الأحد 12 شوال / 16 يونيو 2019
05:36 ص بتوقيت الدوحة

تنفيذ خدمات إلكترونية متكاملة خلال عامين من الحصار

«الأعلى للقضاء».. يطور منظومة العدالة بكوادر وطنية تدعم «التقطير»

68

محمود مختار

الأربعاء، 12 يونيو 2019
«الأعلى للقضاء».. يطور منظومة العدالة بكوادر وطنية تدعم «التقطير»
«الأعلى للقضاء».. يطور منظومة العدالة بكوادر وطنية تدعم «التقطير»
حقق المجلس الأعلى للقضاء خلال عامين من الحصار إنجازات عديدة حظيت بتقدير كل الأوساط القانونية بجانب المتقاضين والجمهور، حيث وضع المجلس برئاسة سعادة الدكتور حسن بن لحدان الحسن المهندي نصب عينيه النهوض بالقطاع القضائي على جميع المستويات التكنولوجية والتدريبية، والعمل على تبادل الخبرات القضائية القطرية مع عدة دول.
ركز «الأعلى للقضاء» على تدشين خطة متكاملة لتطوير المنظومة القضائية وتقطيرها، إلى جانب تحقيق العدالة الناجزة في مختلف الملفات وتعزيز كفاءة واستقلالية ونزاهة القضاء، كما عمد المجلس إلى تنويع مصادر المعلومات القانونية بنشر عدد من المواقع القانونية عبر موقعه الرسمي، بهدف تذليل الصعاب أمام القضاة والباحثين وتيسير البحث عن المعلومات القانونية عليهم، كما دشن تطبيق المحاكم التجريبي على حسابي «أندرويد»، و»آي فون» لمساعدة المراجعين على الوصول للمحاكم والدوائر القضائية بكل سهولة ويسر.
كما نشر الموقع الإلكتروني للمجلس عدداً من الموسوعات القضائية، منها التشريعات القطرية، وإجراءات التقاضي، والأحكام والمبادئ القضائية، وأحكام محكمة التمييز، والتشريعات الخليجية والعربية والأجنبية، وأحكام ومبادئ قضائية خليجية وعربية وأجنبية، وتم تفعيل خدمة «إخطار»، وهي خدمة الرسائل القصيرة، وتعتبر خدمة مجانية لتذكير المراجع وإخطاره بمواعيد الجلسات.
ولم يغفل المجلس الأعلى للقضاء الموظفين العاملين في مختلف دوائره، بل حرص على النهوض بهم من خلال قسم التطوير والتدريب الذي يؤكد دائماً على أهمية تمتع الموظفين بالكفاءات والمهارات والمعرفة اللازمة للقيام بمهام وظائفهم على أكمل وجه، كما جرى توفير عدد من البرامج والدورات لمختلف الوظائف والمستويات في بيئة عمل مناسبة تضمنت دورات داخلية وخارجية وورش عمل متعددة.
وفي مجال الخدمات الإلكترونية انتهى المجلس من تنفيذ برنامج للمراسلات الإلكترونية وبرنامج تتبع الأصول، إضافة إلى تطوير الموسوعات القضائية ونظام التوثيقات وحسابات صندوق الأسرة وإحصائيات القضايا والنشرة الإعلامية ونظام الرسائل وربطه بالأنظمة الداخلية وتطوير الموقع الداخلي.
وافتتح المجلس الأعلى للقضاء مؤخراً، مكتب خدمات التوثيق بمركزي عنيزة والظعاين، كمرحلة أولى لافتتاح العديد من المكاتب مستقبلاً.

