الأربعاء 15 ذو الحجة / 05 أغسطس 2020
08:22 ص بتوقيت الدوحة

سلطنة عُمان

129
سلطنة عُمان
سلطنة عُمان
سنحت لي الفرصة في أواخر العام الماضي أن أزور دولة عُمان الشقيقة، وعاتبت نفسي على تأخير زيارة هذا البلد العظيم، فقد أسرتني طيبة ودماثة أخلاق العُمانيين منذ بدء وصولي للمطار، إلى سائق التاكسي، انتهاءً بموظف الاستقبال بالفندق؛ إذ تجد العُماني حريصاً على خدمة بلده في جميع المستويات، ناهيك عن الطبيعة الأخّاذة التي حباها الله بها من تضاريس جبلية وخضرة وإطلالة على المحيط ببحر يتلألأ مع كل بزوغ شمس يوم جديد.
كذلك، فالجميع منّا يعلم أن أهل عُمان دخلوا الإسلام طواعية، ولبّوا رسالة النبي محمد عليه أفضل الصلاة والسلام؛ حيث تُعتبر عُمان من الدول القليلة في المنطقة التي لبّى «جميع أهلها» نداء خاتم الأنبياء والرسل دون أن يضطر النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى إرسال جيشه لفتح البلاد ومحاربة الرافضين لدعوته. ويكفي أهل عُمان شرفاً ما جاء عنهم في رواية الصحابي الجليل أبو برزة -رضي الله عنه- إذ قال: «بعث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رجلاً إلى حيّ من أحياء العرب، فسبّوه وضربوه، فجاء إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأخبره، فقال رسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام: لو أن أهل عُمان أتيت ما سبّوك ولا ضربوك».
وها هنا، نعزّي أنفسنا جميعاً في وفاة السلطان قابوس بن سعيد رحمه الله؛ إذ فقدت الأمة أحد قادتها الحكماء الذين بنوا دولهم وأحبّتهم شعوبهم وكانوا رمزاً للاتزان والعقل، فتعازينا الحارّة للأشقاء في عُمان.
ومن ثَمّ نهنئ السلطان هيثم بن طارق لتوليه منصب السلطان الجديد، ونسأل الله أن يجعله خير خلف لخير سلف، وأن يوفّقه ويسخّره لما له فيه خير للأمة الإسلامية، ويسخّره لما فيه خير وصلاح البلاد والعباد.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

عيد الفطر 2020

25 مايو 2020

حيث تجد قلبك

18 مايو 2020

العشر الأواخر

11 مايو 2020

كيف صرت؟

04 مايو 2020

رمضان السنة غير

27 أبريل 2020

تحليلات وتفسيرات

20 أبريل 2020