الأحد 12 شوال / 16 يونيو 2019
05:36 ص بتوقيت الدوحة

16 من شهر رمضان المُبارك

131
16 من شهر  رمضان المُبارك
16 من شهر رمضان المُبارك
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان سنة 58 هــ، توفيت السيد عائشة أم المؤمنين -رضي الله عنها- زوجة النبي -صلى الله عليه وسلم- توفيت بعد انتقال الرسول الكريم إلى الرفيق الأعلى بسبعة وأربعين عاماً، ودُفنت في البقيع، وكان عمرها آنذاك سبعة وستين عاماً.
كانت من أحب نساء الرسول إليه، وتحكي -رضي الله عنها- عن ذلك فتقول: «فضلت على نساء الرسول بعشر ولا فخر: كنت أحب نسائه إليه، وكان أبي أحب رجاله إليه، وتزوجني لسبع وبنى بي لتسع، ونزل عذري من السماء (حادثة الإفك)، واستأذن النبي صلى الله عليه وسلم نساءه في مرضه قائلاً: إني لا أقوى على التردد عليكن، فَأْذَنّ لي أن أبقى عند بعضكن، فقالت أم سلمة: قد عرفنا من تريد، تريد عائشة، قد أذنّا لك، وكان آخر زاده في الدنيا ريقي، فقد استاك بسواكي، وقُبض بين حجري ونحري، ودفن في بيتي».
لقد عاشت السيدة عائشة بعد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لتصحيح رأي الناس في المرأة العربية، فقد جمعت -رضي الله عنها- بين جميع جوانب العلوم الإسلامية، فهي السيدة المفسّرة العالمة المحدّثة الفقيهة. فهي التي قال عنها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن فضلها على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام، فكأنها فُضّلت على النساء.
كما أن عروة بن الزبير قال فيها: «ما رأيت أعلم بفقه ولا طب ولا شعر من عائشة»، وأيضاً قال فيها أبو عمر بن عبدالبر: «إن عائشة كانت وحيدة بعصرها في ثلاثة علوم؛ علم الفقه وعلم الطب وعلم الشعر».
وهكذا فإننا نلمس عظيم الأثر للسيدة التي اعتُبرت نبراساً منيراً يضيء على أهل العلم وطلابه.. للسيدة التي كانت أقرب الناس لمعلم الأمة وأحبهم، والتي أخذت منه الكثير وأفادت به المجتمع الإسلامي، فهي بذلك اعتبرت امتداداً لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.