الخميس 23 ذو الحجة / 13 أغسطس 2020
04:53 ص بتوقيت الدوحة

كلية المجتمع وعدم الاستيعاب!!

135
كلية المجتمع وعدم الاستيعاب!!
كلية المجتمع وعدم الاستيعاب!!
تفاجأ الطلبة المستجدون المسجلون للفصل الدراسي الجديد بكلية المجتمع، والذي يبدأ هذا الأسبوع، بعد طول استفسار منهم عن مصير بدئهم الدراسة في الكلية، بالردّ المتأخر بالاعتذار لهم عن عدم البدء هذا الأسبوع أو هذا الفصل، دون الإشارة لموعد البدء الجديد أو أية معلومات تخص وضعهم بعد ذلك!!
ما العذر؟!
ما الأسباب؟!!
لا تبرير!!
في الواقع لا يوجد من يردّ على أرقام الهواتف المدرجة كأرقام استفسار، ليشرح أسباب ومبررات التأجيل!!
لكن من استقصى من الطلبة وسأل تبيّن له أن السبب عائد إلى تقليص القدرة الاستيعابية لهذا الفصل للظروف الحالية.
والأمر الذي نود أن نستوضحه، هو مبررات هذا التقليص في ظل وجود خيار التعليم عن بعد المتاح الآن، والذي يؤدي الغرض بالنسبة للمحاضرات الجامعية، ويناسبها أكثر من غيرها من أنواع التعليم ومستوياته الأخرى، فأفرادها كبار ناضجون، وعلومهم تعتمد على أبحاثهم وقراءاتهم وتقديم دراساتهم، لا على ضرورة الحضور الفعلي في قاعات الدروس حصرياً وإلزامياً!!
الآن وزارة التعليم والمدارس المرحلية بصفوفها المختلفة حوّلت التعليم إلى تعليم إلكتروني عن بعد، والميزة الكبرى فيه أنه لا يستلزم وجود المدرس في نفس البلد حتى، فما بالك بالجامعات والكليات التي تتعامل مع أفراد أكبر سناً وأنضج وعياً؟!
إذا كانت مشكلة كلية المجتمع في توفير كادر الأساتذة للطلبة فلا يلزم الأمر وجود هذا الكادر على أرض قطر طالما أن المحاضرات إلكترونية، والواجبات والأبحاث إلكترونية، والتقييمات إلكترونية، أو أن يُؤجّل التقييم لما بعد الفرج القريب إن شاء الله.
الحلول موجودة ومتاحة ومطبّقة على قطاعات التعليم الأخرى، فلماذا يُحرم منها طلبة كلية المجتمع وتُضيّق عليهم السبل وتؤجّل دراستهم شهوراً بلا داعٍ؟ ومنهم من انتظر الشهور وربما السنوات للحصول على هذه الفرصة لبدء دراسته!!
نطرح هذا الاقتراح أمام إدارة كلية المجتمع بالعدول عن خيار تأجيل الدراسة للمبتدئين والجدد، وحتى لفئة طلبة الكورسات الصيفية، والدارسين عموماً، وفتح الباب لهم جميعاً بتوفير الأساتذة عبر التعليم الإلكتروني الذي لا يشترط وجود الأستاذ في نفس البلد، كما أن مهام الإدارة والإشراف كلها بالإمكان تأديتها إلكترونياً وبسلاسة ويسر.. بانتظار اختصار الوقت، ومساعدة الطلبة، والإعلان عن بدء الدراسة للجميع، وعدم تأجيلها.. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.