الخميس 23 ذو الحجة / 13 أغسطس 2020
05:21 ص بتوقيت الدوحة

ماذا بعد تغيير نمط المعاملات والخدمات؟

277
ماذا بعد تغيير  نمط المعاملات والخدمات؟
ماذا بعد تغيير نمط المعاملات والخدمات؟
كشفت لنا أزمة 2020، أن هناك وظائف وممارسات إضافية يمكن إيجاد بدائل لها في جميع مجالات الحياة، وقد يفكر كثيرون بعد الأزمة: هل فعلاً هم بحاجة لهذا النوع من الخدمات؟ أم أن بدائل -الأون لاين- أصبحت بديلاً كافياً؟ على سبيل المثال، أغلقت محلات الصرافة والحوالات كافة ولم تتوقف الحياة، بل استمرت بأعداد موظفين أقل جداً، وقد لا تحتاج مثل هذه الخدمات إلى موظفين بتاتاً، فقد تتعاقد الشركات مع مراقبين ومدققين فقط، لمراجعة ومتابعة العمليات التي تتم، فتصبح المعاملات إلكترونية تماماً، هل توقفت الحياة بسبب توقف محلات الصالونات والحلاقة؟ أم أن توفير الأدوات للخدمة المنزلية الشخصية كان أسهل؟ ولو أن جيلاً اعتاد رفاهية المكان وليس الخدمة يفتقد ذلك، هل يمكن أن تقل محلات الحلاقة أو تختفي؟ خاصة لأولئك الذين اكتشفوا أن كل شيء يمكن أن يكون بطريقة أقل تكلفة، وبنظافة في المنزل، وبدون رحلة وصول مهما كانت قريبة، وربما اكتشف مقدم الخدمة أن الخدمة يمكن أن تطلب بشكل أقل تكلفة على موازنته المنهكة بالإيجارات، هل فعلاً اكتشف الهواة أن الحيوانات أرواح لا تحتاج أن نبحث عن أجملها وأرشقها، وإنما هي لخدمة البشر، فتقلّ محلات ومسابقات الرفاهية الريعية، التي تؤثر على سلوكيات المجتمعات، ابتدعتها دول بغرض إلهاء شعوبها، هل سنعيد النظر في الفعاليات التي أنهكت الموازنات؟ لتكون المناسبات حدثاً يستمتع الإنسان به، ولا تستهلكها المؤسسات من بند المسؤولية المجتمعية، التي تحتاج تقديم برامج تقدم المنفعة الحقيقية للمجتمع، من خلال فعاليات يحتاجها وليست فعاليات يزينها شعار الرعاية، لتكون خدمات تشارك فيها الدولة، تحمل مسؤوليات الضغوط المقبلة: مستشفيات، مراكز صحية، مؤسسات تعليمية، أو خدمات أسرية أو إعانات لمن يمكن أن تتولى مسؤوليتهم، أو تقدم لهم خدمات تعينهم على الحياة وغير ذلك.
هل فعلاً اكتشفنا أن الموارد التي أنتجتها الطبيعة أهدرها الإنسان في المجتمع من خلال كثير من المواد الاستهلاكية، والعديد من المجسمات الضخمة المؤقتة، أو الديكورات المكلفة، التي تهدم خلال أيام؟ هل ستتحول إلى منظور الاستخدام الرشيد المستدام؟ على المستوى الشخصي والمؤسسي، هل سيقل عدد المباني التي ستحتاجها الخدمات؟ وتتنازل الشركات عن مقراتها الضخمة في ضوء إمكانية انتهاء الأعمال والاجتماعات كافة من خلال البرامج المتنوعة، هل سيسهم ذلك في انخفاض الإيجارات وتقليل الازدحام في كثير من المناطق الخدمية؟ يبدو أن العالم مقبل على التحول التكنولوجي السريع، الذي سيسهم في التخلص من كثير من الوظائف والعادات والسلوكيات سريعة الربح، للتحول إلى التفكير في جميع الأعمال باستدامة، والتفكير في المناطق الأساسية التي تهم البشرية في الفترة المقبلة، وهي إنتاج الغذاء من خلال الزراعة والتشجير، التي ما زالت بحاجة لمزيد من التكنولوجيا، في أحد التقارير التي تنبأت بالمستقبل توقعت التقارير عودة للأسرة والمنزل، والعمل والتعليم عن بُعد، حياة نحاول فيها أن نحافظ على حياتنا الإنسانية، للبحث عن الأنماط الحياتية التي لا يمكن الاستغناء عنها وهي الرياضة والاستمتاع بالطبيعة، للمحافظة على الصحة، أنماط حياتية بعضها يتعلق بمعتقداتنا وعقيدتنا، بالحنين إلى المساجد، ودور العبادة، ويضبطها العمل المنتج الذي يرتكز على العلم والعمل، ويستثمر التكنولوجيا لخدمة حياة الإنسان.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.