الأربعاء 14 ذو القعدة / 17 يوليه 2019
01:30 ص بتوقيت الدوحة

رسائل «العاديات»

79
رسائل «العاديات»
رسائل «العاديات»
عاشت قواتنا المسلحة أمس يوماً مشهوداً؛ حيث شرّف حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، القائد الأعلى للقوات المسلحة، بالحضور حفل استقبال الضباط وضباط صف وأفراد سرب مقاتلات «الرافال» التابعين للقوات الجوية الأميرية القطرية، القادمين من الجمهورية الفرنسية الصديقة، على متن الفوج الأول من سرب مقاتلات «الرافال» القطرية (العاديات)، التي تتسلمها دولة قطر اليوم، تنفيذاً للصفقة المبرمة في مايو 2015 مع شركة «داسو» الفرنسية لصناعة الطائرات.

إن هذا الحدث يحمل الكثير من المعاني، ليس أولها أن القيادة الرشيدة لا تدّخر جهداً لإعلاء راية قطر خفاقة في مختلف المجالات، ولا آخرها أن وطننا الغالي يواصل توفير كل الوسائل الدفاعية لحماية إنجازاته ومكتسبات شعبه. وقد شاهد سمو الأمير عرضاً جوياً حياً لطائرات «الرافال» قام به طيارو القوات الجوية الأميرية القطرية، وذلك لدى وصولها قاعدة دخان الجوية، عصر أمس. كما تجوّل سموه في القاعدة محيياً الطيارين القادمين، ومتفقداً سرب «العاديات».

ويعدّ هذا النجاح حلقة جديدة في سلسلة نجاحات قواتنا المسلحة خلال عامي الحصار الجائر؛ إذ شهدت نقلة نوعية في مجال التسليح والتدريب، عكست جاهزيتها الكاملة واستعداداتها لأداء الواجبات المطلوبة منها في أية لحظة، لحماية حدود الوطن وأجوائه ومياهه ومصالحه الاقتصادية والحيوية.
وفي هذا الصدد، حصلت القوات الجوية الأميرية على أحدث المقاتلات الموجودة في العالم، ففضلاً عن «الرافال» الفرنسية، حصلت على «أف 15» الأميركية، و»التايفون» البريطانية. كما حصلت القوات البرية الأميرية على أحدث الآليات، ومنها الدبابة «ليوبارد» والصواريخ والمدافع بعيدة المدى، وزُوّدت القوات البحرية الأميرية بعقود جديدة لأحدث الفرقاطات.

وعلى المستوى التدريبي، نفّذت القوات المسلحة القطرية خلال العامين الماضيين، تمارين مشتركة مع أقوى جيوش الأرض، ومنها القوات الأميركية، والقوات البريطانية، والقوات الفرنسية، والقوات التركية، وهم دول أعضاء بحلف «الناتو» من الدول الصديقة.

وشاركت في هذه التمرينات جميع الوحدات البرية والبحرية والجوية، وكذلك المرشحون العسكريون، ما يعكس جاهزية القوات المسلحة وقدراتها، خاصة أنه يصعب على أي جيش تنظيم هذا العدد من التدريبات والمناورات المشتركة مع قوات بحجم الدول الصديقة المشاركة، بحسب خبراء عسكريين.
إن قطر تسير في منهجها الثابت.. تدافع عن شعبها ومقيميها، وتحمي أرضها وسماءها، ولا تعتدي على أحد، أو تتدخل في شؤون أحد؛ ولذا حظيت باحترام العالم سياسياً وأخلاقياً في أزمة الحصار، بينما من افتعلوا الأزمة يحصدون الخزي نتيجة مغامراتهم الفاشلة هنا وهناك.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.