طبعاً مع صعوبة إمكانية عودتهن إلى بلدانهن.
طبعاً هذا النموذج ليس الوحيد وليس الأصعب، إذا ما تذكرنا أن هناك من العمالة من لم تدفع رواتبهم منذ عدة شهور، وقد شهدت منذ بداية الأزمة بعض الجهود الفردية التي عملت على جمع تبرعات، ومعونات لعمال باليومية، أو عاملين برواتب تعتمد على الحضور في مكان العمل، في الوقت الذي أغلقت فيه هذه الأماكن بسبب «كورونا».
وبما أن هذه الأزمة لا يُعرف بعد متى ستنتهي على الوجه الدقيق، ومتى يمكن للحياة الاقتصادية أن تعود إلى طبيعتها، ومع طول المدة نتوقع أن تتفاقم أوضاع هؤلاء الناس سوءاً، كما ذكرت الأمم المتحدة في تقرير لها صدر مؤخراً بسبب أزمة «كورونا»، وما ستخلّفه من آثار سلبية على العالم، منها تفاقم مشكلة الفقر، حيث من المتوقع أن يضاف نصف مليار فقير لتعداد الفقراء في العالم.
لكن وبما أنهم موجودون في قطر الخير، فلن يضاف هذا العدد عندنا بإذن الله، ونرجو من المسؤولين وممن يهمه الأمر، وضع خطة واضحة بالتعاون مع جهات العمل الخيري، لاحتواء مشكلة هؤلاء الناس، وتوفير الحياة الكريمة لهم بالحدّ المطلوب إنسانياً في حال تعذّر فعل ذلك من قبل الكفيل، أو صاحب العمل.
وكلنا ثقة أن العطاء مكفول من الجميع.
كمواطنين في المجتمع من الرائع -وخاصة في هذه الأيام الفضيلة المباركة- أن نتفقد من نعرفهم من هذه الفئات، وأن نحاول مدّ يد العون لهم بما نستطيعه، عسى الله أن يتقبل منا ذلك، وأن يتقبل صيامنا وقيامنا في رمضان.
وكل عام وأنتم بخير.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.