الأربعاء 19 ذو الحجة / 21 أغسطس 2019
12:28 م بتوقيت الدوحة

في كلمته بمنتدى «الاستقدام العادل».. وزير التنمية الإدارية:

قطر أطلقت حزمة إصلاحات تشريعية في التوظيف والاستقدام

215

محمود مختار

الثلاثاء، 21 مايو 2019
قطر أطلقت حزمة إصلاحات تشريعية في التوظيف والاستقدام
قطر أطلقت حزمة إصلاحات تشريعية في التوظيف والاستقدام
أكد سعادة السيد يوسف بن محمد العثمان فخرو وزير التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية، أن دولة قطر بذلت جهوداً كبيرة في إرساء الممارسات الجيدة في عمليات التوظيف والاستقدام عبر حزمة من الإصلاحات التشريعية. وأضاف أن قطر ما زالت تعمل على تطوير الإجراءات التي من شأنها أن ترسّخ مبادئ الاستقدام العادل، وتكافح كل وسائل الاستغلال والخداع، بما في ذلك الأساليب التي قد تؤدي إلى العمل الجبري أو الاتجار بالبشر.
جاء ذلك خلال كلمته الافتتاحية أمس، بمنتدى «الاستقدام العادل»، الذي نظمته وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية، بالتعاون مع غرفة قطر، ومؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، ومكتب منظمة العمل الدولية لدى الدوحة، وسفارة الولايات المتحدة الأميركية بالدوحة، حيث يهدف المنتدى إلى رفع الوعي بشأن قانون العمل القطري، الذي يحظر فرض رسوم التوظيف على العمال.
توعية
وأضاف سعادته، أن هذا المنتدى المعني بدراسة ومراجعة الجهود المبذولة لضمان تحقيق إجراءات التوظيف والاستقدام العادل، والتوعية بقانون العمل القطري الذي يحظر فرض رسوم استقدام على العمال، جاء ليؤكد على عدم تحمل العمال أي تكاليف مالية من قبل وكالات وشركات التوظيف عدا تلك المنصوص عليها قانوناً، وتبني التدابير والإجراءات الضرورية لضمان طريقة توظيف سلسة وعادلة وشفافة وقانونية.
وأشار فخرو إلى أن الدوحة عقدت عدداً من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم مع الدول المصدّرة للعمالة، بهدف تحقيق أعلى معايير وشروط التوظيف والاستقدام العادل، وبما يتوافق مع المواثيق الدولية وأفضل الممارسات الإقليمية والعالمية بهذا الشأن.
إصلاحات
وشدّد على أن الإصلاحات التي أقرّتها قطر في حماية ورعاية حقوق العمالة الوافدة، والمتمثلة في إصدار وتعديل عدد من القوانين المنظمة لشؤون العمالة، قد أكدت جميعها على حظر فرض رسوم استقدام على العمال، سواء في داخل الدولة، أو في الدول المصدّرة للعمالة، منوهاً بأن تطبيق هذا المبدأ القانوني ليس بالأمر السهل، لكننا نريد أن نصبح نموذجاً يُحتذى به في ذلك.
وتابع سعادة الوزير: من أجل تحقيق أهداف التوظيف والاستقدام العادل، فإن وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية وبالشراكة مع منظمة العمل الدولية ووزارة الخارجية الأميركية، وبالتعاون مع غرفة قطر، ومؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، قامت بتنظيم هذا الحدث المهم والأول من نوعه في دولة قطر على المستوى الإقليمي والعالمي، والذي يجمع كبار مسؤولي المؤسسات العامة بالدولة من مختلف القطاعات المعنية بالقضايا المتعلّقة بدفع رسوم الاستقدام.
ورش عمل
وأوضح أنه يتطلع من خلال افتتاح هذا المنتدى إلى إطلاق مزيد من ورش العمل، التي تهدف إلى التوعية بضرورة مكافحة دفع العمال رسوم الاستقدام، وإلى التعاون معاً في تطوير السياسات والأدوات التي ستساعد في معالجة هذه المشكلة، وذلك بتقديم الدعم اللازم من جهتنا من خلال إنشاء مجموعة عمل فنية طوعية مكوّنة من الجهات الوطنية المحلية المشاركة في الأشهر المقبلة، والتي ستجتمع لمناقشة التقدّم المحرز وبحث سبل التعاون الممكنة في تطبيق قوانين وتشريعات العمل في دولة قطر، والتي تحظر فرض الرسوم.
وأعرب سعادة الوزير عن أمله في أن تتضافر الجهود بين جميع الأطراف، للعمل على مواصلة الإنجازات والإصلاحات من أجل دعم العمل اللائق والظروف المعيشية للعمالة الوافدة، بما يتوافق مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، ورؤية «قطر الوطنية 2030».

