الأربعاء 14 ذو القعدة / 17 يوليه 2019
01:36 ص بتوقيت الدوحة

الانتصار القطري الثاني أمام «العدل الدولية»

71
الانتصار  القطري الثاني أمام «العدل الدولية»
الانتصار القطري الثاني أمام «العدل الدولية»
جاء القرار الذي أصدرته أمس محكمة العدل الدولية، ويقضي برفض طلب دولة الإمارات اتخاذ تدابير مؤقتة ضد دولة قطر في القضية المتعلقة بالإجراءات التمييزية التي قامت بها الحكومة الإماراتية ضد المواطنين القطريين، ليؤكد انعدام الأسس القانونية السليمة والمطلوبة لإقرار مثل هذه التدابير القضائية، فضلاً عن أنه يُعدّ دليلاً إضافياً على سلامة التحركات القانونية لدولة قطر، وأن اللجوء إلى الوسائل والآليات الدولية كافة لا يُعدّ تصعيداً؛ وإنما حق شرعي تكفله الاتفاقيات الدولية لتحقيق العدالة إنصافاً وتعويضاً للضحايا.

وهذا القرار، كما قال الدكتور محمد بن عبدالعزيز الخليفي وكيل دولة قطر لدى محكمة العدل الدولية، يُعدّ الانتصار القضائي الثاني لوطننا الغالي أمام محكمة العدل الدولية، حيث تمثّل الانتصار الأول في قرار المحكمة الصادر في 23 يوليو 2018 لصالح دولة قطر وتأكيداً على حقوقها وحقوق مواطنيها دولياً؛ إذ كان ذلك قراراً غير مسبوق من حيث خصوصيته ونطاقه، بعد أن ركّز على ثلاثة تدابير رئيسية، وهي: لمّ شمل الأسر الإماراتية- القطرية، وحق القطريين في مواصلة تعليمهم في الإمارات، وضمان حق القطريين في التقاضي أمام المحاكم الإماراتية.

قرار محكمة العدل الدولية يأتي بعد أن عقدت جلسات استماع أيام 7 و8 و9 مايو الماضي، والتي شهدت إثبات دولة قطر خلالها أن التدابير المؤقتة التي طلبتها دولة الإمارات ضدها كانت تدابير متناقضة وغير منطقية، كما أنها تفتقر إلى التسبيب القانوني السليم. وقد سعت الإمارات خلال جلسات الاستماع إلى الحصول على قرار يقضي بفرض إجراءات مؤقتة على دولة قطر، مستندة في ذلك -بشكل جزئي- إلى ادعاء خاطئ ومزاعم واهية بأن السلطات القطرية قد عملت على تأجيج هذا النزاع، إلا أنها لم تنجح في مسعاها، وبذلك فشلت دولة الإمارات في أن تُثبت أمام المحكمة -بشكل منطقي- أنها محقة في مطالبتها بحماية دولية، كما أنها ظهرت عاجزة عن تقديم إفادات جوهرية تمكّن المحكمة من إصدار تدابير ضد قطر.

إن أصدق وصف لما تفعله أبوظبي هو ما ورد في بيان اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بدولة قطر، الذي صدر في أعقاب قرار محكمة العدل الدولية، حيث أكدت اللجنة أن «سياسة الهروب إلى الأمام التي تنتهجها الإمارات للتغطية على جرائمها، والانتهاكات التي ارتكبتها بحق الشعب القطري والشعوب الخليجية، لن تجدي نفعاً ولن تمنع عنها الإدانة والمساءلة الدولية».

خالص التهنئة لضحايا الحصار ومنظمات حقوق الإنسان بالانتصار الثاني المحقق في المسار القضائي الذي بدأته «دوحة العز»، التي ستستمر في المطالبة بحقوق المتضررين أمام هذه المحكمة وأمام المنظمات الدولية المتخصصة، حتى وقف جميع أنواع الانتهاكات الناجمة عن الحصار، وإنصاف المتضررين، وجبر ضررهم.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.