الأربعاء 15 ربيع الأول / 13 نوفمبر 2019
05:41 ص بتوقيت الدوحة

فيلم «عنتر ولبلب».. نسخة جديدة ! (1-2)

87
فيلم «عنتر ولبلب».. نسخة جديدة ! (1-2)
فيلم «عنتر ولبلب».. نسخة جديدة ! (1-2)
فيلم «عنتر ولبلب» من الأفلام الكلاسيكية المصرية، بطولة سراج منير ومحمود شكوكو، وهو دراما ساخرة من إنتاج العام 1952، وتم عرضه في دور السينما المصرية في أبريل من العام نفسه (أي قبل حركة 23 يوليو بنحو 3 أشهر فقط).

شارك في بطولة الفيلم إلى جانب سراج منير وشكوكو، كل من: عبدالوارث عسر، وسعاد أحمد، وحورية حسن، وعبدالفتاح القصري، وآخرون. القصة والسيناريو والحوار للفنان الكبير بديع خيري، وإخراج سيف الدين شوكت.

في ظاهره، يبدو الفيلم وكأنه «حدوتة» لطيفة بين شخصين يتصارعان على امرأة للزواج منها، أحدهما مدعوم بالمال وبموافقة والدها، والآخر تحبه ويحبها، ويستمر الصراع حتى نهاية العمل. ووفقاً لقاعدة بيانات السينما المصرية، فإن الفيلم ورغم توقيته المبكّر نسبياً في صناعة السينما، فإنه يحمل في محتواه رسالة سياسية قوية تجاه الاحتلال الإنجليزي.

صنّاع العمل الفني، سواء السيناريست بديع خيري أم المخرج سيف الدين شوكت، يريدان القول إن لبلب الشاب الجدع وابن البلد يرمز إلى الشعب المصري المكافح والمقهور، فيما يرمز عنتر إلى قوة الاحتلال الغاشمة والصراع بينها على مصر. فيما فسّره البعض أيضاً بأنه موجّه لدولة الاحتلال الإسرائيلي الوليدة في ذلك الوقت.

الحارة هي المكان الرئيسي الذي تدور فيه الأحداث، وتشعر أن المخرج كان حريصاً على أن يأخذ لقطات واسعة بالكاميرا تظهر فيها أسماء الدكاكين أو المحالّ؛ مثل: «عجلاتي الوحدة»، و»عصير الجلاء»، و»بقالة السلام»، و»جزارة القنال»، و»مطعم الحرية»؛ وكلها إسقاطات مقصود بها أجواء الاحتلال الإنجليزي لمصر، ومفاوضات جلاء المحتل عن البلاد بعد إلغاء حكومة الوفد بزعامة مصطفى النحاس (اتفاقية 1936 مع بريطانيا). تتشابك أحداث الفيلم لتصل إلى الذروة أو «العقدة الدرامية» عندما يفد إلى الحارة شخص غريب ليس من سكانها، هو الممثل سراج منير، وهو شخص قوي مفتول العضلات‏، مدجّج بالسلاح والأتباع، اسمه شمشون‏ أو في ما بعد «عنتر»، بعد تغيير اسم البطل لأسباب سنعرفها في المقال المقبل بإذن الله. ينزع شمشون أو عنتر قطعة من أرض الحارة ليقيم عليها كازينو ومطعماً وملهى ليلياً، ينافس متاجرها، ويفسد أخلاق أهلها بما يعرضه من رقص خليع، فيحطّ الفساد عليها، إلى أن يتزعّم لبلب صاحب «مطعم الحرية» المقاومة الشعبية ضده، على الرغم من فقر لبلب وضعفه وهزاله؛ لكنه يتصدى لشمشون ويدخل معه في منافسة على الهبوط بأسعار المأكولات. لكن لبلب لا يصمد في هذا التحدي بسبب ضعف موارده المالية، فماذا سيفعل لبلب الذي يوشك على الإفلاس وضياع محله وفقدان حبيبته التي يرغب شمشمون أو عنتر في الحصول عليها ويتفق مع والدها على الزواج منها؟!
سألني أحد الأصدقاء: «تفتكر فيديوهات وتصريحات الفنان والمقاول المصري محمد علي لكشف فساد نظام السيسي يمكن أن تتسبب في أي شيء غير الارتباك والجنون الذي يضرب أطراف النظام
قلتُ: إن خلخلة بنية نظام الاستبداد والفساد مهم للغاية، كما أن فضح فسادها يحرمها من الغطاء الشعبي، ويزيد بدرجة كبيرة من الشكوك والريبة بين أفرادها الذين تربط بينهم مصالح مرهونة بالفساد المحمي بالاستبداد. ولا تستهِن بهذا الإرباك وبتزايد حجم الشكوك والريبة بين أطراف النظام، وما سيأتي بعد ذلك هو ترتيبات من الله عز وجل، ولا دخل لأحد فيها.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.