السبت 29 جمادى الأولى / 25 يناير 2020
08:51 ص بتوقيت الدوحة

وزير الدولة لشؤون الطاقة: المستقبل للغاز الطبيعي ودول عديدة تتخلى عن الفحم لصالح الغاز

134

قنا

السبت، 14 ديسمبر 2019
وزير الدولة لشؤون الطاقة: المستقبل للغاز الطبيعي ودول عديدة تتخلى عن الفحم لصالح الغاز
وزير الدولة لشؤون الطاقة: المستقبل للغاز الطبيعي ودول عديدة تتخلى عن الفحم لصالح الغاز
 قال سعادة المهندس سعد بن شريدة الكعبي وزير الدولة لشؤون الطاقة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لقطر للبترول، إن المستقبل المقبل هو للغاز الطبيعي، مشيرا إلى أن هناك العديد من الدول التي تبتعد حاليا عن استخدام الفحم كوقود احفوري وتتجه بدلا منه لاستخدام الغاز الطبيعي.
وأضاف سعادة المهندس سعد بن شريدة الكعبي خلال مشاركته بالجلسة التي عقدت اليوم في خضم فعاليات اليوم الأول من منتدى الدوحة 2019 بعنوان /مستقبل الغاز الطبيعي المسال في الوفاء بالطلب العالمي على الطاقة/ أن هذا التحول يأتي لعدة أسباب على رأسها التغير المناخي والقلق بشأن انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، معتبرا أن دعم توسيع استخدام الغاز الطبيعي يعتبر هدفا لدولة قطر وليس مجرد مورد.
وأفاد بأن إنتاج قطر الحالي يصل إلى 77 مليون طن سنويا حيث من المقرر أن يرتفع هذا الإنتاج إلى 110 ملايين طن بحلول 2024 ليصل إلى 127 مليون طن عام 2027.
وأكد أن هناك مستوى مرتفعا من الطلب يأتي من الأسواق الناشئة مثل دول شرق آسيا ودول نامية تطور من بنيتها التحتية لإيصال الغاز الطبيعي المسال لدى تلك الدول، مشيرا إلى أن قطر للبترول لديها خطط مستقبلية لتلبية هذه الاحتياجات، ومعبرا عن قناعته بضرورة تطوير هذه البنى التحتية لهذه الغاية.
وأفاد أن البيانات المعلنة بشأن تحول الصين من استعمال الغاز إلى الفحم تظهر ان هذا التحول يعتبر بطيئا ، إلا أن الصين تعد واحدة من أبرز مستوردي الغاز الطبيعي المسال.
وحول الضغوط الجيو سياسية وتعرض قطر للحصار أجاب سعادته أنه لا يحب التحدث عن هذا الأمر لأنه أمر تخطته دولة قطر منذ فترة طويلة فمع بدء الحصار تمكنت قطر للبترول والشركات التابعة لها من تخطي الآثار السلبية للحصار في غضون من 5 إلى 10 أيام من خلال مجموعة من التدابير لتغير طريقة قيامها بأنشطتها بما يتوافق مع الوضع الجديد قائلا: "إذا لا أثر في ذلك علينا".
وتابع في هذا الصدد بقوله "إن قطر للبترول لا تخلط السياسة بالاقتصاد والأعمال لذا فإن دولة قطر مازالت تؤمن 40% من احتياجات الإمارات من الطاقة".
واعتبر سعادة المهندس الكعبي أن السوق الأوروبي يعتبر واحدا من الأسواق المستهدفة لقطر فيما تتزايد احتياجات القارة للغاز لذا فإنها تعمل على توفير الغاز لذلك السوق سواء عبر التزويد الشامل أو الجزئي، مشيرا إلى أن هناك طموحا متزايدا بشأن هذا السوق ولكن لا نعتبر أنفسنا منافسين لأحد في هذا السوق، فالسوق الأوروبي سوق كبير وسنستمر بتزويده بالغاز.
كما أعرب عن أمله في تجاوز الحرب التجارية خاصة بعد الأنباء الأخيرة الخاصة بوجود اتفاق بين الولايات المتحدة والصين فيما يتعلق بهذا الأمر، مضيفا أنه على المدى الطويل فإن تحرير التبادلات التجارية أمر مطلوب خاصة إذا ما كان يتعلق الأمر بسلعة مثل الغاز الطبيعي الذي يؤثر توافرها على النمو الاقتصادي.
وفيما يتعلق بمخاطر الاستكشاف في ظل انخفاض الأسعار أجاب انه بالرغم من نسبة المخاطرة التي تنضوي عليها عمليات الاستكشاف إلا أن الاستكشاف ينضوي على فرص للانطلاق ويسمح لقطر للبترول بالتوسع عالميا.
