الجمعة 18 صفر / 18 أكتوبر 2019
02:31 ص بتوقيت الدوحة

ماذا تعرف عن هويتك الرقمية!

130
ماذا تعرف عن هويتك الرقمية!
ماذا تعرف عن هويتك الرقمية!
لم يعد مستغرباً الآن على الكثيرين أن يشاهدوا إعلانات على الإنترنت لمنتجات بحثوا عنها سابقاً، أو توقفوا لثوانٍ فقط، من أجل قراءة منشور قصير عنها على أحد مواقع التواصل الاجتماعي، أو حتى تحدثوا عنها مع صديق وجهاً لوجه دون الوصول إلى الإنترنت، كل هذه المعلومات التي تكون قد مرت عليك سابقاً، أو لم تكتشفها بعد أصبح لها اسم واحد الآن يطلق عليه «البصمة الرقمية».

لقد دخل مصطلح «البصمة الرقمية» إلى قواميس اللغة مع مطلع الألفية الثالثة، وبداية الاستخدام الواسع لشبكة الإنترنت، من قبل الفئات المختلفة للمستخدمين، إلا أن المصطلح بدأ يأخذ أبعاداً أخرى مع ظهور شبكات التواصل الاجتماعي، وأصبح استخدام الإنترنت ليس متوقفاً فقط على أخذ المعلومات من المواقع، ولكن أصبح المستخدم العادي مزوداً للبيانات والمعلومات التي تحملها الشبكة العنكبوتية.

يُعرّف المتخصصون مصطلح «البصمة الرقمية» على أنه كافة الآثار التي يتركها المستخدم عند تصفحه شبكة الإنترنت سواء عن قصد أو دون قصد، أو حتى المعلومات والبيانات التي قد لا يعرفها المستخدم نفسه، ولكن يتركها دون علمه وتنقسم البصمة الرقمية إلى نوعين، أحدهما متعمد مثل منشورات مواقع التواصل الاجتماعي، والآخر تلقائي، مثل عنوان «الآي بي» الخاص بجهاز الكمبيوتر المستخدم.

وكما تحدثنا سابقاً في هذه الزاوية عن أن المعلومات أصبحت في عصرنا الحالي لها قيمة مادية كبيرة، لذلك أصبحت الشركات الكبيرة تتبع البصمة الرقمية لمستخدمي الإنترنت، وتكون بالتالي ما أصبح يطلق عليه «الهوية الرقمية» وتستفاد من ذلك في توفير منتجات وخدمات تناسب جمهورها، وتلبي حاجاته، ويستفيد المستخدم من ذلك أيضاً بتوفير خيرات تتناسب مع ما يحتاجه أو يبحث عنه.

لكن الخطورة تكمن في أن يتم استخدام «البصمة الرقمية» من قبل أشخاص غير مسؤولين، يمكنهم استخدام هذه المعلومات في أنشطة غير مشروعة أو مضرة بالمستخدم، أو تضليل المستخدمين، ولعل المثال الأبرز لمثل هذا الاستخدام هو حادثة استخدام معلومات الناخبين الأميركيين، من قبل مؤسسة «كامبريدج اناليتيكا» للتأثير على الانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2016، وهو الأمر الذي أدى إلى تغريم شركة «فيس بوك»، أمس، مبلغ 5 مليارات دولار من الحكومة الأميركية، بسبب عدم حفاظها على معلومات المستخدمين.

في عالم كادت تختفي فيه الخصوصية الشخصية، وأصبحت التكنولوجيا ووسائل التواصل تسيطر على التعاملات اليومية للمستخدمين، أصبح لازماً على المؤسسات الحكومية والتعليمية والمهتمين بشؤون وسلامة المجتمع التوعية المستمرة باستخدام الإنترنت بالطريقة المثلى التي توفر الأمان للمستخدمين خاصة الأطفال.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.