الأحد 20 صفر / 20 أكتوبر 2019
12:04 م بتوقيت الدوحة

ضوء أخضر

التهيئة النفسية للطلاب

136
التهيئة النفسية للطلاب
التهيئة النفسية للطلاب
تعتبر تهيئة الطالب نفسياً قبل بدء الامتحانات، من أهم أسباب نجاحه وتفوقه وتحقيقه درجات عالية في الاختبارات، باعتبار أن معظم الطلبة يتخوفون عندما يرون عدد أوراق الامتحان أو طول الأسئلة، مما يجعلهم في حالة توتر وفقدان المعلومات التي قاموا بمذاكرتها.
كما أن التهيئة والتوجيه قبل الامتحان تبعد عن الطالب الأسئلة الغامضة وتسهل عليه الإجابة بصورة صحيحة، دون أن تواجهه أية تعقيدات أو خوف، وأن عدد الأوراق ليس معياراً لقياس صعوبة أو سهولة الامتحان، وإنما التهيئة والمذاكرة الصحيحة هما أهم وسائل المساعدة.
وتؤدي الأسرة دوراً مهماً في تهيئة الأبناء قبل دخول الاختبارات، وتحديداً في تهيئة العامل النفسي من التحفيز والثقة وتجاوز لحظات القلق والاضطراب، وذلك من خلال توفير المناخ الملائم لهم خلال فترة الامتحانات التي تمثل منعطفاً مهماً في حياة الطالب، خاصة إذا كان في المراحل النهائية كالثانوية العامة.
ويجري ذلك من خلال تجهيز مكان خاص للمذاكرة يشترط فيه توافر الأجواء الصحية اللازمة، بإبعاد الأبناء عن الضوضاء وأجهزة التسلية التي قد تشغلهم عن الدراسة، وإبعادهم كذلك عن المشروبات المنبهة والاستعاضة عنها بالمشروبات المفيدة من العصائر التي تكثر فيها الفيتامينات، وتجنيبهم أيضاً السهر المتواصل الذي قد يفقده التركيز، ويؤدي بهم إلى النعاس داخل قاعة الامتحان، والإكثار من فترات الراحة حتى لا ترهق جسدهم ونظرهم بكثرة المذاكرة.
وتقع على الأب مسؤولية كبيرة في مساندة دور الأم داخل الأسرة، وذلك من خلال متابعة الأبناء داخل المنزل وخارجه، ومحاولة مساعدتهم بشتى السبل في المذاكرة، بالإضافة إلى ضرورة تحفيزهم بما سينالونه بتفوقهم ونجاحهم في الامتحانات، كما يفضل لو رصدت جوائز تشجيعية لهم.
ويعتبر دور المعلم مكملاً لدور الأسرة، ولا يقل عنه أهمية، حيث يفترض به تهيئة الطالب نفسياً ودراسياً داخل الفصل، وتحديد حصص خاصة للمراجعة، تجري خلالها مراجعة وتلخيص ما سبقت دراسته خلال الفصل الكامل، مع التركيز على الدروس الصعبة التي يرى المعلم أنها قد تقف عائقاً أمام الطلاب.
وكذلك عليه توضيح صيغة أسئلة الامتحانات، لتصبح عند الطالب معرفة تامة بما سيلقاه في ورقة الإجابة داخل القاعة، بحيث لا يفاجأ به عند ذلك. وكذلك ضرورة تشجيع الطلاب على التنافس الشريف داخل الفصل الواحد، في حصد أعلى الدرجات، بما يؤهلهم للانتقال إلى الصفوف التالية، كما يجب على الطالب، وبمساعدة من الأسرة والمدرسة أن يزيل من داخله الرهبة في الامتحانات، وأن يعتبرها مجرد قياس لتحصيله الدراسي خلال عام كامل.
وفي اعتقادي أن قلق الطلاب قبيل الاختبارات أمر طبيعي، لكن لا ينبغي أن يزيد هذا الأمر عن حده؛ حتى لا يفقد الطالب الثقة بالنفس، مما يترتب عليه فقدان المعلومات التي حصّلها، خاصة أن تجاوز هذا القلق للحد يضر بالطالب، بما في ذلك الطالب المجتهد، ويؤثر عليه سلباً، ويجعله يتسرع ويقع في الأخطاء أثناء الإجابة، ولكنّ هذا القلق يكون له تأثيره الإيجابي كذلك، وعلى الطالب الناجح أن يكون ذكياً في التعامل مع هذا الخوف، ليتمكن من التفوق بجدارة، فالقلق المحمود هو القلق الذي يدفع الطالب إلى بذل جهد أكبر للحصول على نتيجة ممتازة، بينما القلق المرفوض فإنه الذي يؤثّر بشكل كبير على ثقة الطالب بنفسه، وعلى همته وجديته في الدراسة، فلا يحصل على النتائج المرجوة منه.
مع تمنياتي لكل الطلاب بالنجاح والتفوق
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

المناصب لا تدوم لأحد

29 سبتمبر 2019

أسبوع السعادة

22 سبتمبر 2019

سرعة الاستجابة

15 سبتمبر 2019