الجمعة 18 صفر / 18 أكتوبر 2019
01:39 ص بتوقيت الدوحة

البضائع المقلدة.. اقتصاد لا يمكن تجاهله

104
البضائع المقلدة.. اقتصاد لا يمكن تجاهله
البضائع المقلدة.. اقتصاد لا يمكن تجاهله
تناقل رواد مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية أخباراً عن قيام السلطات في المطارات الأوروبية بمصادرة وتغريم السائحين الذين يحملون معهم بضائع مقلدة في حين لم يتم حتى الآن ذكر حادثة موثقة، إلا أن الأمر ليس مستبعداً في ظل الإجراءات الصارمة التي يتخذها الاتحاد الأوروبي من أجل محاربة هذه الصناعة التي تضر بشكل كبير بسمعة العلامات التجارية الأوروبية.
وبالنظر سريعاً على تجارة البضائع المقلّدة سنُصاب بالدهشة من الحقائق التي قد لا يعرفها الكثير عن هذه التجارة، فوفقاً لتقرير مؤسسة «ريسيرش آند ماركتس» أحد أكبر مؤسسات أبحاث السوق العالمية فإنه في عام 2017 بلغ إجمالي تجارة البضائع المقلدة حول العالم 1.2 تريليون دولار، ومن المتوقع أن تصل إلى 2 تريليون دولار بحلول عام 2020 مما يجعلها من أنشط الأعمال التجارية حالياً على كوكب الأرض.
وتشكّل تجارة البضائع المقلدة نحو 3.3% من إجمالي التجارة العالمية، في حين كانت تشكل في عام 2013 أقل من 2.5% مما يعني أن معدل نمو هذه التجارة لا يزال أكبر من معدل نمو التجارة العالمية، وذلك يرجع إلى عدة أسباب، من بينها التقدم الكبير في التكنولوجيا، مما يتيح المزيد من المرونة للعاملين في هذه الصناعة، وكذلك استخدام الطابعات ثلاثية الأبعاد، والتي تذكر التقارير أن 20% إلى 30% من الطابعات ثلاثية الأبعاد حول العالم تستخدم في صناعة البضائع المقلدة.
وفي ظل الحرب الاقتصادية الجارية حالياً بين الولايات المتحدة والصين -الدولة الأولى في تجارة البضائع المقلدة- حذّرت عدد من الجمعيات التجارية الأميركية من أن هذه الحرب قد تؤدي إلى زيادة تجارة البضائع المقلدة، حيث تشكل الضرائب الجديدة التي تفرضها أميركا على البضائع الصينية عائقاً جديداً في محاربة هذه التجارة غير المشروعة، كما أن زيادة الأسعار بعد الضرائب قد تؤدي إلى تحوّل المستهلكين إلى البضائع المقلدة، في حين يتباهى الرئيس الأميركي بأن هذه الحرب الاقتصادية جعلت النمو الاقتصادي الصيني يتراجع لأدنى مستوى له منذ 27 عاماً، كما أعلنت الحكومة الصينية الأسبوع الماضي.
في الوقت الذي يشهد فيه العالم هذه الحرب الاقتصادية الطاحنة والإجراءات المشددة في محاربة البضائع المقلدة، لا يزال المستقبل غير واضح حول ما إذا كانت هذه التجارة ستشهد ازدهاراً أو تراجعاً، ومن سينتصر في هذه الحرب، في حين لا تملك شعوب دول العالم الثالث إلا الاختيار بين شراء البضائع الأصلية لمن لديه القدرة، أو شراء البضائع المقلدة لمن لا يملك ثمنها!
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.