الثلاثاء 23 ذو القعدة / 14 يوليه 2020
07:26 م بتوقيت الدوحة

كيف تدخل «جوجل» حسابك البنكي؟

118
كيف تدخل «جوجل»
حسابك البنكي؟
كيف تدخل «جوجل» حسابك البنكي؟
منذ عدة سنوات، ومع التطور التقني الهائل في مختلف المجالات، تحاول التكنولوجيا بعد دخولها القطاعات المختلفة التي تهم الحياة اليومية للمستخدمين الدخول أيضاً إلى المجال المالي الذي يشهد رقابة مشددة من الحكومات والأنظمة والقوانين التي تهدف إلى السيطرة عليه، ومنع استخدامه في جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب، إلا أن التطور البشري المستمر الذي استطاع أن يدخل مجالات لم نكن نتخيلها من قبل، مثل الهندسة الجينية، يأبى إلا أن يدق أبواب جميع المجالات، بما فيها المجال المالي والمصرفي.
منذ عدة أيام أعلنت شركة «جوجل»، عملاق الإنترنت، عن عزمها الدخول إلى المجال البنكي، عبر إصدار حسابات بنكية جارية لمستخدميها، بالتعاون مع عدد من المؤسسات المالية، في خطوة ليست الأولى ولن تكون الأخيرة من جانب شركات التقنية لدخول المجال المالي بقوة، بعد عدد من المحاولات الناجحة والفاشلة لعدد من الشركات، من بينها «جوجل» نفسها سابقاً، ومن المتوقع أن تتوفر هذه الخدمة خلال عام من الآن لمستخدمي البريد الإلكتروني «جيميل» الذين يفوق عددهم المليار ونصف مليار مستخدم حالياً.
وبررت «جوجل» هذه الخطوة بأنها تهدف إلى توفير حزمة من الخدمات مجتمعة لمستخدميها، من بينها خدمة الحسابات البنكية الجارية، مما سيسهل على عملائها بشكل كبير عملية نقل الأموال والدفع الإلكتروني، مشيرة إلى أنها ستقدم هذه الخدمة، بالتعاون مع كبرى المؤسسات المالية، وقد بدأتها بالفعل بالشراكة مع مؤسسة «سيتي جروب» الشهيرة، بالإضافة إلى أن لديها حالياً خدمة «google pay» التي تمكن مستخدميها من الدفع عن طريق الإنترنت، وهو ما يزيل المخاوف بشأن غياب الرقابة على تحويل الأموال ومصادرها التي تحاول الحكومات المحافظة عليها.
إن هذه الخطوة من جانب «جوجل» ليست الأولى في هذا المجال فمنذ أسابيع قليلة أعلنت شركة «أبل» عن إصدار بطاقة ائتمان خاصة بها، تمكن مستخدميها من الدفع الإلكتروني، وعبر المتاجر المتعاونة معها أيضاً، كما أعلنت شركة «فيس بوك» قبلها عن عزمها إطلاق عملتها الرقمية «ليبرا» التي لا تزال تواجه صعوبات في إطلاقها، بسبب رفض الهيئات الرقابية استخدام العملات الرقمية في عمليات الدفع وتحويل الأموال، بسبب غياب الرقابة عليها، وصعوبة تتبعها.
إن مثل هذه المبادرة من شركة عملاقة، مثل «جوجل»، قد تعتبر حلاً للعديد من المشكلات للمتعاملين في المجال المالي يومياً، إلا أنها تزيد من خطورة الشكوك حول سرية المعلومات الشخصية للمستخدمين التي أصبحت متاحة للعديد من شركات التقنية التي يستخدم العملاء تطبيقاتها يومياً، إلا أن دخول شركة «جوجل» بالأخص إلى هذا المجال، يرفع من هذه الشكوك بشكل أكبر، حيث تعتبر «جوجل» الشركة الأكبر في العالم من حيث كمية المعلومات التي تمتلكها عن سكان كوكب الأرض، إلا أنه ونظراً للخصوصية العالية فيما يتعلق بالخدمات البنكية تجد «جوجل» نفسها ليس لديها هذه المعلومات فيما يتعلق بالحسابات المالية لمستخدميها، فماذا ستحتاج أن تعرف «جوجل» عنا أيضاً بعد ذلك؟
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.