الثلاثاء 03 شوال / 26 مايو 2020
02:16 ص بتوقيت الدوحة

«كورونا».. موضة الحروب الجديدة

101
«كورونا».. موضة الحروب الجديدة
«كورونا».. موضة الحروب الجديدة
اليوم، وأنا أقرأ في الصحف، وأتفقد الأخبار الصادرة من منظمة الصحة العالمية، هناك بعض الأسئلة في الموقع لفتت نظري: السؤال الأول: هل يوجد لقاح ضد فيروس كورونا؟ كانت الإجابة كالتالي: «قد يستغرق الأمر عدة سنوات قبل التوصل إلى تصنيع لقاح ضد الفيروس».
السؤال الثاني: هل يوجد علاج ضد فيروس كورونا؟ كانت الإجابة: «لا يوجد علاج».
انتابني شعور غريب، كيف لمنظمة صحة عالمية شعارها هو «هدفنا هو أن نبني مستقبلاً أفضل وأوفر صحة للناس في أنحاء العالم كافة، ونكفل سلامة الهواء الذي يتنفسه الناس، ومأمونية الطعام الذي يتناولونه، والماء الذي يشربونه، والأدوية واللقاحات التي تلزمهم»، ولا يوجد لديهم أي معلومات أو إجابات كفيلة بإزالة ارتباك العالم!
لذلك قد تكون هذه الحرب أقوى من الحروب السابقة، تطور النزاعات وتطور وسائل الدفاع وتطور التكنولوجيا، والغريب في الأمر أنه رغم التطور الهائل والعقول النابغة والاختراعات العالمية التي تحيط بنا، فإن علماء عالمنا عاجزون عن إيجاد لقاح أو علاج لهذا الوباء، هل نحن في عالم مزيف؟ أم أن عالمنا في الوقت الراهن سيعود بنا إلى العصور الجاهلية؟ لماذا تغلق الدول حدودها خوفاً من تفشي المرض؟ أو خوفاً من الموت؟ بالتأكيد نوع من أنواع الوقاية، لكن هل فكرتم متى سينتهي هذا الوباء المظلم؟ هل ستخسر تلك الحرب أم أنها ستقضي على العالم أجمع؟ ويكون بذلك البقاء للأقوى، وهل هي حرب بيولوجية كما يتم تداوله؟ وإن كانت كذلك، هل من افتعل تلك الحرب أخذ اللقاح أولاً؟ في الحروب هناك دائماً ملاجئ للاختباء، وأحياناً تستخدم الأشرطة اللاصقة على الشبابيك والأبواب الزجاجية، ويفر السكان إلى ملاذ آمن للحفاظ على حياتهم، ويتم الاحتفاظ ببعض المؤن والأدوية والمستلزمات الضرورية، لكن في الوقت الراهن إذا انتشر الوباء أين نختبئ؟ فلا يوجد ملاجئ سوى الحجر الصحي.
هل ستقام محاجر صحية للنجاة من الحرب الباردة في دول العالم؟ أم أنها أصبحت جزءاً من التاريخ؟ فقط الوضع يزداد صعوبة والأمور تزداد تعقيداً، مع موضة الحروب الجديدة، كأننا نشاهد فيلماً سينمائياً يحاكي مراحل نهاية العالم، بإضافة الأصفار إلى أعداد المرضى والموتى.
وفي النهاية، أكبر خدمة يمكن أن نقدمها لأنفسنا ولمجتمعنا هي الالتزام بتعليمات الوقاية في ظل الظروف الغامضة المحيطة بنا، فكما نعلم جميعا أن «الوقاية خير من ألف علاج».
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

الناجون من «كورونا»

21 مارس 2020