الجمعة 18 صفر / 18 أكتوبر 2019
02:40 ص بتوقيت الدوحة

كلمة « العرب »

انتصار قانوني وأخلاقي قطري جديد

64
انتصار  قانوني وأخلاقي قطري جديد
انتصار قانوني وأخلاقي قطري جديد
يُعدّ القراران اللذان أصدرتهما أمس لجنة القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري في جنيف، ويقضيان برفض اعتراض كلّ من السعودية والإمارات فيما يتعلق باختصاص اللجنة بالنظر في شكوى الدوحة ضد الرياض وأبوظبي؛ دليلاً إضافياً على سلامة التحركات القانونية لدولة قطر، فضلاً عن أنهما يؤكدان أن اللجوء إلى الوسائل والآليات الدولية كافة لا يُعدّ تصعيداً، وإنما حق شرعي تكفله الاتفاقيات الدولية لتحقيق العدالة إنصافاً وتعويضاً للضحايا.
والقراران -كما قال الدكتور محمد بن عبدالعزيز الخليفي وكيل الدولة لدى محكمة العدل الدولية وعميد كلية القانون بجامعة قطر- يشيران إلى أن اللجنة الأممية تمضي قدماً نحو تحديد مدى جدية الشكوى من الناحية القانونية، وأن اللجنة تسجل سابقة تاريخية بقبول أول شكوى مقدمة من دولة عضو في الاتفاقية منذ تاريخ تأسيس اللجنة، وتسعى بدورها إلى الوقوف على الوقائع والأدلة المقدمة من دولة قطر؛ استناداً إلى أحكام اتفاقية مكافحة جميع أشكال التمييز العنصري.
إن هذا الحدث يسجل انتصاراً قطرياً قانونياً وأخلاقياً جديداً على الحصار الظالم المفروض عليها منذ نحو 27 شهراً؛ فقد سبق أن أصدرت محكمة العدل الدولية، في 14 يونيو الماضي، قراراً يقضي برفض طلب الإمارات اتخاذ تدابير مؤقتة ضد دولة قطر، في القضية المتعلقة بالإجراءات التمييزية التي قامت بها الحكومة الإماراتية ضد المواطنين القطريين، ليؤكد انعدام الأسس القانونية السليمة والمطلوبة لإقرار مثل هذه التدابير القضائية.
وشكّل ذلك القرار الانتصار القضائي الثاني لوطننا الغالي أمام محكمة العدل الدولية؛ حيث تمثّل الانتصار الأول في قرار المحكمة الصادر في 23 يوليو 2018، لصالح دولة قطر، وتأكيداً على حقوقها وحقوق مواطنيها دولياً؛ إذ كان ذلك قراراً غير مسبوق من حيث خصوصيته ونطاقه، بعد أن ركز على 3 تدابير رئيسية، هي: لمّ شمل الأسر الإماراتية- القطرية، وحق القطريين في مواصلة تعليمهم في الإمارات، وضمان حق القطريين في التقاضي أمام المحاكم الإماراتية.
لا شكّ أن مثل هذه القرارات من مؤسسات وجهات دولية مرموقة تؤكد أن سياسة الهروب إلى الأمام، التي تنتهجها دول الحصار للتغطية على جرائمها والانتهاكات التي ارتكبتها بحق الشعب القطري والشعوب الخليجية، لن تجدي نفعاً ولن تمنع عنها الإدانة والمساءلة الدولية.
خالص التهنئة لضحايا الحصار ومنظمات حقوق الإنسان بالانتصار المحقق في المسار القضائي الذي بدأته الدوحة، والتي ستستمر في المطالبة بحقوق المتضررين أمام المنظمات الدولية المتخصصة، حتى وقف جميع أنواع الانتهاكات الناجمة عن الحصار، وإنصاف المتضررين وجبر ضررهم.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.