الخميس 14 ربيع الثاني / 12 ديسمبر 2019
07:04 ص بتوقيت الدوحة

تفاقم أزمة لبنان بعد انسحاب الصفدي من الترشح لرئاسة الحكومة

34

وكالات

الإثنين، 18 نوفمبر 2019
تفاقم أزمة لبنان بعد انسحاب الصفدي
من الترشح لرئاسة الحكومة
تفاقم أزمة لبنان بعد انسحاب الصفدي من الترشح لرئاسة الحكومة
تفاقمت الأزمة السياسية في لبنان، أمس الأحد، بعد انسحاب مرشح رئيسي لتولي رئاسة الوزراء، مما يقلص فرص تشكيل حكومة تحتاجها البلاد بشدة لتنفيذ إصلاحات عاجلة. وسحب وزير المال اللبناني السابق محمد الصفدي في وقت متأخر من مساء السبت اسمه كأحد المرشحين لرئاسة الحكومة اللبنانية، قائلاً إن «من الصعب تشكيل حكومة متجانسة ومدعومة من جميع الفرقاء السياسيين». وتعهد لبنان، الذي يواجه أسوأ أزمة مالية منذ الحرب الأهلية بين عامي 1975 و 1990، بتنفيذ إصلاحات عاجلة، على أمل إقناع المانحين بتقديم نحو 11 مليار دولار تعهدوا بها العام الماضي.
تسببت الأزمة السياسية المتفاقمة في إبقاء البنوك مغلقة معظم أيام الشهر الماضي. وفرضت البنوك قيوداً على التحويلات للخارج، وسحب الإيداعات الدولارية، وأدت إلى تراجع سعر الليرة اللبنانية في السوق السوداء.
وذكرت وسائل إعلام لبنانية ومصادر سياسية أن حزب الله وحركة أمل الشيعيين وافقا على دعم الصفدي، بعد اجتماع مع الحريري، ولكن لم يقر أي حزب سياسي بعد ذلك رسمياً ترشحه.
ولا بد أن يكون رئيس وزراء لبنان سنياً طبقاً لنظام المحاصصة الطائفية المعمول به.
وندد محتجون، تظاهروا في الشوارع منذ 17 أكتوبر، بترشيح الصفدي المحتمل قائلين إن ذلك يتعارض مع المطالب برحيل النخبة السياسية التي يرون أنه جزء منها.
وقال مصدر سياسي كبير: «وصلنا لطريق مسدود الآن. لا أعرف متى ستنفرج الأوضاع ثانية. الأمر ليس سهلاً... الوضع المالي لا يتحمل أي تأجيل».
ووصف مصدر سياسي ثان جهود تشكيل حكومة جديدة بأنها عادت ‭‭‭‭‭»‬‬‬‬‬لنقطة الصفر».
ومما يعكس مدى هشاشة المناخ السياسي في البلاد، فقد اتهم التيار الوطني الحر بزعامة الرئيس ميشال عون، الحريري بتقويض مسعى الصفدي من أجل الاستئثار بالمنصب لنفسه.
وقال مصدر مطلع على موقف التيار الوطني «سعد (الحريري) يؤجل الأمور بهدف حرق كل الأسماء والظهور بمظهر المنقذ».
ورفض بيان من مكتب الحريري ما صدر عن التيار الوطني الحر بهذا الشأن، ووصفه بأنه محاولة غير مسؤولة لتسجيل نقاط سياسية، على الرغم من الأزمة الوطنية الكبرى التي يمر بها لبنان.
ويترك انسحاب الصفدي جماعة حزب الله القوية -المدعومة من إيران وحلفائها- أمام خيارات أقل ما لم تسع للعثور على حليف سني مقرب، وهو سيناريو من المحتمل أن يقلل من فرص حصول لبنان على دعم دولي.
وسعى حزب الله وحركة أمل، إلى جانب الرئيس ميشال عون المسيحي الماروني، إلى عودة الحريري رئيساً للوزراء، لكنهم طالبوا بأن تضم الحكومة الجديدة خبراء من التكنوقراط وسياسيين.
لكن الحريري، الحليف لدول خليجية عربية ودول غربية، قال إنه لن يعود للمنصب إلا إذا كان قادراً على تشكيل حكومة مؤلفة بالكامل من متخصصين قادرين على جذب الدعم الدولي.
ومن جانبه، قال رئيس اتحاد نقابات موظفي المصارف في لبنان، الأحد، إن إضراب موظفي البنوك سيستمر لليوم الاثنين. وبدأ الاتحاد الإضراب الثلاثاء الماضي، بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة، مع سعي المودعين لسحب أموالهم، بعد أن فرضت البنوك قيوداً جديدة. ومن المقرر أن يجتمع أعضاء الاتحاد يوم الاثنين لبحث خطة أمنية، من أجل تأمين فروع المصارف.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.