الخميس 23 ذو الحجة / 13 أغسطس 2020
05:59 ص بتوقيت الدوحة

ماذا بعد.. الانتصار؟

79
ماذا بعد.. الانتصار؟
ماذا بعد.. الانتصار؟
استطاعت الصين مواجهة فيروس «كورونا»، الذي بدأ فيها بالتزامن مع أعياد الميلاد في ديسمبر 2019، وتمكّنت من إعادة الحياة إلى شبه ما كانت عليه. ربما أرادت الإرادة الإلهية أن ينتبه العالم إلى الفيروس، ونتعلّم الدروس من الدول المكتظة بالسكان.
إن المتابع أخبار الصين منذ ظهور المرض، ودخولهم في عزلة أدت إلى إلغاء الاحتفالات بأعياد السنة الميلادية والسنة الصينية، يدرك أن التاريخ يؤكد أنه لم يسبق أن ظهر مرض مُعدٍ وبقي في مكانه.
لقد تغيّر نمط حياة الناس في يوهان الذين اعتادوا على الكثير من الحياة الاجتماعية والفعاليات المليونية، وقامت الصين باستخدام إجراءات مشدّدة وصارمة، ومع ذلك كان من المؤكد أن يتسرّب الوباء، وكان من المتوقّع انتشاره؛ فالعالم بالفعل تحوّل إلى قرية كبيرة. هذا كله واقع قدّم التجارب، وأسرع في انتهاء الأزمة في واحدة من كبرى الدول في مجال الصناعات، لتتمكّن من تمرير التجارب للآخرين؛ ولكن التجربة التي لم تدركها البشرية ما يقارب العامين، هي التحذيرات التي تكررت عالمياً، وتقدّم تخمينات لا يمكن للمشاهد إيجاد تفسير لها، مثل تحذيرات بيل جيتس مؤسّس شركة «ميكروسوفت» التي أطلقها قبل ما يقارب العاميين، حذّر فيها العالم من هجوم فيروس خطير على البشرية يمكنه أن يسبّب الموت لملايين البشر، وقد دعا للاستعداد لها من خلال التكنولوجيا والاهتمام بالأبحاث. وكذلك تصريحات للرئيس الأميركي السابق باراك أوباما حول المخاوف من فيروس يتسبّب في خسائر كبيرة في الأرواح، ولا يستطيع النظام الصحي أن يتحمّلها، بل وقد ينهار النظام الصحي بالكامل. هذه بعض التصريحات الصريحة والموثّقة بالصوت والصورة، وناهيك عن الروايات التي تخيّلت ظهور فيروس «كورونا» وعودته بعد أن يتطور وينطلق من يوهان!
هل توجد دراسات تم نشرها في مكان ما أو مناقشتها في مكان ما حول توقعات ظهور هذا الوباء؟ التحذيرات التي تكررت عدة مرات من الكساد الاقتصادي القادم في 2020، والتي نُشرت في تقارير متنوعة، هل كانت لأسباب أم أن الفيروس سبق الأحداث الاقتصادية ليشلّ العالم؟ أعتقد أن فيروس «كورونا» نفسه مرحلة ستنتهي، وأصبح روتيناً نتعامل معه؛ أرقاماً يومية تزداد لحين وصولنا لوقت الذروة وبعده سيبدأ الانحسار، وهو ما يؤكد التوقعات المطلوب منّا النظر فيها ولها -بعيداً عن نظرية المؤامرة- وتعزيز المسؤولية الفردية والمجتمعية. ومن ناحية مؤسسية، فإننا بحاجة إلى مناقشات عالمية لإطلاع المجتمعات الدولية على أهم الدراسات التي قدّمتها المعاهد المتخصصة، والبدء بالعمل على مرحلة جديدة في الإنسانية، لا يمكن أن نرى ملامحها اليوم!
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.