الجمعة 11 ربيع الثاني / 27 نوفمبر 2020
03:03 ص بتوقيت الدوحة

اختبارات الثانوية العامة.. لماذا لا تُلغى؟!

1358
اختبارات الثانوية العامة.. 
لماذا لا تُلغى؟!
اختبارات الثانوية العامة.. لماذا لا تُلغى؟!
أُغلقت المساجد، وأُغلقت المدارس، وحُصرت أوقات البيع في المحالّ التجارية، ودُعي الناس إلى عدم الخروج وعدم التقارب، وما زال الفيروس موجوداً، وختمت دول الشرق والغرب نتائج طلبتها بالنجاح دون الحاجة إلى اختبارات، بل وحتى المدارس الأجنبية والخاصة في قطر ممن هي على ارتباط بالمؤسسات التعليمية الخارجية البريطانية وغيرها، أنهت تعليم الطلاب القطريين هنا، وختمت لهم بالنجاح، ومن ضمنهم طلبة الشهادة الثانوية.. فما الذي يمنع وزارة التعليم من اتخاذ إجراء مماثل، حفاظاً على السلامة العامة للجميع؟!
ثم ما الآمن في إجراء اختبارات عامة تجمع طلبة الصف الثالث الثانوي في التعليم الحكومي في مكان واحد؟!
ما الآمن بدءاً من توتير الأسر والتكليف والضغط عليها في ظل هذه الظروف، بتدريس أبنائها وبناتها؟!
وهل كل الأسر لديها المعرفة بتدريس المواد العلمية أو الرياضيات أو حتى قواعد اللغة العربية ومهاراتها؟!
هذا قد يفتح الباب لاستعانة هذه الأسر بمدرسين خصوصيين رغم ظروف الحجر المنزلي!! فهل حُسب حساب هذه الثغرة؟!
وهل من العدل تخييرهم بين أن يدرّسوا هم أولادهم رغم جهلهم بخبايا المواد الدراسية، أو أن يستميتوا في البحث عن مساعدين لتدريسهم بشتى الطرق، أو أن يتركوا أولادهم في مهبّ الريح بلا مساعدة تُذكر، إلا من دروس سريعة إلكترونية لا يستوعبونها ولا تقيم أودهم؟!
وهل من الآمن -في خضم الدعوة للبقاء في المنازل وعدم الاختلاط- إخراج الطلبة يومياً لأداء الاختبارات في أجواء مليئة بالمخالطة؟!
ما الاحترازات التي سيتمكنون من عملها والقاعات ستحفل بالداخل والخارج من طلبة ومراقبين وعاملين؟!
وبالنسبة للفتيات، أضف إلى ذلك خروجهن بشكل يومي، والسيارات التي ستنقلهن للمدارس مع السائقين، والخادمات اللاتي سينتظرنهن هناك، ويخالطن بقية الخادمات، ومقابض الأبواب والأسطح التي سيلامسها الجميع من داخل وخارج من طلبة ومعلمين وعاملين وخدم منازل.. إلخ.
وفي النهاية، ما الفارق بين طلبة المدارس الحكومية وغيرهم من طلبة الثانوية العامة من المنتسبين للتعليم الخاص، ممن أُنجحوا بلا اختبارات من ناحية القبول في الجامعات؟!
فقد بدأ أولئك الطلبة بتقديم طلباتهم للجامعات بالفعل، وكأنهم في بلد آخر لا في البلد نفسه الذي ينتظر طلبته الحكوميون تقديم اختباراتهم فيه بعد شهر ونصف تقريباً من الآن!!
نأمل من وزارة التعليم مراعاة لظروف هذه الفترة، وظروف الطلاب وأهليهم، إنجاحهم وإنهاء العام بنجاح الجميع، صوناً لهم ولذويهم وللمجتمع، وإحقاقاً للعدالة ومساواة لهم بطلبة المدارس الخاصة في بلدهم وطلبة العالم أجمع.
وعلى ذلك إنجاح بقية الصفوف الدراسية أيضاً، وختم العام الدراسي على خير، رحمة بالأهالي والطلبة على حدٍّ سواء.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.