الجمعة 06 شوال / 29 مايو 2020
08:53 م بتوقيت الدوحة

شهادة جديدة بحق «الوسيط القطري النزيه»

62
شهادة جديدة بحق 
«الوسيط القطري النزيه»
شهادة جديدة بحق «الوسيط القطري النزيه»
في كل الأزمات التي تشهدها المنطقة والعالم، وفي ظل حالة احتقان في أكثر من منطقة تنذر بمخاطر على الجميع، وتعالي أصوات هنا وهناك تدفع باتجاه مزيد من التصعيد والحروب، تصدح دولة قطر دائماً بـ «صوت العقل»، تأكيداً على مواقفها الثابتة في مختلف المحافل الدولية، والقائمة على نبذ التوتر والنزاعات، والدعوة إلى الجلوس إلى طاولة الحوار لإيجاد حلول سلمية لمختلف الأزمات، بما يضمن الحفاظ على الاستقرار وتوفير الأمن للشعوب، تجسيداً لرؤية حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى.
وفي هذا الصدد، عكست إشادة مجلس الأمن الدولي، في جلسة عقدت أمس الأول، حول «الحالة في أفغانستان»، بوساطة دولة قطر ودورها ورعايتها للمفاوضات بين واشنطن وحركة طالبان الأفغانية، عكست مدى المكانة التي وصلت إليها الدوحة في جمع الفرقاء أياً كانوا، وترسيخ مكانتها كوسيط نزيه مقبول يقف على مسافة واحدة من كل الأطراف، بغية حل الأزمات وإنهاء الصراعات على طاولات التفاوض وليس في ساحات المعارك، ورفع راية السلام بدلاً من دق طبول الحروب.
لقد كانت شهادة نفخر بها ومندوبو كثير من الدول خلال جلسة مجلس الأمن بعد التصويت على قرار اعتمده المجلس بالإجماع، أقرّ فيه الاتفاق بين الولايات المتحدة و»طالبان»، يعربون عن الامتنان لصاحب السمو أمير البلاد المفدى، وللدعم والدور الحاسم لدولة قطر في استضافة المحادثات بين واشنطن والحركة الأفغانية، والتي توجت بتوقيع اتفاق إحلال السلام بين الطرفين في الدوحة يوم 29 فبراير الماضي.
وهذه الإشادات تأتي امتداداً للاتصالات الهاتفية التي تلقاها سمو الأمير، بعد توقيع الاتفاق من الأمين العام للأمم المتحدة والعديد من قادة العواصم الكبرى، هنأوا خلالها سموه على الاتفاق التاريخي الذي جرى توقيعه في الدوحة، وينهي حرباً طويلة في أفغانستان امتدت طوال 19 عاماً، ويشكل بداية لحوار تفاوضي بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان، ينتهي بوضع هذا البلد العريق ذي الموقع المهم في قلب آسيا، في طريق استقرار دائم يستحقه الشعب الأفغاني الشقيق.
ويأتي هذا النجاح، بعد فترة وجيزة من تحرك جاد قاده صاحب السمو والدبلوماسية القطرية، لوأد فتيل أزمة كبرى مؤخراً بين واشنطن وطهران، وأسفر هذا التحرك عن تجنيب المنطقة مزيداً من التوتر والتصعيد.
إن العالم وفي مقدمته محيطنا الخليجي والآسيوي، بحاجة إلى علو صوت الدبلوماسية القطرية، ومعها أصوات كل الدول الشقيقة والصديقة، بالدعوة إلى التعقل والحكمة وتغليب لغة الحوار، لأن أية مغامرات لا يدفع ثمنها دائماً سوى الشعوب.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.