الأحد 20 صفر / 20 أكتوبر 2019
11:29 ص بتوقيت الدوحة

الكلمة اليوم لسكان اسطنبول

249
الكلمة اليوم لسكان اسطنبول
الكلمة اليوم لسكان اسطنبول
يتوجه الناخبون اليوم في محافظة اسطنبول التركية، إلى صناديق الاقتراع لانتخاب رئيس بلدية اسطنبول الكبرى، بعد أن ألغت اللجنة العليا للانتخابات نتائج الانتخابات المحلية التي أُجريت في 31 مارس الماضي في المحافظة؛ لوجود خروقات قانونية وتجاوزات منظمة غيّرت النتائج لصالح أحد المرشحين.

محافظة اسطنبول فيها 10 ملايين و560 ألف و963 ناخباً مسجلاً، وفقاً للأرقام التي أعلنتها اللجنة العليا للانتخابات. وكانت نسبة المشاركة في 31 مارس الماضي حوالي 84 %. ومن المتوقع أن تكون اليوم أيضاً نسبة المشاركة عالية، في ظل التنافس الشديد بين مرشح حزب العدالة والتنمية بن علي يلدريم، ومرشح حزب الشعب الجمهوري أكرم إمام أوغلو.

الانتخابات التي تجري اليوم في اسطنبول في غاية الأهمية؛ نظراً لعدد سكان المدينة العريقة، ووضعها الاستراتيجي في الخرائط السياسية والاقتصادية والثقافية. وهي محافظة يُطلق عليها «تركيا المصغّرة»، بسبب احتضانها مواطنين من كل أنحاء البلاد. وهذا ما يجعل التنافس على رئاسة بلديتها أشد من غيرها.
السباق الديمقراطي الذي ستشهده محافظة اسطنبول يخوضه 21 مرشحاً، 4 منهم ينتمون إلى الأحزاب السياسية، وهي: حزب العدالة والتنمية، وحزب الشعب الجمهوري، وحزب السعادة، وحزب الوطن. وأما باقي المرشحين، فمستقلون. وعلى الرغم من كثرة عدد المرشحين، يتفق الجميع على أن المنافسة ستجري بين يلدريم وإمام أوغلو، وأن حظوظ الآخرين في الفوز برئاسة بلدية اسطنبول الكبرى شبه منعدمة.

حزب العدالة والتنمية وحزب الشعب الجمهوري كل واحد منهما بذل جهوداً حثيثة لكسب قلوب الناخبين وأصواتهم خلال الحملات الانتخابية. وتم تتويج تلك الجهود بمناظرة متلفزة بين يلدريم وإمام أوغلو. ومن الملاحظ أن يلدريم كان هذه المرة أكثر نشاطاً من إمام أوغلو، وأن فريق حملته استطاع أن يخاطب جميع شرائح المجتمع، على رأسها شريحة الشباب، سواء عبر وسائل الإعلام التقليدية أو مواقع التواصل الاجتماعي. الانتخابات المعادة التي تجري اليوم في محافظة اسطنبول، محلية، ليختار سكانها رئيس بلديتها، لكن انعكاسات نتائجها ستكون أكبر. ومهما كانت اسطنبول محافظة واحدة فقط بين 81 محافظة في عموم البلاد، فأهمية الفوز فيها تفوق أهمية الفوز في عدد من المحافظات الأخرى مجتمعة. كما أن المعارضة والقوى المتحالفة معها تستعد لإعلان استفتاء على شعبية الحكومة التركية ورئيس الجمهورية التركي رجب طيب أردوغان، في حال فاز فيها مرشح حزب الشعب الجمهوري، وتحويلها إلى فرصة لا تُعوّض للمطالبة بانتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة. ومما لا شك فيه أن فوز مرشح حزب العدالة والتنمية سيريح الحكومة التركية، لتطوي صفحة الانتخابات لعدة سنوات، وتتفرغ لملفات أخرى يجب على أنقرة أن تركز عليها لخطورتها وأهميتها القصوى؛ كالملف السوري، والأزمة التي تشهدها العلاقات التركية الأميركية، والتطورات الساخنة في المنطقة، بالإضافة إلى الحفاظ على حقوق تركيا والقبارصة الأتراك في مياه البحر الأبيض المتوسط.
المرشحون قدّموا للناخبين ما لديهم من وعود وبرامج ومشاريع خلال حملاتهم الانتخابية، وألقوا تصريحات عديدة وكلمات كثيرة منذ أيام وأسابيع. وأما اليوم، فالكرة في ملعب الناخبين، والكلمة لسكان محافظة اسطنبول. ومن المتوقع أن نعرف اليوم في ساعات متأخرة ماهية تلك الكلمة الفاصلة، والفائز برئاسة بلدية اسطنبول الكبرى، حين ينتهي الفرز وتظهر النتائج.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

أطفال سُرقت أحلامهم

29 سبتمبر 2019

ضياع البوصلة

22 سبتمبر 2019

من سيهاجم تركيا؟

15 سبتمبر 2019

قونيا مع أردوغان

08 سبتمبر 2019