الأحد 20 صفر / 20 أكتوبر 2019
11:30 ص بتوقيت الدوحة

الفرق بين المرشحين

178
الفرق بين المرشحين
الفرق بين المرشحين
بقي لموعد إعادة الانتخابات المحلية في محافظة اسطنبول أقل من شهر. ومن المتوقع أن تحتدم الحملات الانتخابية التي يقوم بها المرشحون، بعد عيد الفطر المبارك، في ظل التنافس الديمقراطي الشديد بين مرشح حزب العدالة والتنمية بن علي يلدريم، ومرشح حزب الشعب الجمهوري أكرم إمام أوغلو.
هناك أسئلة يطرحها الرأي العام التركي، ويطلب من إمام أوغلو أن يجيب عنها، إلا أن هذا الأخير ما زال يتجاهلها، ويتهرب من أن يتكلم حولها. وأول تلك الأسئلة هو: «لماذا منحت لمسؤول تنظيم الكيان الموازي الإرهابي مناقصة بقيمة أكثر من 350 ألف دولار قبل شهرين فقط من محاولة الانقلاب الفاشلة؟»، كما يسأله الرأي العام التركي عن سبب تواجده في العاصمة البلجيكية بروكسل ليلة محاولة الانقلاب في 15 يوليو 2016؟ ومتى سافر إليها؟ ومتى رجع؟ ولكن السؤال الذي يغضب مرشح حزب الشعب الجمهوري أكثر، ويجعله يفقد أعصابه، هو: «لماذا فرحت صحيفة يونانية بفوزك في 31 مارس الماضي، وزعمت أنك يوناني؟ وهل تعرف اللغة اليونانية؟»، علماً أن إمام أوغلو وصف تلك الصحيفة بـ «التافهة»، ولكن تبين أنه أجرى حواراً موسعاً مع مراسلة الصحيفة اليونانية!
اللافت في كلمات المرشحين وتصريحاتهم، أن مرشح حزب العدالة والتنمية يتحدث بالتفصيل عن المشاريع التي سيتم إنجازها في اسطنبول ليجعلها مدينة عالمية بمعنى الكلمة، مشيراً إلى أن ما تم إنجازه حتى الآن من المشاريع التي غيرت وجه المدينة العريقة كفيل لصدق وعوده. أما مرشح حزب الشعب الجمهوري فيقول إنه سيحتضن جميع سكان المدينة بلا تمييز، وستعم الفرحة والسعادة أرجاء المحافظة خلال رئاسته، بدلاً من أن يتحدث عن مشاريعه، ويقدم إلى الناخبين وعوداً ملموسة.
هناك أصوات تدعو إلى مقارنة إنجازات المرشحين في اسطنبول، ووعودهما لسكان المدينة، من أجل معرفة من هو المؤهل من يلدريم وإمام أوغلو لرئاسة بلدية اسطنبول الكبرى. ومما لا شك فيه أن هذا النوع من المقارنة يكشف عن تفوق مرشح حزب العدالة والتنمية على منافسه بمراحل.
يلدريم تولى وزارة المواصلات لسنين، كما تولى قبل ذلك منصب المدير العام لشركة الحافلات البحرية التابعة لبلدية اسطنبول الكبرى. يمكن أن يجد زوار اسطنبول المشاريع التي تحمل توقيعه في كل أنحاء المحافظة. ولذلك، قال إنه مستعد للمناظرة مع إمام أوغلو أمام الكاميرات في أي قناة يختارها منافسه، بشرط أن يكون الموضوع عن اسطنبول، ومشاكلها، وحلولها. هناك تقرير نشرته إحدى الوكالات العالمية قالت فيه -نقلاً عن «مسؤول» في حزب العدالة والتنمية لم تسمِّه- إن إمام أوغلو يتقدم على يلدريم بثلاث نقاط، وفقاً لاستطلاعات الرأي. إلا أن هذه المعلومة المنقولة عن «مصدر مجهول» لا تعكس الحقيقة، بل هي محاولة لتضليل الرأي العام، ودعاية مجانية لصالح مرشح حزب الشعب الجمهوري الذي تتمنى قوى عالمية وإقليمية فوزه برئاسة بلدية اسطنبول الكبرى في 23 يونيو الحالي.
يلدريم حتى الآن يقود حملة انتخابية ناجحة مبنية على الحقائق والأرقام والإحصائيات والتجارب السابقة. ويظهر أنه يتحرك من دافع خدمة اسطنبول وسكانها، كما يثق بأن الناخبين سوف يقدِّرون تلك الخدمات حين يذهبون إلى صناديق الاقتراع، من أجل انتخاب رئيس بلدية اسطنبول الكبرى.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

أطفال سُرقت أحلامهم

29 سبتمبر 2019

ضياع البوصلة

22 سبتمبر 2019

من سيهاجم تركيا؟

15 سبتمبر 2019

قونيا مع أردوغان

08 سبتمبر 2019