ابن طوار الكواري:
ملتزمون باحترام حقوق العمال ومعايير السلامة

بدوره، أكد سعادة السيد محمد بن طوار الكواري، النائب الأول لرئيس غرفة قطر، أن دولة قطر تبنت حزمة إصلاحات جوهرية خلال السنوات الأخيرة، لضمان احترام وحماية حقوق العمالة، والالتزام بأعلى معايير الأمن والسلامة، كما أقرت حزمة من القوانين الجديدة والتعديلات التشريعية التي هيأت بيئة عمل مثالية، أبرزها: قانون تنظيم دخول وخروج الوافدين وإقامتهم، ونظام حماية الأجور، وإنشاء لجان فض المنازعات العمالية، وإلغاء القيود على حرية خروج العمال من الدولة، فضلاً عن إلغاء قانون الكفالة.
وأضاف، خلال كلمته بالمنتدى، أن الجهود المبذولة والمساعي الحميدة التي بذلتها قطر في هذا الإطار باتت نموذجاً يُحتذى به بين الدول في توفير بيئة عمل مثالية للعمالة الوافدة تتماشى مع كافة المعايير الدولية، وتراعي حقوق الإنسان.
وأشار ابن طوار إلى أن غرفة قطر حرصت على تنظيم الندوات وورش العمل التي تهدف إلى نشر الوعي بالتشريعات والقوانين المتصلة بالقضايا العمالية، وإطلاع أصحاب الأعمال وممثلي الشركات على المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان والعمال، وحثهم على الالتزام بها، كما حرصت الغرفة على إبراز إنجازات قطر في هذا المجال أمام الوفود التجارية الأجنبية التي تستضيفها.
وتابع: يمكنني القول إن شركات ومؤسسات القطاع الخاص القطري ملتزمة بهذه القوانين والتشريعات المعنية بالعمالة الوافدة، وإننا في غرفة قطر راضون عن تجاوب القطاع الخاص مع إصلاحات سوق العمل، وقد لمسنا تعاون الشركات المحلية التام في تنفيذ هذه التشريعات على أرض الواقع.
وشدد على أن قانون العمل القطري، بما فيه من مميزات وتسهيلات، قد وضع دولة قطر في قائمة الدول التي تولي العمالة الوافدة فيها أهمية كبرى، وذلك بفضل التوجيهات السامية لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حفظه الله، حيث إن القانون يحظر بشكل صارم فرض أي نوع من الرسوم أو مبالغ مالية على العامل المستقدم نظير استقدامه.

القائم بالأعمال الأميركي:
القيادة القطرية مثال يُحتذى به في المنطقة

عبر السيد ويليام جرانت القائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة الأميركية لدى الدولة، عن فخره واعتزازه بالمشاركة في هذا الحدث المهم، والذي يهدف إلى توحيد الجهود لضمان عدم دفع العمال رسوم التوظيف والتكاليف ذات الصلة.
وثمن خلال كلمته في المنتدى، دور القيادة القطرية الحكيمة في عدد من القضايا التي تتبانها، مؤكداً أنها مثال يحتذى به في المنطقة، كما أشاد بجهود وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية في رعاية حقوق العمال.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.