الثلاثاء 14 ذو الحجة / 04 أغسطس 2020
11:24 ص بتوقيت الدوحة

انطلقت فعالياته أمس في معهد الدوحة للدراسات

مؤتمر «تنمية قدرات الموارد البشرية» يناقش تحقيق خطط «رؤية 2030»

139

اسماعيل طلاي

الخميس، 12 ديسمبر 2019
مؤتمر «تنمية قدرات الموارد البشرية» 
يناقش تحقيق خطط «رؤية 2030»
مؤتمر «تنمية قدرات الموارد البشرية» يناقش تحقيق خطط «رؤية 2030»
انطلقت، أمس الأربعاء، الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الإقليمي المشترك حول «تنمية قدرات الموارد البشرية لتحقيق الخطط التنموية الوطنية»، الذي ينظمه معهد الدوحة للدراسات العليا، والمعهد الدولي للعلوم الإدارية، والرابطة الدولية لمدارس ومعاهد الإدارة، وتحت رعاية صحف من بينها «العرب». وبدأت الجلسة بكلمة لسعادة الدكتور صالح بن محمد النابت رئيس جهاز التخطيط والإحصاء، الذي قال خلالها إن نجاح انتقال قطر إلى الاقتصاد المعرفي وفق رؤية قطر الوطنية 2030 سيعتمد إلى حدّ كبير على ما تحققه دولة قطر من نجاح في تنمية الثروة البشرية.
وفيما أكد سعادة السيد يوسف بن محمد العثمان فخرو، وزير التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية، أن تنمية الموارد البشرية تعدّ أحد المرتكزات الرئيسية الأربعة لرؤية قطر الوطنية، التي تضمّنت برنامجاً متكاملاً لتنمية الموارد البشرية، وتطوير القطاع العام.
وشارك في افتتاح المؤتمر، الذي يختتم أعماله اليوم الخميس، نخبة من الخبراء والأكاديميين والمسؤولين؛ على رأسهم سعادة الدكتور صالح بن محمد النابت رئيس جهاز التخطيط والإحصاء، والدكتور عزمي بشارة رئيس مجلس أمناء معهد الدوحة للدراسات العليا، والدكتورة هند المفتاح نائب الرئيس للشؤون الإدارية والمالية بمعهد الدوحة، والسيد عبدالعزيز مجلي مدير معهد الإدارة العامة في وزارة العمل والتنمية الإدارية، نيابة عن سعادة السيد يوسف بن محمد العثمان فخرو وزير التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية، إلى جانب ممثل عن هيئة تنظيم الأعمال القطرية، وعدد من أعضاء هيئة التدريس والإداريين والطلبة وممثلي وسائل الإعلام.

وزير التنمية الإدارية: برامج لتبادل الخبرات بين القيادات
أكد سعادة السيد يوسف بن محمد العثمان فخرو، وزير التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية، على «أهمية الموارد البشرية في التنمية الوطنية، باعتبارها الوسيلة الأساسية لتحقيق الأهداف التنموية في القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية وغيرها، وأن إعدادها وتأهيلها بات لازماً من أجل تحقيق أهداف التنمية الوطنية».
وقال سعادة الوزير، في كلمة ألقاها نيابةً عنه السيد عبدالعزيز سعد المجلي، المدير العام لمعهد الإدارة العامة: «إن دولة قطر تدرك، منذ انطلاقة رؤية قطر الوطنية 2030، أن تنمية الموارد البشرية أحد المرتكزات الرئيسية الأربعة لهذه الرؤية؛ حيث تضمّنت الرؤية، وما تلاها في استراتيجيات التنمية الوطنية الأولى والثانية، برنامجاً متكاملاً لتنمية الموارد البشرية، وتطوير القطاع العام».
وأضاف أن «الوزارة قامت -ممثلة بمعهد الإدارة العامة، وبالتعاون مع مركز الامتياز للتدريب والاستشارات بمعهد الدوحة للدراسات العليا- بتنفيذ برنامج خاص لشاغلي الوظائف القيادية والإشرافية بالجهات الحكومية، ويتضمّن هذا البرنامج 10 ورش تدريبية بمجالات مختلفة. ومن أهم أهداف هذا البرنامج تبادل الخبرات بين القيادات، وإيجاد الحلول لبعض القضايا والمشكلات الإدارية، والتعرف على مختلف بيئات العمل الإدارية».
وأكد سعادته أن «ارتباط قدرات الموارد البشرية لتحقيق التنمية الوطنية، هو ارتباط أساسي ووثيق، وهو الارتباط الذي ظهر بعنوان المؤتمر. وقد أولت وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية هذه العلاقة أهمية خاصة في الاستراتيجية التنموية، فلا تنمية وطنية دون موارد بشرية كفؤة».