استحداث إدارة تنفيذ الأحكام.. وإنشاء دوائر جزئية

استحدث المجلس الأعلى للقضاء إجراءات جديدة لتسريع تنفيذ الأحكام، وتقليل الإجراءات الروتينية بالمحاكم، لتحقيق العدالة الناجزة، وتطوير العمل بأنظمتها.
ودشّن المجلس «إدارة التنفيذ» في إطار العمل بالقانون رقْم (3) لسنة 2019 بتعديل بعض أحكام قانون المُرافعات المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقْم (13) لسنة 1990.
ويترأس الإدارة الجديدة أحد قضاة محكمة الاستئناف، يعاونه عدد من القضاة، كما يلتحق بها عددٌ من الموظفين لهم صفة الضبطية القضائية، وينتدب إليها عدد كافٍ من ضباط وأفراد الشرطة.
ويختص قاضي التنفيذ، دون غيره، بالفصل في جميع منازعات التنفيذ الموضوعية والوقتية أياً كانت، وبإصدار القرارات والأوامر المتعلقة بالتنفيذ، كما يفصل في منازعات التنفيذ الوقتية، بوصفه قاضياً للأمور المستعجلة.
ولمواجهة الزيادة المتوقعة في عدد القضايا المرفوعة أمام الدوائر الجزئية، فقد قرر المجلس إنشاء دوائر جزئية إضافية، يترأس كلاً منها قاض، تحال إليها الدعاوى المختصة من الدوائر المدنية الكلية.
وفي سبيل تحقيق العدالة الناجزة، ألزم القانون الجهات الحكومية والهيئات والمؤسسات بتقديم البيانات والملفات اللازمة للفصل في الدعوى خلال أسبوع، ولا يجوز تأجيل الدعوى لأكثر من مرة لنفس السبب، على ألا يتجاوز التأجيل أسبوعين.
واستحدث المجلس بعض التعديلات، منها آلية جديدة لشؤون الخبراء، تعنى باستخدام الوسائل الإلكترونية في ندب الخبراء وتسليم التقارير.

تتضمن مواكبة التطورات القانونية عالمياً
خطة تحديث متكاملة لتحقيق العدالة الناجزة

دشن المجلس الأعلى للقضاء خطة متكاملة وشاملة لتطوير المنظومة القضائية وتحقيق العدالة الناجزة.
وتقوم الخطة على عدة محاور تنطلق من التشخيص الواقعي للمشكلات والتحديات ومعالجة الإشكالات التي تعاني منها أنظمة العدالة، وتستند إلى منطلقين، يتعلق الأول منهما بتحسينات عاجلة تم البدء ببعضها، ومنها إطلاق خدمة العمل المسائي بمحكمة الأسرة وتنفيذ إجراءات أخرى.
ويمتد المشروع الدائم للتطوير لعدة سنوات، ويقوم على التكامل والتنسيق مع مختلف أجهزة الدولة، وخاصة النيابة العامة باعتبارها جزءاً من السلطة القضائية، وكذلك وزارتي الداخلية والعدل، والجهات الحكومية الأخرى ذات الصلة، إلى جانب المحامين، والخبراء، والمحكمين، وغيرهم من أعوان العدالة.
من أبرز العناصر المهمة في خطة التطوير تحديث التشريعات المتعلقة بالقضاء والعدالة، مع مراعاة مواكبة التشريعات للتطورات المتسارعة من حيث المفاهيم والوسائل التكنولوجية وملاءمتها لطبيعة المجتمع القطري، وكذلك دراسة النماذج الناجحة والمتطورة والمتقدمة في المؤشرات الدولية (سنغافورة، والسويد، والنرويج وغيرهم) وتشجيع الابتكار القانوني من خلال فتح الباب أمام المشرعين القطريين وإخوانهم المقيمين لإيجاد حلول مبتكرة للمشكلات التي تواجه نظام العدالة المحلي.
كما تشمل الخطة تقطير كوادر السلطة القضائية والكادر الإداري بالمحاكم، بالتعاون والتنسيق مع الجهات الأكاديمية والقانونية، وقد وقع المجلس مذكرة تفاهم مع جامعة قطر تتضمن أن يستقبل المجلس المتفوقين من كلية القانون، ويتبنى المجلس عدداً من طلبة القانون القطريين بأعداد مناسبة، إلى جانب الاستعانة بالقانونيين القطريين العاملين بالجهات الحكومية، بعد تأهليهم وتلقيهم التدريب المناسب.

مشاركات دولية واتفاقيات مشتركة لتبادل الخبرات

في مجال التعاون الدولي وتبادل الخبرات، قام المجلس الأعلى للقضاء بالمشاركة في عدد من المؤتمرات والندوات وورش العمل القانونية والقضائية، من بينها أعمال المؤتمر القضائي الأول للمحاكم الدستورية والعليا للدول الأعضاء والمراقبة في منظمة التعاون الإسلامي بمدينة اسطنبول التركية، كما شارك المجلس في عدد من المؤتمرات الدولية بالكويت، والقاهرة، والأردن، وغيرها.
واستضاف المجلس الأعلى للقضاء العديد من الوفود القضائية الآسيوية والإفريقية والعربية والأميركية، وتضمنت تلك اللقاءات توقيع اتفاقيات مشتركة وتبادل للخبرات، كما نظم المجلس اجتماعاً تحضيرياً بالدوحة لمؤتمر الشبكة العالمية للنزاهة القضائية، والذي سوف تحتضنه الدوحة خلال الفترة من 18 - 19 نوفمبر من العام الحالي، بما يساهم في دعم نزاهة القضاء، ومنع الفساد في النظام القضائي.

