الجمعة 11 ربيع الثاني / 27 نوفمبر 2020
03:07 ص بتوقيت الدوحة

دكتور عبداللطيف الخال.. شكراً ستصبح الحياة أجمل وأفضل

447
دكتور  عبداللطيف الخال.. شكراً
ستصبح الحياة أجمل وأفضل
دكتور عبداللطيف الخال.. شكراً ستصبح الحياة أجمل وأفضل
يستحقّ الدكتور عبداللطيف الخال وجميع العاملين في الحقل الصحي تحية تقدير وإجلال وعرفان؛ لما يقدّمونه ويبذلونه من جهود جبّارة في مواجهة فيروس «كوفيد - 19»، فهم مقاتلو الصف الأول في هذه المعركة التي تخلّى الناس عن انضباطهم فيها، وهم الجنود المعروفون المُقدَّرون مُثمَّنو الجهود والعطاء.
وتصريح د. الخال الذي قال فيه إن الحياة لن تعود لطبيعتها السابقة وإنما لطبيعة مختلفة، تؤخذ منه عدّة فوائد، ويُحمل على محامل عدّة بحسب نفسية وشخصية وعُمق تفكير المُحلِّل له، وممكن أن نستخلص منه التالي:
- أنه تصريح صريح شفّاف، وهذا ما يبحث عنه الناس أو يدّعون البحث عنه؛ لأن الواقع كشف عكس ما يدّعون حين صرّح به الدكتور!
فحالما صارحهم وكاشفهم بالحقائق ثاروا وانزعجوا!
- قوله لن تعود الحياة لسابق طبيعتها حتى بعد انتهاء مرحلة انتشار الفيروس لا يعني بالضرورة أنها ستصبح أسوأ!
فالتغيير ليس مُحدَّداً بالسوء، على العكس قد تتغير الحياة لأفضل مما كانت.
ثُمّ ما المأسوف عليه فيما مضى من أنماط الحياة؟!
ما مضى هو ما جلب الغضب والبلاء، أم أن من غَضِب غافلٌ عن كون ما نحن فيه من وباء إنما هو بلاء من الرب واختبار ودعوة للعودة إليه ولتغيير ما كان عليه الناس من معاصٍ وآفات في السابق؟!
الدرس والعبرة من الوضع الحالي هو عدم العودة للسابق في جوانبه السيئة التي جلبت غضب الله، ومضمون رسالة الرب -جلّ وعلا- من خلال هذا البلاء الذي ران على كوكب الأرض، ورسالة الڤيروس، وكلام الدكتور واحد.. وهو عدم العودة للسابق بحذافيره وبأنماطه الخطأ، ولكن ليس بالضرورة أن يكون النمط الجديد سيئاً؛ بل على العكس هو جيد بمقدار جودة اختيار الناس له، فالأمر متروك لهم الآن.
الفرصة متاحة بعد انجلاء الڤيروس لبدء أنماط جديدة من العيش، أنماط جديدة من السلوك، وأنماط جديدة من التفكير، والعادات.. تُنتج أنماطاً جديدة من الرغبات والتوجهات، ومن البشر عموماً.
لو أحسن المستمع الإنصات لِما تحمله كلمات الدكتور من شفرات، لأدرك أننا بصدد تشكيل عالم جديد بالكلية، قائم ومُعتمِد على تحديدنا الكامل لشكله ومضمونه وتوجهاته وأنماطه، فليتنا نُحسن الفهم والتبصُّر والتخطيط ليكون ذلك العالم جميلاً بديعاً مُرضياً للرب والبشر معاً، لا أن يولد خديجاً مشوّهاً لعدم فهم البشر الرسالة والفرصة العظيمة المتاحة للتشكيل والاختيار، ومحاولتهم إعادة عجن الحياة وتشكيلها قسراً لتُشبه ذلك النمط السابق التافه الذي اعتادوه قبل ذلك.
مؤسف أن تعرض الفرصة النادرة لبشر للحصول على شيء ثمين رائع، فيضيعه لأنه متعلق عاطفياً بنمط سابق مشوَّه وقاصر!
مؤسف حقاً عدم فهم الرسالة..
وعدم إدراك وجود الفرصة..
فعدم إدراك وجود الفرصة يعني إضاعتها!
وللحظ والأسف معاً هي نوع من الفرص لا يُكرر في الحياة مرتين، وقدرت الأقدار أن تكون من نصيبنا نحن الموجودين على وجه الكرة الأرضية في العام 2020، بينما فاتت على من وُجد قبل ذلك، وقد لا تُتاح لمن سيوجد بعد ذلك؛ فالعلم والمشيئة عند الله.
وإن كان اليهود -كما يدّعون- (شعب الله المختار)، فأنتم يا من عشتم هذه الأحداث التاريخية والكونية (شعب الله المُخيَّر) وعليكم أن تختاروا وأن تُحسنوا الاختيار، وأن تشكروا من ينبّهكم لهذه المرحلة المفصلية من عمر الكون، فإنما هو ناطق بالحق.
شكراً دكتور الخال لكل ما تقدّمه لخدمة الصحة والناس، وشكراً لشفافيتك وصدقك ومصداقيتك في التصريح، وشكراً لتنبيهك للفرصة القيّمة النادرة المتاحة للتغيير. وشخصياً، حملتُ تصريحك على محمل قدوم الأجمل والأفضل بإذن الله تعالى.. حفظنا الله جميعاً من كل سوء، وغيَّر أحوالنا للأفضل والأجمل بإذنه.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.