«الأعمال الخيرية»: أولويتنا تعزيز الوعي بالعمل الإنساني
قال السيد سعد محمد المحمود، نائب المدير العام لهيئة تنظيم الأعمال الخيرية: «إن هيئة تنظيم الأعمال الخيرية تؤمن بأن الإنسان هو أساس التنمية وهدفها؛ ولذا فإن الهيئة تضع ضمن أولوياتها صناعة وبناء وتعزيز الوعي بالعمل الإنساني والخيري، ونشر هذا المفهوم كثقافة مجتمعية، بالإضافة إلى تمكين المنظمات الخيرية والإنسانية للنهوض برسالتها بما يخدم التوجهات التنموية المحلية والدولية».
وأضاف المحمود، خلال كلمته بجلسات المؤتمر، أن «القطاع الخيري والإنساني في دولة قطر يشهد تحوّلاً بنّاءً؛ من حيث الشراكات المحلية والدولية، وتمتين البنية التشريعية والقانونية، وصياغة الأطر الاستراتيجية، وتحديث الإجراءات ونظم العمل، وتطوير أساليب وأدوات الرقابة والتقييم بما يتلاءم ويتكامل مع استراتيجية دولة قطر 2030 والخطط التنموية وأهداف التنمية المستدامة».
وأشار المحمود إلى أن «هيئة تنظيم الأعمال الخيرية تعمل حالياً على تطوير منظومة تنمية قدرات الموارد البشرية في القطاع الخيري والإنساني، ودعم برامج التوعية والتمكين المؤسسي، وتبنّي أفضل الممارسات والمعايير المهنية العالمية».
وشدّد المحمود على «أهمية عقد وتفعيل مزيد من الشراكات المحلية والدولية، إيماناً من الهيئة بأن العمل الجماعي وتبادل الأدوار هو أساس لتحسين وتطوير النتائج وتعزيز الفرص التنموية، وصولاً إلى نموذج عمل خيري وإنساني تنموي مزدهر يخدم الإنسان والتنمية».

د. فريد الصحن: الدولة تركز على تنمية العنصر البشري
قال الدكتور فريد الصحن، أستاذ ومدير برنامج الماجستير التنفيذي للإدارة العامة بمعهد الدوحة: «إن فكرة المؤتمر تأتي استجابةً لأهمية الموضوع على المستوى الدولي، وعلى مستوى دولة قطر على وجه الخصوص؛ لأن بناء وتعزيز قدرات الموارد البشرية يُعدّان الدعامة الرئيسية لتنفيذ خطط التنمية الوطنية، والمساهمة في تحقيق الرؤى الوطنية للدول. وفي دولة قطر، ركّزت قياداتها على العنصر البشري باعتباره قاطرة التنمية المستدامة وركيزة أساسية في تحقيق رؤيتها الوطنية 2030، وعنصراً أساسياً لتنفيذ ونجاح استراتيجية التنمية الوطنية (2018 - 2022).
وأضاف الدكتور الصحن: «نأمل أن تقدّم جلسات المؤتمر العديد من الأفكار التي يمكن أن تساهم في تعزيز قدرات قادة المستقبل لمساعدتهم في أداء عملهم وتنفيذ الاستراتيجيات الوطنية، كما نأمل أن يكون المؤتمر بداية للتعاون بين المجتمع الأكاديمي والمؤسسات القطرية للمساهمة في تحقيق هذا الهدف. كما أن المؤتمر يستهدف أيضاً التعاون بين الباحثين المشاركين لتكوين فرق بحثية وتصميم مشروعات تعمل على إجراء مزيد من الدراسات المرتبطة بموضوع المؤتمر، وكذلك بمجال تحسين أداء المنظمات العامة».

