الأحد 08 شوال / 31 مايو 2020
02:14 م بتوقيت الدوحة

أكدت أنها تعلمت كيفية التبحّر في فوائد التعلّم عبر الإنترنت

تجربة «أسبوع تعليم إلكتروني» تنهي إحباط طالبة بجامعة حمد

64

الدوحة - العرب

السبت، 21 مارس 2020
تجربة «أسبوع تعليم إلكتروني» تنهي إحباط طالبة بجامعة حمد
تجربة «أسبوع تعليم إلكتروني» تنهي إحباط طالبة بجامعة حمد
عندما تلقت شريفة أهين -الطالبة في السنة الأولى ببرنامج دكتور في القانون بجامعة حمد بن خليفة- أخباراً عن وقف جميع أنشطة التعلم داخل الفصول الدراسية، بدت ملامح الإحباط واضحة على وجهها تماماً، ولكن بعد مرور أسبوع على تجربتها في التعلم عن بعد، تغيّر هذا التصور.
وقالت شريفة: «أدوات التعلم عبر الإنترنت ليست جديدة تماماً بالنسبة لي، لأن تقديم الواجبات والبحوث الأكاديمية عبر الإنترنت من المتطلبات الأساسية لمقررات القانون في الكلية، ولكن الشيء الجديد بالنسبة لي كان الحاجة لاستخدام هذه الأدوات باستمرار عن بعد، والتعاون مع العديد من المستخدمين في الوقت نفسه».
وتشارك شريفة بانتظام في حصصها الدراسية عبر الإنترنت مع الطلاب الآخرين في البرنامج، البالغ عددهم ثمانية أفراد لمناقشة القضايا القانونية.
وتساعد المقررات الأكاديمية -التي تقدَّم حالياً عبر حصص دراسية على شبكة الإنترنت- الطلاب على تطوير مهارات متقدمة في التعامل مع المشاكل القانونية، وتوفر لهم فرصاً للاستفادة من وجهات النظر المختلفة.
وفي هذا البرنامج، يتلقى طلاب السنة الأولى مقررات، تشمل: القانون الدستوي، والكتابة القانونية 2، والقانون الدولي، وقانون الملكية الفكرية.
ومن المتوقع استمرار جميع المقررات على النحو المخطط الآن، بعد نشر التعليمات على شبكة الإنترنت.
وقالت شريفة: «تعلمت كيفية التبحر في فوائد وتعقيدات تجربة التعلم على شبكة الإنترنت، وقد تعيَّن عليَّ تغيير عقليتي المعتادة على مهارات، مثل: إدراك لغة الجسد وتحليلها إلى إيلاء تركيز أكبر إلى الاستماع بشكلٍ فعال.
وفي غياب التفاعلات الجسدية أو ردات الفعل الواضحة، فقد تعين علينا الاعتماد على ردود الفعل الاستباقية، وعامل الوضوح، وتحسينهما في تواصلنا».
وكان من بين أكبر مصادر خيبة الأمل التي واجهت شريفة إلغاء مسابقة محكمة فيز الصورية للتحكيم التجاري الدولي، التي كان من المقرر عقدها في شهر أبريل المقبل بالعاصمة النمساوية فيينا، وكانت المسابقة من بين أبرز أنشطة العام الدراسي الحالي، وكانت شريفة قد تلقت هي وزملاءها تدريباً أسبوعياً، استعداداً للمشاركة في هذه الفعالية منذ شهر أكتوبر 2019.
وقالت شريفة: «على الصعيد الدولي، كان هناك شكل واضح من أشكال المرونة التي ميّزت الجهود العالمية، الرامية إلى ضمان استمرارية الدراسة والفعاليات الأكاديمية، رغم الظروف المعاكسة، وقد علمنا ذلك أيضاً عندما حصلنا على فرصة للمشاركة في المسابقة عبر تقنية عقد المؤتمرات على شبكة الإنترنت».
وأوضحت شريفة أن الظروف غير الاعتيادية يمكن أن توفر منحنى تعليمياً لكل الأشخاص المعنيين، وأن هناك جانباً إيجابياً في كل شيء إذا ما نظرت إليه بعين بصيرة، «وبصفتنا محامون، يُنتظر منا التعامل مع أوضاع من هذا القبيل في المستقبل، حيث يمكن إنهاء العقود بشكل مفاجئ، أو قد نحتاج إلى صياغة تعميمات محددة للجماهير».
وأعربت شريفة عن اعتقادها أن الأدوات الرقمية توفر بديلاً للتعامل مع الظروف المشابهة في المستقبل، وقالت: «رغم أنني لا أعتقد بأن التعليم الرقمي يمكن أن يحل محل التعليم داخل الفصول بشكل دائم، فإنني أعتقد بأنه يمثل بديلاً وجيهاً بالنظر إلى الوضع الحالي، ويسمح هذا النمط كذلك بتوفير المرونة في المستقبل، بمجرد عودة الأمور إلى وضعها الطبيعي».
وأوضحت أنه على المدى الطويل، يتعين على المجتمع التكيف مع الأوضاع المستجدة، والمضي قدماً في طريقنا رغم التحديات، لافتاً إلى ضرورة الاستفادة من بعض الدروس التي تعلمناها اليوم بكل تأكيد في المستقبل.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.