الثلاثاء 13 ذو القعدة / 16 يوليه 2019
03:01 ص بتوقيت الدوحة

مما قرأت.. وأعجبني (ثق بربك)

303
مما قرأت.. وأعجبني (ثق بربك)
مما قرأت.. وأعجبني (ثق بربك)
هناك عبارات لا يفهمها إلا العقلاء، المرض نصيب، والعلاج قرار، والزواج نصيب، والطلاق قرار، ووجود أشخاص بحياتك نصيب، والاحتفاظ بهم قرار، فإن لم تكن تمتلك النصيب، فأنت تمتلك القرار.
عيوب الجسم يسترها متران من قماش، ولكن عيوب الفكر يكشفها أول نقاش، ليست الأمراض في الأجساد فقط، بل في الأخلاق أيضاً، لذا إذا رأيت سيّءَ الخلق فَادعُ له بالشفاء، واحمد الله الذي عافاك مما ابتلاه.
مخلوقون من «نطفة»، وأصلنا من «طين»، وأرقى ثيابنا من «دودة»، وأشهى طعامنا من «نحلة»، ومرقدنا تحت الأرض «حفرة».. وسبب مشاكلنا وقطع علاقاتنا وشحن نفوسنا «هو نقل الكلام»، ونحن ما بين مقصود لم يفهم أو مفهوم لم يقصد.
عجيب من يجد لنفسه عذراً في كل شيء، ولا يعذر الناس في أي شيء.. وأجمل سرقة هي سرقة القلوب بطيب الأخلاق.. والفراشة رغم جمالها حشرة.. والصبار رغم قسوته زهرة.. فلا تحكم على الناس من أشكالهم.. بل احكم عليهم بما تحتويه قلوبهم.. وكن منّ تكون.. فاليوم تمشي وغداً مدفون.
اهتمامنا شديد جداً بمسمّياتنا في الدنيا بروفيسور.. دكتور.. مهندس.. معلم.. لكن!
ماذا أعددنا لمسمّياتنا في الآخرة...؟!
الصائمون القائمون القانتون المتصدقون الراكعون الذاكرون، سؤال يستحق التأمل أكثروا من التفكير في قوله تعالى: «يا ليتني قدمتُ لِحيَاتي» لتعلموا أن الحياة الحقيقية ليست الآن.
لما كان موسى، عليه السلام، يسري ليلاً متجهاً إلى النار يلتمس شهاباً قبساً لم يدر بخُلده وهو يسمع أنفاسه المتعبة أنه متجهٌ ليسمع صوت رب العالمين.. فَثِق بربك.
طرح إبراهيم ولده إسماعيل، عليمها السلام، واستلّ سكينه ليذبحه.. وإسماعيل يردد: افعل ما تؤمر وكلاهما لا يعلم أن كبشاً يُربى بالجنة من 500 عام تجهيزاً لهذه اللحظة.. فَثِق بربك.
لما دعا نوح عليه السلام ربه: «أني مغلوب فانتصر»، لم يخطر بباله أن الله سيغرق البشرية لأجله، وأن سكان العالم سيفنون إلا هو ومن معه في السفينة.. فَثِق بربك.
جاع موسى، عليه السلام، وصراخه يملأ القصر، لا يقبل المراضع، الكل مشغول به آسيا.. المراضع.. الحرس.. كل هذه التعقيدات لأجل قلب امرأة خلف النهر مشتاقة لولدها رحمة ولطفاً من رب العالمين لها ولابنها.. فَثِق بربك.
أطبقت الظلمات على يونس عليه السلام، واشتدت الهموم، فلما اعتذر ونادى: «لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين» قال الله تعالى: «فاستجبنا له ونجيناه من الغم».. فَثِق بربك.
مستلقٍ عليه الصلاة والسلام في فراشه حزيناً، ماتت زوجته وعمه، واشتدت عليه الهموم، فيأمر ربه جبريل أن يعرج به إليه يرفعه للسماء، فيسليه بالأنبياء، ويخفف عنه بالملائكة.. فَثِق بربك.
لما أخرج الله يوسف، عليه السلام، من السجن لم يرسل صاعقة تخلع باب السجن، ولم يأمر جدران السجن فتتصدّع، بل أرسل رؤيا تتسلل في هدوء الليل لخيال الملك وهو نائم.. فَثِق بربك.
ثق بربك وارفع أكف الخضوع والتضرع، واعلم أن فوق سبع سماوات رب حكيم كريم، نحن قوم إذا ضاقت بنا الدنيا اتسعت لنا السماء فكيف نيأس.
اليوم يقبل منا مثقال ذرة.. وغداً لن يقبل منا ملء الأرض ذهباً.
رمضان كريم.. وكل عام وأنتم بخير
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

استثمار أوقات الفراغ

14 يوليه 2019

من البريد الوارد

30 يونيو 2019

يكفينا؟

23 يونيو 2019