الإثنين 14 صفر / 14 أكتوبر 2019
06:48 ص بتوقيت الدوحة

التايمز: السلطة السعودية طائشة.. ويجب عدم الانقياد خلفها

64

ترجمة - العرب

الثلاثاء، 25 يونيو 2019
التايمز: السلطة السعودية طائشة.. ويجب عدم الانقياد خلفها
التايمز: السلطة السعودية طائشة.. ويجب عدم الانقياد خلفها
تحت عنوان «يجب أن نتوقف عن الخضوع للسعوديين المتهوريين»، نشرت صحيفة «تايمز» البريطانية مقالاً للكاتب البريطاني إيان بيريل. واستهل بيريل مقاله بالقول: «إن السعودية غنية جداً، وتشتري كثيراً من الأسلحة البريطانية.
لكن من المذهل أن حكومتنا لا تزال مخلصة لهذه المملكة التي تمثّل نقيضاً لقيمنا الديمقراطية المفترضة، حيث تقوم بقمع النساء، وسحق الحرية، وتصدير التطرف». معرباً عن إشادته بقرار محكمة الاستئناف الذي صدر الأسبوع الماضي، والذي يوقف مبيعات الأسلحة للنظام السعودي، الذي وصفه الكاتب بـ «البغيض».

وأضاف بيريل: «إن القرار ركّز على مزاعم بأن وزراء بريطانيين انتهكوا القانون الإنساني من خلال توقيع صفقات الأسلحة دون تقييم المخاطر التي يتعرض لها المدنيون في اليمن بشكل صحيح. وهذا يسلّط الضوء على النفاق البريطاني تجاه الفظائع التي تُرتكب في هذا البلد المنكوب؛ فنحن أولاً نرسل القنابل وقوات الدعم لإذكاء كارثة إنسانية، ثم نرسل كميات كبيرة من المساعدات لإنقاذ جرحى هذه المأساة».

وتابع بالقول: «هذه تشوّهات في سياستنا الخارجية. مع ذلك، انظر أبعد من اليمن لترى دليلاً إضافياً على المذابح التي أشعلتها حليفتنا السعودية، حيث يسعى أمراء هذا البلد إلى حماية عرشهم المطلي بالذهب من خلال خنق الديمقراطية في جميع أنحاء المنطقة؛ فقد ساعد الحكام السعوديون في سحق التمرد بالبحرين، ودعموا عودة الديكتاتورية لمصر، وهم الآن يدعمون الرعب في السودان».

ومضى الكاتب إلى القول: «في أبريل، كان هناك بصيص أمل في هذه الدولة الإفريقية الشاسعة بعد ثلاثة عقود من الاستبداد في عهد عمر البشير؛ إذ خُلع هذا المارق العجوز بعد أربعة أشهر من المظاهرات التي أشعلها ارتفاع أسعار الخبز وتفشّي الفقر. ثم في وقت سابق من هذا الشهر، أعاد الجيش فرض سيطرته بذبح واغتصاب وضرب المتظاهرين المسالمين؛ ما أثار مخاوف من اندلاع حرب أهلية».

وأشار إلى أن الشخصية الرئيسية التي تقف خلف هذا الرد العنيف هو محمد حمدان دقلو، قائد الحرب المعروف باسم «حميدتي»، والذي قاد ميليشيا «الجنجويد» المتهمة بالإبادة الجماعية وإحراق قرى في دارفور في بداية هذا القرن. والآن، هذه العصابات التي أُعيدت تسميتها باسم «قوات الدعم السريع»، ترهب الخرطوم بالمال والسلاح المقدمين من السعودية والإمارات.

ولفت الكاتب إلى أن «حميدتي» توجّه إلى الرياض لعقد اجتماع مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الشهر الماضي، قبل وقت قصير من شن هجمات على الناشطين المؤيدين للديمقراطية.

ونقل عن آلاء صلاح -الطالبة التي ترتدي الأبيض، والتي جذبت صورتها وهي تقود الهتافات انتباه العالم- قولها: «حميدتي قتل وحرق في دارفور لسنوات. وما حدث في دارفور يحدث الآن في الخرطوم».

ويستطرد الكاتب بالقول: «ليس اليمن فقط التي يطلق فيه السعوديون الرعب؛ فقد أعطى مقتل الصحافي المعارض جمال خاشقجي في اسطنبول دليلاً آخر على كيفية عمل هذا النظام الإقطاعي، حتى إن أحد كبار العسكريين الأميركيين قال لي مؤخراً إنه من الأفضل أن يدعم الغرب إيران في هذا الصراع الثنائي من أجل السيطرة على الشرق الأوسط».
وختم الكاتب مقاله بالقول: «بالتأكيد يجب أن نوقف تدفّق الأسلحة ونُبعد أنفسنا عن هؤلاء المتعصبين الهمجيين».
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.