الجمعة 18 صفر / 18 أكتوبر 2019
02:45 ص بتوقيت الدوحة

القوة البشرية في ميزان النجاح

114
القوة البشرية في ميزان النجاح
القوة البشرية في ميزان النجاح
في الوقت الذي تشتعل فيه الحرب الاقتصادية في العالم حالياً بين عدد من الدول الكبرى، وتحاول كل دولة الحفاظ على مكانتها الاقتصادية في النظام العالمي، نرى هذه الدول تهتم في المقام الأول بتنمية المصدر الرئيسي لاقتصادها، وهو القوة البشرية التي تمثّل أهم عامل في نجاح الدول والمؤسسات على حدّ سواء.
ويأتي الاهتمام بتنمية الموارد البشرية للدول والمؤسسات بشكل أساسي، عن طريق التدريب وزيادة معرفة القوى العاملة في المجتمع بالتطورات والتغيرات المستمرة في مجالات العمل المختلفة؛ وذلك من أجل مواكبة التطور المستمر في سوق العمل أو في استخدام التكنولوجيا في عالم يتغير في كل دقيقة وليس في كل يوم فقط. وعلى الرغم من ذلك، لا نزال نحن في الوطن العربي نرى أن التدريب رفاهية تمنحها المؤسسات لمنتسبيها على سبيل المكافأة أو الحوافز وليست ضرورة حيوية لتنمية الموارد البشرية لديها.
في عام 2018، أنفق العالم ما يقرب من 360 مليار دولار على التدريب، بزيادة قدرها 12% عن العام السابق؛ مما يدل على الاهتمام المتزايد للتدريب على مستوى العالم، وذلك على الرغم من استخدام التكنولوجيا في عالم التدريب والذي قلّل بشكل كبير في تكاليف التدريب، الذي أصبح يمكن الاستفادة منه عن طريق الإنترنت وتوفير تكاليف التنقل، وأصبح الوصول إلى الشركات الكبرى في عالم التدريب أمراً سهلاً وغير مكلّف للأفراد العاديين.
إن الاهتمام بالتدريب لا يتوقف فقط على التطور الوظيفي وأن يكون فقط من أجل حصول الموظف على ترقية أو زيادة في المرتب، ولكن التدريب مهم أيضاً لمن يملك عمله الخاص أو يدير شركته بنفسه، من أجل تقديم خدمة أفضل وتحقيق ربح أعلى وزيادة مداركه ليتمكن صاحب العمل من المنافسة في هذا العالم شديد التنافسية في الأعمال كافة. ولا تتوقف عملية التدريب عند مستوى وظيفي معيّن أو عند وصول الشخص إلى منصب كبير، ولكن التدريب هو حاجة ماسّة لكل شخص يعمل ويقوم بمهام يومية.
إن التدريب والتطوير الوظيفي لم يعدا ترفاً يمكن الاستغناء عنه، وهذا ما يجب أن يعرفه الجميع سواء على الصعيد الشخصي أو صعيد المؤسسات أو الحكومات، وذلك إذا أردنا أن يكون لنا مكان في هذا العالم الذي لم يعد يحتمل أنصاف الحلول أو أنصاف النجاحات. ونحن نرى يوماً بعد يوم شركات تختفي من الوجود بسبب الفشل، وأخرى تنطلق بسرعة الصاروخ نحو النجاح.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.