تخفيف معاناة المتضررين من تعثر سداد النفقات

حرص المجلس الأعلى على ملامسة هموم المواطنين، حيث وقع عدداً من الاتفاقيات مع عدة جهات محلية، إلى جانب توفير خدمات جديدة من بينها اتفاقية مع مؤسسة الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني للرعاية الاجتماعية، بشأن إنشاء صندوق للنفقات بتمويل من المؤسسة، بهدف تخفيف معاناة الأسر المتضررة من تعثر بعض المحكوم عليهم في سداد النفقات.
وبمقتضى هذه المذكرة تساهم مؤسسة الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني في سداد النفقات المحكوم بها، والتي يُقرر المجلس الأعلى للقضاء صعوبة تحصيلها، أو عدم انتظام في سدادها، على أن يتولى المجلس إعادة الأموال للمؤسسة متى تم تحصيلها من المحكوم عليهم، كما تساهم المؤسسة في دراسة حالات المحكوم لهم والمحكوم عليهم، لتقرير أفضل السبل لسداد النفقات المحكوم بها من محكمة الأسرة، والمساهمة في سداد الديون الصغيرة المحكوم بها على الأشخاص ممن ليست لهم القدرة على السداد.
ووفقاً لمذكرة التفاهم، يقوم الجانبان بتبادل البيانات والمعلومات الخاصة بهذه المسألة من خلال منصة إلكترونية مشتركة، بينما سيعمل المجلس الأعلى للقضاء على إحالة كشوف بأسماء المحكوم لهم بالنفقات، مع تحديد المبالغ المحكوم بها وتاريخ السداد، لمؤسسة الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني للرعاية الاجتماعية.
وتأتي هذه المذكرة انطلاقاً من حرص المجلس الأعلى للقضاء على حل مشكلة النفقات المتأخرة للمطلقات والأبناء والأقارب، ويساهم إطلاق صندوق النفقات في حماية من تصدر لهم أحكام بالنفقة من المطلقات والأطفال ونحوهم، وضمان استفادتهم من الأحكام بشكل عاجل، عن طريق قيام الصندوق بدفع النفقة لهم شهرياً بصورة منتظمة، مراعاة لاحتياجات هذه الفئات العائلية مثل دفع الإيجارات ونفقات الدراسة وتكاليف المعيشة، وتجنيبهم انقطاع أو عدم انتظام تحويل النفقات المحكوم بها شهرياً.

رئاسة محكمة الاستثمار العربية

على صعيد النجاحات الدولية، فازت دولة قطر برئاسة محكمة الاستثمار العربية في الانتخابات التي جرت مؤخراً بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، مؤخراً.
وقد أدى قضاة محكمة الاستثمار الجدد (الأصليون والاحتياطيون)، وعددهم 28 قاضياً، اليمين القانونية أمام الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط.
ومثّل دولة قطر في هذه الانتخابات المستشار ناصر سلطان العسيري، فيما أدى اليمين كعضو بالمحكمة عن دولة قطر أيضاً المستشار علي السليطي.
يأتي ذلك تنفيذًا لقرار المجلس الاقتصادي والاجتماعي عام 2015، والذي ينص على تعيين هيئة قضاة محكمة الاستثمار العربية من الدول الأعضاء في الاتفاقية الموحدة لاستثمار رؤوس الأموال في الدول العربية.
وتعتبر هذه المحكمة هيئة قضائية لفض المنازعات بين المستثمرين في الدول الأعضاء في الاتفاقية العربية لاستثمار رؤوس الأموال العربية في الدول العربية، ويتم انتخاب الأعضاء لمدة 3 سنوات.

تدريب قانوني بالداخل والخارج

حرص «الأعلى للقضاء» على إعداد برامج متخصصة لتدريب الكوادر الوطنية من القضاة داخل دولة قطر وخارجها، يتضمن التدريب على مهارات العمل القضائي، والاطلاع على تجارب الدول الأخرى، بما يوفر البيئة المناسبة لعمل القاضي، والإحاطة بظروف وعادات المجتمع الذي يجري فيه العمل القضائي، وذلك لأنها تعين القاضي في الأخذ بالحكم السليم.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.