وتابع يقول: الاستكشاف أمر مكلف ويشتمل على مخاطرة في ظل معدلات نجاح تصل من 10 إلى 15 بالمئة، إلا أن قطر للبترول تعمل مع العديد من الشركاء الفاعلين في مجال الاستكشاف في دول عديدة.
وأفاد بأن قطر للبترول تشترك في مشروع بالولايات المتحدة لإنتاج كميات كبيرة من الغاز الطبيعي الأمر الذي يمنحها مرونة ليست موجودة لدى الكثير من الشركات المشابهة.
من جهته أكد السيد باتريك بويانيه رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة توتال الفرنسية ما ذكره سعادة وزير الدولة لشؤون الطاقة بأن الغاز هو المستقبل، معتبرا أن العالم يشهد حاليا انتقالا طبيعيا من الفحم إلى الغاز.
وأشار إلى أن هناك عاملا مهما يدعم استخدام الغاز كوقود احفوري وهو كونه ذا كلفة قليلة وهو ما يجعله جاذبا للعديد من الدول، مضيفا أنه خلال العقد الماضي شهد عدد الجهات التي تشتري الغاز الطبيعي المسال تزايدا وكذلك الأمر فيما يتعلق بالمنتجين.
كما توقع بويانيه توقيع مزيد من العقود فيما يتعلق بتوريد الغاز الطبيعي خصوصا مع دخول العديد من الدول في مجال إنتاج الغاز ومن أبرزها الولايات المتحدة الأمريكية.
وحول سؤال بشأن تباطؤ الاقتصاد الصيني وتأثيره على سوق الغاز أفاد بأن شركات الطاقة لا تملك شيئا حيال النمو الاقتصادي ولا تستطيع السيطرة على أسعار الغاز، وان كل ما يمكن أن تفعله في حالات التباطؤ هو خفض كلفة الإنتاج، مشيدا بقدرة دولة قطر على مواجهة هذا التحدي حيث يمكنها السيطرة على سعر الإنتاج في مواجهة عقبة تدني أسعار البيع.
واعتبر رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة توتال الفرنسية أن تراجع أسعار الغاز الطبيعي وإن كان يمثل مشكلة لشركات الطاقة ومنتجي الغاز الطبيعي إلا أنه في الوقت نفسه يؤدي لفتح أسواق جديدة مع الجاذبية التي تتمتع أسعاره بها ،مردفا أن المشكلة الأساسية لوصول الغاز الطبيعي إلى العديد من المناطق في العالم هو الحاجة إلى تطوير البنية التحتية في تلك المناطق لتتمكن من استعمال الغاز.
وفيما يتعلق بسوق الغاز الأوروبي أشار إلى أن هذا السوق سوق مفتوح لا ترتبط حركة توريد الغاز فيه بالمسائل السياسية إنما تتأثر بسلوك الشركات المزودة له، فالدول في هذا السوق لا تنظر للتوجيهات السياسية لتحدد أيا من العملاء ستقوم بشراء الغاز منه.
وتابع يقول في هذا الصدد إن أوروبا في حاجة ماسة لمزيد من الغاز لذا فهي تسعى لتنويع مصادرها لتحقيق الاستقرار في السوق فيما يتعلق بعمليات الإمداد.
أما السيد كالوديو ديسكالزي الرئيس التنفيذي لشركة إيني للطاقة فقد اتفق مع السيد باتريك بويانيه رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة توتال الفرنسية في أن انخفاض أسعار الغاز الطبيعي هو الأمر الذي أسهم في خروج الفحم من المنافسة في قطاع الطاقة.
وأضاف أن توفر الغاز الطبيعي بأسعار متدنية أصبح أمرا منافسا لأسعار الفحم، مرجعا التحول نحو استخدام الغاز الطبيعي إلى المستهلك الذي في الغالب يختار الكلفة الأقل. وأفاد بأن الغاز الطبيعي المسال يحقق نموا سنويا يصل إلى 10 بالمائة.
ونوه بأن السوق الأوروبي يشهد مستويات مرتفعة من استهلاك الغاز فيما يشهد الإنتاج المحلي تراجعا هناك لذا فالموارد الأوروبية من الغاز غير كافية لتلبية حاجات السوق.
كما أوضح أن هناك العديد من دول المنطقة قادرة على إنتاج الغاز إلا أنها تحتاج إلى بنية تحتية لتصبح من ضمن منتجي الغاز وقادرة على تصديره .
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.