الأربعاء 18 محرم / 18 سبتمبر 2019
04:05 ص بتوقيت الدوحة

«مونديال العرب».. قطر تحوّل الحلم إلى واقع

63

كلمة العرب

الأربعاء، 04 سبتمبر 2019
«مونديال العرب».. قطر  تحوّل الحلم إلى واقع
«مونديال العرب».. قطر تحوّل الحلم إلى واقع
ما جرى في الدوحة أمس، ليس حدثاً عادياً في مسيرة قطر وحدها، بل حدث سيخلده التاريخ في مسيرة العرب جميعهم، إنه تتويج لسنوات طوال من العمل والاجتهاد من قيادة وشعب ودولة، آمنوا جميعاً بقدرات وطننا على أن يتبوأ مكانته التي يستحقها في العالم، وأيقنوا أن العرب حينما يريدون النجاح فإنهم قادرون، حتى ولو كان المنافس من أساطين المعمورة سياسياً وعلمياً واقتصادياً.

عند الساعة 20:22 من مساء أمس، كان الحدث الفريد والموعد المهم في تاريخ الرياضة بمختلف المدن والعواصم العالمية، حيث أطلقت دولة قطر -ممثلة في اللجنة العليا للمشاريع والإرث- الشعار الرسمي لبطولة كأس العالم «FIFA قطر 2022»، والتي ستقام بالشرق الأوسط لأول مرة في تاريخ كرة القدم، وتم الإعلان عن شعار البطولة، التي تعتبرها الدوحة «مونديال كل العرب»، بأحدث طريقة من حيث الإبهار، فعرف العالم ما يمكن أن تقدمه قطر في الموعد الذي سينطلق بعد أقل من أربع سنوات على الأرض العربية، وجاء الشعار معبّراً تماماً عن الهوية القطرية والعربية.

لحظة إعلان شعار البطولة، أمس، مع لحظة تسلم حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، رسمياً يوم 15 يوليو من العام الماضي، استضافة تنظيم كأس العالم من روسيا، البلد المضيف للنسخة الأخيرة من البطولة الكبرى، تشكلان علامة فارقة تشير إلى أن حلم «مونديال العرب» قد أصبح حقيقة، وأن «قطر 2022» ستكون المحطة الجديدة للحدث العالمي الذي يترقبه بشغف عشرات الملايين على امتداد الكون كل أربعة أعوام.

ما أشبه الليلة بالبارحة.. حينما تم الإعلان عن فوز قطر بمونديال 2022، قبل نحو تسعة أعوام، قال صاحب السمو -وقد كان ولياً للعهد وقتها-: إن «المونديال سيكون لكل العرب، وإن قطر دولة صغيرة، لكنها تنتمي لأمة عربية عظيمة»، وحينما تسلّم سموه، رسمياً قبل أكثر من عام، استضافة الحدث العالمي الكبير، كرّر المعاني نفسها بأن مونديال «قطر 2022 لكل العرب»، ورحّب سموه -باسم كل العرب- بالعالم أجمع في كأس العالم 2022.
إن ما جرى بالدوحة، أمس، يعيد الذاكرة الجمعية للعرب من المحيط إلى الخليج إلى بداية أحداث الحلم في زيوريخ الخميس 2 ديسمبر 2010، حينما تم الإعلان في تلك الليلة الشتوية عن فوز قطر بشرف تنظيم البطولة العالمية، حيث انفجر بركان الفرحة في قلب كل عربي.

يتذكر كل من شاهد ذلك الحدث أن الكاميرا كانت مسلّطة على الرمز الكبير صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، والسعادة تغمر وجه سموه، بينما الدموع تترقرق من عيني سمو الشيخة هند، ثم لقطة ذلك العام صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر تحتضن سعادة الشيخ محمد بن حمد بن خليفة رئيس الوفد القطري، والذي صعد إلى المنصة وتحدث إلى كل العالم: «ستكونون فخورين بنا».

أثبتت «دوحة الخير» أن العرب قادرون على مناطحة الكبار والتفوق عليهم، وهذا ليس بالكلام المرسل، فالمؤكد أن فوز قطر بهذا الشرف هو حصاد لتخطيط طويل، سياسي واقتصادي، تبعته استراتيجية محكمة لتكون «قطر 2022» هي عروس البطولات العالمية على الإطلاق، ورغم كل العوائق والعقبات والمحاولات العلنية والخفية من البعض لوأد الحلم العربي بتنظيم المونديال، سارت قطر بقيادة حضرة صاحب السمو -حفظه الله- ومعه أبناء شعبه، في إنجاز مشاريع البطولة وفق الجدول الزمني المخطط، بل وبوتيرة أسرع بعد الحصار.

لقد عبّر صاحب السمو حينما تسلّم استضافة الحدث العالمي في موسكو، عما ينتظر قطر وكل المهتمين بالرياضة على امتداد العالم، بتغريدة على حساب سموّه بموقع «تويتر» لخّصت المشهد كله: «من اليوم ننطلق جميعاً في قطر والفيفا والمجتمع الرياضي عبر العالم في مرحلة جديدة من التحضير والتعاون المشترك، لكي يكون مونديال قطر 2022 حدثاً رياضياً استثنائياً بإذن الله».
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.