جلسات تبحث مقومات التنمية وتعزيز المهارات القيادية
قال الدكتور سفيان صحراوي، رئيس المعهد الدولي للعلوم الإدارية والرابطة الدولية لمدارس ومعاهد الإدارة، في كلمة خلال المؤتمر: «إن الغرض الرئيسي للمعهد من تنظيم هذا الملتقى العلمي هو عقد شراكات بحثية وعلمية حول مواضيع الساعة في الإدارة والسياسات العامة؛ وذلك لبلورة أجندات محلية تلبّي الاحتياجات الحقيقية لبلدان ومؤسسات المنطقة».
وشهد اليوم الأول من المؤتمر في جلسته الافتتاحية ثلاث محاضرات مهمة؛ حيث ألقى البروفيسور وولف جانج دركسلر، أستاذ في جامعة تالين للتكنولوجيا في إستونيا، محاضرة بعنوان «مقومات التنمية: رؤية 2020»، تلا ذلك محاضرة للسيد زين زانمين، نائب رئيس الأكاديمية الوطنية الصينية للحوكمة، والذي تحدّث عن «تعزيز الحوكمة وتطوير كفاءات العاملين في مجال الخدمة العامة». فيما قدّم البروفيسور سفيان صحراوي، المدير العام للرابطة الدولية لمدارس ومعاهد الإدارة العامة، محاضرة بعنوان «حوكمة الانتقال الديموقراطي».
وتوزّعت أعمال المؤتمر على عدد من الجلسات المتوازية؛ للبحث في عدد من المحاور والموضوعات الحيوية التي تساهم في إعداد القادة الحكوميين، مثل تعزيز قدرات الموارد البشرية، وتأمين قيام القيادات القطرية بدورها في رسم وتنفيذ خطط الدولة التنموية، وتوفير بيئة مواتية للشراكات بين القطاعين العام والخاص، وتعزيز المهارات القيادية، والتحول إلى اقتصاد قائم على المعرفة، مع رصد فرص النجاح والتحديات، إضافة إلى محاور أخرى تناقش على طاولة البحث بمجموع كلي يقارب المئة ورقة بحثية، موزعة على ثماني عشرة جلسة.
ويبحث المؤتمر -بشكل عام- التحديات والمعوقات التي ترافق عمليتَي تخطيط الرؤى الوطنية وتنفيذها، فضلاً عن الأهمية التي توليها الحكومات لتدريب موظفي القطاع العام، وضرورة صقل قدراتهم وتطويرهم من أجل تنفيذ هذه الخطط الاستراتيجية.

د. تامر قرموط: هدفنا تجهيز الكوادر القطرية للمشاريع الضخمة
رأى الدكتور تامر قرموط، أستاذ مساعد في برنامج الإدارة العامة بمعهد الدوحة للدراسات العليا، أن المؤتمر مهم ونوعي؛ لأنه يُعقد بالتعاون مع مؤسسات مهمة ورائدة تُعدّ من ضمن أكبر مؤسسات الإدارة في العالم؛ مؤكداً على أهمية توقيته واتساقه مع الرؤى الوطنية لدولة قطر.
وأوضح قرموط، خلال كلمته، أن «المؤتمر ينظر بشكل أساسي إلى جاهزية الكوادر البشرية في قطر، والمشاريع الضخمة التي تنتظرها».
وقال الأستاذ المساعد: «إن المؤتمر يُعدّ فرصة مناسبة للباحثين والمتخصصين لتقديم أوراقهم البحثية، والمشاركة في نقل تجارب عديدة من الدول في تنفيذ المشاريع الضخمة، والخطط الاستراتيجية طويلة الأمد».
وأوضح قرموط أن «المؤتمر يتمحور حول أربعة موضوعات رئيسية؛ من بينها جاهزية الكوادر البشرية، وبيئة الشراكات بالقطاعين العام والخاص، وموضوع القيادة في التنمية البشرية».

