الأحد 12 شوال / 16 يونيو 2019
06:03 ص بتوقيت الدوحة

جامعة حمد بن خليفة تعلن نتائج الدراسة الأولى في المنطقة حول التوحد

67

الدوحة - قنا

الثلاثاء، 11 يونيو 2019
. - جامعة حمد بن خليفية- لوغو
. - جامعة حمد بن خليفية- لوغو
أعلن معهد قطر لبحوث الطب الحيوي، التابع لجامعة حمد بن خليفة، نتائج دراسته المكثفة التي استمرت ست سنوات حول انتشار اضطراب طيف التوحد في قطر، وهي الدراسة الأولى من نوعها التي تجرى في قطر ومنطقة الخليج.

واستهدفت الدراسة البحثية التي أجريت على مرحلتين، تقييم انتشار اضطراب طيف التوحد بين العائلات القطرية والعائلات الأخرى المقيمة في قطر، وإنشاء قاعدة بيانات للتوحد وسجل للمرض، بحيث تقدم بيانات وصفية حول التصنيف والتنميط الظاهري للسكان من الأطفال الذين شخصت إصابتهم باضطراب طيف التوحد، وتقييم أثر بعض عوامل الخطر على معدل انتشار هذا الاضطراب.

وتمكن نتائج هذه الدراسة الباحثين من إنشاء أول سجل للتوحد في قطر واستكماله (بالتعاون مع وزارة الصحة العامة) باستخدام البيانات الخاصة بعدد 1300 شخص من المصابين باضطراب طيف التوحد، حيث يتاح هذا السجل للباحثين الذين لديهم اهتمام خاص بالاضطرابات العصبية، كما توفر هذه الدراسة بيانات حيوية تمكن دولة قطر وصناع السياسات من العمل على التخطيط بكفاءة لتعزيز نجاحات قطاع الرعاية الصحية، وتوفير مخصصات لمراكز الرعاية الصحية المتخصصة، وبناء القدرات الضرورية للأشخاص المصابين بالتوحد.

واشتملت المرحلة الأولى من الدراسة على فحص 9074 طالبا من طلاب المدارس الابتدائية في المرحلة العمرية ما بين 5 12 عاما من المدارس العامة والخاصة باستخدام أداة فحص في شكل استبيان للتواصل الاجتماعي بعد ترجمته إلى اللغة العربية واعتماده. 

ووسعت المرحلة الثانية من نطاق الدراسة لتشمل المستشفيات ومراكز الاحتياجات الخاصة التي تقدم الخدمات للمصابين باضطراب طيف التوحد مثل مستشفى الرميلة، ومركز الشفلح للأشخاص ذوي الإعاقة، وهما المركزان الحكوميان الأوليان المشاركان في الدراسة وعكست كلتا المرحلتين معدلات انتشار مشابهة بلغت 1.146 بالمائة تقريبا. 

ولم تظهر نتائج الدارسة وجود ارتباط مهم بين القرابة ومعدل انتشار اضطراب طيف التوحد في قطر، وهي نتيجة تدعمها حقيقة أن التوحد اضطراب جيني متعدد ليس له أي ارتباط مباشر بالقرابة.. وفي الوقت نفسه، توصلت الدراسة إلى أن القرابة ترتبط بمعدل خطورة اضطراب طيف التوحد.

وكشفت نتائج الدراسة، أن معدل انتشار اضطراب طيف التوحد في قطر بلغ 1.14 بالمائة أو حالة إصابة واحدة من بين كل 87 طفلا بمعدل حالة إصابة بين كل 56 ولدا وحالة واحدة بين كل 230 بنتا. 
وبناء على تقديرات تعداد سكان دولة قطر لعام 2016، أشارت تقديرات الدراسة إلى إصابة 4791 فردا تقريبا بدولة قطر في المرحلة العمرية من 1 : 20 عاما.

وعبر الدكتور صالح بن علي المري، مساعد وزير الصحة العامة للشؤون الصحية، عن سعادته بإنجاز هذه الدراسة التي توفر نتائجها بيانات قيمة تساعد على تطوير استراتيجية شخصية ومستدامة للرعاية الصحية وتلبي الاحتياجات المحددة للأشخاص المصابين بالتوحد. 

من جانبه، لفت الدكتور عمر الأجنف، المدير التنفيذي لمعهد قطر لبحوث الطب الحيوي إلى أن نجاح هذه الدراسة والنتائج المهمة التي توصلت إليها يقدم شهادة على ما يمكن تحقيقه من خلال رؤية جماعية لإجراء أبحاث تمهد الطريق لتحقيق المزيد من التقدم في قطاع الرعاية الصحية.

بدوره، أكد الدكتور فؤاد الشعبان، عالم أول بمركز بحوث الاضطرابات العصبية التابع للمعهد، ورئيس فريق العمل أن هذه الدراسة هي الأولى من نوعها التي تسعى إلى تحديد انتشار التوحد في قطر والمنطقة، معربا عن سعادته بإتاحة نتائج الدراسة للمجتمع الطبي الدولي، كي تستخدم لتعزيز الدراسات المستقبلية حول التوحد.

في الإطار ذاته، أشارت السيدة آمال عبد اللطيف المناعي، الرئيس التنفيذي للمؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي إلى مشاركة مركز الشفلح في هذه الدراسة الرائدة، التي زودت الباحثين في معهد قطر لبحوث الطب الحيوي بإمكانية الوصول إلى بيانات قيمة. 

وأضافت أن الفحوصات التي أجريت تقدم مساهمات مقدرة فيما يتعلق بتوفير المخصصات الكافية لمؤسسات الرعاية الصحية المتخصصة في علاج الأشخاص المصابين بالتوحد والاضطرابات العصبية الأخرى في المستقبل.

يذكر أن مركز بحوث الاضطرابات العصبية التابع لمعهد قطر لبحوث الطب الحيوي، والذي يركز على دراسة الانتشار المتزايد للاضطرابات العصبية في قطر والمنطقة، أجرى هذه الدراسة المهمة، بالتعاون مع شركاء وطنيين ودوليين، من بينهم مؤسسة حمد الطبية، ومركز الشفلح للأشخاص ذوي الإعاقة، وجامعة قطر، ومؤسسة كليفلاند كلينيك الأمريكية، وجامعة أوريغون للصحة والعلوم في الولايات المتحدة الأمريكية.

وقد نشرت نتائج الدراسة، في دورية علم نفس الطفل والطب النفسي، وهي دورية دولية مرموقة متخصصة في علم نفس الأطفال والمراهقين والطب النفسي، كما أنها الدورية الرسمية لجمعية الصحة النفسية للأطفال والمراهقين، التي تتخذ من المملكة المتحدة مقرا لها.

ويضم معهد قطر لبحوث الطب الحيوي ثلاثة مراكز بحثية هي: مركز بحوث السرطان، ومركز بحوث الاضطرابات العصبية، ومركز بحوث السكري .. وكان المعهد قد تأسس بهدف إجراء أبحاث وطنية رائدة لتعزيز خدمات الرعاية الصحية من خلال الابتكار في الوقاية من الأمراض التي تؤثر على سكان دولة قطر والمنطقة، وتشخيصها وعلاجها.

التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.