الأربعاء 18 محرم / 18 سبتمبر 2019
04:02 ص بتوقيت الدوحة

هل سنرى «أوريون إي» إماراتية في ليبيا؟

116
هل سنرى «أوريون إي» إماراتية في ليبيا؟
هل سنرى «أوريون إي» إماراتية في ليبيا؟
نقلت وكالة سبوتنيك الروسية للأنباء، السبت الماضي، تصريحاً للخدمة الفيدرالية للتعاون العسكري- التقني، وهي هيئة حكومية مهمّتها تنسيق التعاون في هذين المجالين بين روسيا والدول الأخرى، مفاده أنّ العمل جارٍ لتسليم طائرة «أوريون إي» المسيّرة إلى إحدى دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا –لم يسمّها-، لافتة إلى أنّه من المبكّر الحديث عن توقيع العقود المتعلّقة بهذا الأمر. وأضافت الهيئة: «بعيداً عن هذا الموضوع، فقد طلبت دولة الإمارات إجراء اختبارات لهذه الطائرة المسيّرة على أراضيها، مشيرة إلى أنّه سيتم دراسة طلب أبوظبي في هذا الصدد».

وتعتبر هذه الطائرة المسيّرة من الطائرات التي تقوم بمهام الاستطلاع وجمع المعلومات، لكن يمكن تعديلها أيضاً لكي تصبح قادرة على حمل ذخائر والقيام بعمليات هجومية، فهي تحلّق على ارتفاعات متوسطة وقادرة على البقاء في الجو لمدّة 24 ساعة. يفوق وزن الطائرة المسيّرة هذه الطن، وهي قادرة على حمل قنابل بوزن 250 كلغ، وقد أكّد ديميتري شوجاييف رئيس وكالة التعاون الدفاعي المعلومات التي تقول إنّ هناك دولة شرق أوسطية تريد اقتناء «أوريون إي».

من المثير للاهتمام ألا يذكر الجانب الروسي اسم الدولة العربية التي تريد اقتناء هذه الطائرة، إلى جانب طلب أبوظبي إجراء اختبارات لها على أراضيها. لكن من المرجّح ألا يخرج الاحتمال في هذا السياق عن نطاق كل من مصر والجزائر وليبيا. لدى مصر علاقات عسكرية مع روسيا، وتحدثت تقارير مؤخراً عن إبرام القاهرة صفقة بقيمة ملياري دولار لشراء مقاتلات (أس يو-35) من موسكو، ويرى البعض أنّ غالب مشتريات نظام السيسي العسكرية في السنوات الأخيرة تمّ تمويلها من قبل الإمارات بالدرجة الأولى.
أمّا الجزائر فهي تقليدياً من أكبر زبائن روسيا لناحية المشتريات العسكرية، وقد تحدثت تقارير مؤخراً عن اهتمامها، برفقة الإمارات، بشراء طائرات روسية من دون طيّار من طراز (إي- 17 أم). يُستخدم هذا النوع من الطائرات المسيّرة عادة لتدريب طاقم الدفاع الجوي على التصدّي للطائرات، أو لاختبار أنظمة دفاعية جديدة وصواريخ جديدة. وتعدّ هذه النسخة التي عرضت في معرض ماكس الجوي في عام 2017 الأحدث في روسيا، بعد أن تمّ إدخال تعديلات على الطائرة المسيّرة لناحية السرعة والتحليق والإقلاع والهبوط.
سبق للجزائر وأبوظبي أن اشترتا طائرات مسيّرة صينيّة الصنع من طرازات متعددة، لإضافتها إلى أسطولها من الطائرات من دون طيّار للاستخدامات المحليّة أو للخارج. في حالة الإمارات بالتحديد، تمّ استخدام طائرة «وينغ لوونغ-2» الهجومية لصالح قوات حفتر في ليبيا في هجومها ضد قوات حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دولياً. عادة ما تلجأ الدول إلى روسيا والصين للحصول على طائرات مسيّرة من أجل تجاوز القيود الأميركية على هذا النوع من الطائرات. في الحالة الإماراتية، تم رصد العديد من العمليات الجوّية غير المسؤولة التي قامت بها طائرات إماراتية مسيّرة من طراز «وينغ لوونغ-2» لا سيما في ليبيا، حيث أدّت الهجمات إلى مقتل العديد من المدنيين.
ويعتقد البعض أنّه من الممكن جداً أن يكون الهدف الحقيقي من إبداء أبوظبي اهتمامها بطائرة «أوريون إي» الروسية المسيّرة هو استخدام هذا النوع من الطائرات في العمليات الجارية خارج حدودها. وإذا ما صح مثل هذا الاحتمال، فقد تكون ليبيا الوجهة النهائية لهذه الطائرة الروسية.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.