د. النابت: التنمية البشرية ركيزة أساسية بالرؤية الوطنية
أكد سعادة الدكتور صالح النابت، رئيس جهاز التخطيط والإحصاء، أن المؤتمر يشكّل مناسبة سانحة لتعزيز التعاون والتنسيق بين الأجهزة الحكومية من جهة والمعاهد والجامعات ومراكز الأبحاث والمنظمات الدولية من جهة أخرى.
وقال سعادته: «إن رؤية قطر الوطنية حدّدت الاتجاهات العامة للدولة ومستقبلها منذ عام 2008، وأبرزت القيم التي تعكس طموحات شعب دولة قطر وأهدافه وثقافته».
وأضاف أن رؤية قطر الوطنية تستشرف الآفاق التنموية، من خلال التركيز على الركائز الأربع المترابطة التي شملتها، موضحاً أن تلك الركائز تتمثل في «التنمية البشرية، والتنمية الاجتماعية، والتنمية الاقتصادية، والتنمية البيئية».
وقال الدكتور النابت: «عندما أكدت رؤية قطر الوطنية 2030 في ركيزة التنمية البشرية على الغاية المستهدفة المتمثلة في سكان متعلمين، وذلك باعتبارها تشكّل المنطلق في تنمية وتطوير قدرات الموارد البشرية على المدى الطويل»، مضيفاً أن «الرؤية جعلت من التحول إلى الاقتصاد القائم على المعرفة جزءاً مهماً منها، من خلال تطوير مجتمع يتبنّى ثقافة الإبداع والابتكار ويشكّل رأس المال البشري فيه القوة المحركة الأساسية، وصولاً إلى التنمية المستدامة المنشودة».
وخلص الدكتور صالح النابت، رئيس جهاز التخطيط والإحصاء، إلى القول إن «نجاح انتقال البلاد إلى الاقتصاد المعرفي وفق رؤية قطر الوطنية 2030 سيعتمد -إلى حدّ كبير- على ما تحققه دولة قطر من نجاح في تنمية الثروة البشرية، وبالتالي سيبقى هذا الهدف أولوية وطنية من أجل تنمية قدرات الموارد البشرية الوطنية والارتقاء بها لتحقيق الخطط التنموية المتعاقبة».

هند المفتاح: نسعى للمساهمة
في إعداد القادة الحكوميين
عبّرت الدكتورة هند المفتاح، نائب الرئيس للشؤون الإدارية والمالية في معهد الدوحة للدراسات العليا، عن آمالها في «أن تساهم جلسات المؤتمر في عكس الموضوعات الحيوية والرؤى المختلفة والتي تسهم في إعداد القادة الحكوميين وتعزيز قدرات الموارد البشرية، وتأمين قيام القيادات القطرية بدورها في رسم وتنفيذ خطط الدولة التنموية، وتوفير بيئة مواتية للشراكات بين القطاعين العام والخاص، وتعزيز المهارات القيادية، والتحول إلى اقتصاد قائم على المعرفة والنقاش حول فرص نجاحه وتحدياته». وأضافت المفتاح، خلال كلمتها في المؤتمر، أن «احتضان المعهد جلسات هذا المؤتمر إنما هو تكريس لدوره الذي يقوم به، من ناحية كونه مؤسسة أكاديمية ملتزمة بشكل عميق في تعزيز إسهاماته لتحقيق الأهداف التنموية الاقتصادية والاجتماعية والبشرية، وبما يتواءم مع رؤية قطر 2030، وهو ما يتفق تماماً مع رسالته التي تركز على تكريس القيم الإيجابية الداعمة للتنمية والتطوير». وأشارت إلى أن «شراكته هذه مع المعهد الدولي للعلوم الإدارية والرابطة الدولية للمدارس ومعاهد الإدارة لتصب في خدمة وتعزيز جاهزية الكوادر البشرية، وبيئة الشراكات بالقطاعين العام والخاص، وموضوع القيادة في التنمية البشرية».
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.