الخميس 23 ذو الحجة / 13 أغسطس 2020
05:49 ص بتوقيت الدوحة

ماذا بعد تغيّر شكل الحياة التي اعتدناها؟

110
ماذا بعد تغيّر شكل الحياة 
التي اعتدناها؟
ماذا بعد تغيّر شكل الحياة التي اعتدناها؟
وضع ماسلو، نظرية سلّم الاحتياجات للإنسان، التي واجهت كثيراً من النقد، لعدم تدرجها، أو تداخل العناصر فيها من شخص إلى آخر، وتشير هذه النظرية إلى أن عدم إشباع الفرد لهذه الاحتياجات يؤدي إلى الإحباط، وقد يتسبب له ذلك في التوتر والآلام النفسية، تشمل الاحتياجات الأساسية التنفس، والطعام، والماء، والحاجة لضبط النفس، والجنس، والإخراج، والنوم. وتشير النظرية إلى أن أي نقص فيها يسبب رغبة في الإشباع المفرط، مثل أن ينفق شخص ما كثيراً من المال للحصول على الطعام والشراب، عندما يصبح لديه مال.
تلي هذه الحاجات، الحاجة للأمن من خلال السلامة الجسدية بعيداً عن العنف، والحاجة للأمان في الوظيفة التي يشغلها الإنسان، الأمن النفسي والمعنوي، الأمن الأسري والصحي، الأمن من الحوادث والجرائم، ويتمثل الأمن الاجتماعي في العلاقات العاطفية والأسرية، واكتساب الأصدقاء، والانتماء لمجموعات رياضية أو فنية أو مهنية، فهي الحاجة الأعلى في هرم موسلو، وأيضاً في حال فشل الإنسان في الحصول عليها فإنه يشعر بالاكتئاب والحزن، وهي تحتاج أن يتأكد الإنسان من تواجده في إحدى هذه المجموعات التي يجد نفسه فيها، ليرتقي إلى التقدير والاحترام وهو ما يولد الثقة في الإنسان ويدفعه لمزيد من النجاح، يصل لقمة الهرم وهو الابتكار وحلّ المشكلات، وتقبّل الحقائق، فتقاس الأمور لديه بإدراكه لها، وليس بما تظهر عليه، ومع عودة فيروس «كورونا»، عادت نظرية ماسلو، لتعيد نظر الإنسان للقاعدة، الطعام والشراب والدواء والأمن، الذي يبحث عنه كثير من الناس يومياً، من خلال الأخبار ومطالعة أعداد المصابين والمتعافين! هل علق الأفراد مرة أخرى في الطبقات الأولى من هرم الاحتياجات، أم أن تخطي طبقات الهرم يحتاج مزيداً من الوقت لدى البعض، في كل الأحوال ينبغي أن يتحرر الأفراد من المنطقة التي علقوا فيها، بقرار شخصي نابع من الإيمان بأننا نفرّ من قدر الله إلى قدر الله، فلننطلق للعمل، فلننطلق نحو قمة الهرم، نحو الابتكارات والمبادرات التي تحقق أهدافنا وأهداف أعمالنا، نحو عالم مشرق، يمكن أن يصنعه الإنسان بما يملك من أدوات، صنعها الإنسان من الصخور في العصر الحجري، فخلّف حضارة إنسانية وصلت للفضاء.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.