السبت 29 جمادى الأولى / 25 يناير 2020
08:41 ص بتوقيت الدوحة

الرئاسة اللبنانية ترد في بيان على تحركات عون دون الرجوع إلى البرلمان

241

بيروت- قنا

الأربعاء، 04 ديسمبر 2019
الرئيس اللبناني ميشال عون
الرئيس اللبناني ميشال عون
قالت الرئاسة اللبنانية، اليوم، إن التشاور الذي أجراه الرئيس العماد ميشال عون قبل الدعوة إلى استشارات نيابية لتسمية رئيس جديد للحكومة في البلاد، لا يشكل خرقا للدستور ولا انتهاكا لاتفاق الطائف، أو اعتداء من الرئيس على صلاحيات أي كان.
جاء ذلك في بيان لمكتب الإعلام في الرئاسة اللبنانية، ردا على بيان أصدره الرؤساء السابقون للحكومة اللبنانية اليوم، انتقدوا فيه عدم دعوة الرئيس ميشال عون، حتى الآن، لاستشارات نيابية لتسمية رئيس الحكومة الجديدة، معتبرين ذلك" استخفافا بالشعب".
وقالت الرئاسة اللبنانية، في بيانها: "لا بد من التأكيد أنه لو أدرك الرؤساء السابقون للحكومات ما كان سيترتب على الإسراع في اجراء الاستشارات النيابية الملزمة من انعكاسات سلبية على الوضع العام في البلاد وعلى الوحدة الوطنية والشرعية الميثاقية، لما أصدروا هذا البيان وما تضمنه من مغالطات، ولكانوا أدركوا صوابية القرار الذي اتخذه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في سبيل المحافظة على الأسس الوطنية والميثاقية التي قام عليها لبنان".
وأضاف البيان" أن التشاور الذي أجراه رئيس الجمهورية لا يشكل خرقا للدستور ولا انتهاكا لاتفاق الطائف، لا بنصه ولا بروحه، لاسيما وأن الدستور المنبثق عن هذا الاتفاق لا يحدد مهلة زمنية لإجراء الاستشارات النيابية الملزمة كما لا يحدد مهلة للرئيس المكلف حتى ينجز تشكيل الحكومة بالاتفاق مع رئيس الجمهورية. وبالتالي، فإنه لا اعتداء من قبل الرئيس على صلاحيات أي كان".. مشيرا إلى أن الرئيس عون هدف من خلال إفساح المجال أمام المشاورات بين الكتل النيابية إلى تأمين تأييد واسع لرئيس الوزراء المكلف مما يسهل عليه تشكيل الحكومة.
وفي وقت سابق اليوم، أصدر رؤساء الحكومة اللبنانية السابقون نجيب ميقاتي، وفؤاد السنيورة وتمام سلام، بيانا اعتبروا فيه أن المشاورات التي يجريها الرئيس ميشال عون قبل الدعوة الى استشارات نيابية تشكل خرقاً للدستور وتعدياً على صلاحيات رئيس الحكومة المرتقبة .
وقال البيان: "لقد هال رؤساء الحكومة السابقين هذا الخرق الخطير لاتفاق الطائف والدستور نصا وروحا، كما هالهم أيضا الاعتداء السافر على صلاحيات النواب بتسمية الرئيس المكلف من خلال الاستشارات النيابية الملزمة لرئيس الجمهورية بإجرائها وبنتائجها، ومن ثم الاعتداء على صلاحيات رئيس الحكومة عندما يتم تكليفه تشكيل الحكومة بعد إجراء الاستشارات اللازمة، وذلك من خلال استباق هذه الاستشارات وابتداع ما يسمى رئيسا محتملا للحكومة، وهو ما قام به رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والوزير جبران باسيل كما أعلنه الوزير باسيل بذاته".
وأضاف البيان أن "تجاهل استقالة حكومة سعد الحريري، وإهمال إجراء الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس الحكومة المكلف، مع إنكار متماد لمطالب الناس المستمرة على مدى قرابة خمسين يوما، يعد استخفافا بمطالب اللبنانيين وتجاهلا لإرادتهم من قبل رئيس الجمهورية".
ورأى رؤساء الحكومة السابقون "وجوب وقف هذه المهزلة فورا والمبادرة ودون أي تلكؤ إلى العودة إلى احترام الدستور وما ينص عليه".
ويشهد لبنان أزمة سياسية حادة منذ بدء الاحتجاجات الشعبية المناوئة للحكومة في أكتوبر الماضي، وهي الاحتجاجات التي دفعت رئيس الحكومة سعد الحريري إلى تقديم استقالته.
ولم تتمكن القوى السياسية حتى الآن من تحقيق التوافق على تشكيل حكومة جديدة.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.