الأحد 12 شوال / 16 يونيو 2019
05:42 ص بتوقيت الدوحة

الإنتاج البحثي لجامعة قطر يتضاعف ست مرات خلال عشر سنوات

82

الدوحة - قنا

الأربعاء، 24 أبريل 2019
. - من المنتدى والمعرض البحثي لجامعة قطر (تويتر)
. - من المنتدى والمعرض البحثي لجامعة قطر (تويتر)
أظهرت إحصاءات عرضت اليوم خلال المنتدى والمعرض البحثي السنوي لجامعة قطر، أن الإنتاج البحثي للجامعة نما بنحو ستة أضعاف خلال الفترة من 2010 وحتى العام الماضي، كما ارتفعت نسبة النشر في المجلات العلمية العشر الأولى في العالم من 15.9 بالمئة إلى 40.8 بالمئة خلال الفترة ذاتها.

ويأتي منتدى هذا العام تحت شعار "التحول البحثي من خلال الثورة الصناعية الرابعة.. التحديات والابتكارات الاجتماعية"، بمشاركة علماء وباحثين وطلبة جامعيين من قطر ودول مختلفة حول العالم، إلى جانب ممثلين عن القطاع الصناعي والتكنولوجي. 

وقال الدكتور حسن بن راشد الدرهم رئيس جامعة قطر، إن هذا المنتدى يمثل محطة للكشف عن الحصاد العلمي والإنتاج الأساسي للأبحاث في جامعة تسعى لتعزز مكانتها العالمية محليا وإقليما ودوليا في إطار إنجاز رؤيتها وهي أن" تعرف جامعة قطر إقليمياً بتميزها النوعي في التعليم والبحث، وبكونها الخيار المفضل لطلبة العلم والباحثين ومحفزاً للتنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة لدولة قطر".

وأضاف "أن فحوى سياسة الجامعة الحاكمة تنص على التحول إلى مؤسسة بحثية وأكاديمية في الوقت ذاته، وهذا يختلف عن التصور السابق في أن الجامعة مكان للتعليم الأكاديمي فقط"..مشيرا إلى أن النمو البحثي عملية طويلة المدى وتتطلب الوقت ودعما ماليا ومعلوماتيا وبناء شبكة علاقات داخلية وخارجية، وهو ما أدركته الجامعة وعملت على تحقيقه خلال السنوات الماضية.

وذكر أن الجامعة رسمت سياسة تقوم على ثلاثة أركان تتمثل في تحديد مجموعة من الأهداف الواضحة المستندة إلى رؤية الجامعة، وبناء فريق قيادي يؤمن بالرؤية وينطلق في تحقيق الأهداف، ووضع خطة للبحث العلمي والدراسات العليا وتوفير مستلزمات نجاحها.. مستعرضا النجاحات التي حققتها الجامعة على هذا الصعيد.

ونوه بالجهود التي بذلها الفريق القيادي لتحقيق أهداف جامعة قطر على صعيد البحث العلمي، تحت إشراف نائب رئيس الجامعة للبحث العلمي والدراسات العليا.. مشيدا بالنقلة النوعية التي حققها الفريق في القطاع البحثي خلال الفترة القصيرة الماضية على صعيد الدراسات العليا والبحث العلمي.

وفي هذا السياق، أشار إلى جملة من الإنجازات مثل بناء القدرات البحثية عبر مؤشرات قياس علمية، والمساهمة في إعداد الكفاءات البحثية القطرية والقادرة على التفكير العلمي والإبداعي وابتكار حلول خلاقة تتلاءم مع بيئتنا المحلية دون التنازل عن المعايير العلمية وثوابتنا الاجتماعية والأخلاقية، إلى جانب التطور النوعي في قطاع البحوث والنشر في مجال العلوم الاجتماعية والإنسانية، وتأسيس دار نشر جامعة قطر لتكون نافذة لنشر البحث العلمي، فضلا عن العمل القائم في تطوير مركز دراسات الخليج.

وذكر رئيس جامعة قطر أن عدد المنشورات البحثية بالجامعة ارتفع من 235 منشورا بحثيا عام 2010 إلى 1560 منشورا في العام الماضي، بزيادة تصل إلى أكثر من ستة أضعاف.. مبينا أن هذا الفارق الكبير بين الرقمين يشير إلى مقدار الجهد المبذول من الجامعة بمختلف كلياتها ومراكزها البحثية المتعددة.

كما أشار إلى أن تطوير البحث العلمي بالجامعة لم يتم بمعزل عن برامج الدراسات العليا التي وصلت حاليا إلى عشرات البرامج في الدكتوراه والماجستير والدبلوم والشهادات المتخصصة، قياسا ببرنامج واحد في العام 2002 .. مؤكدا أن تلك البرامج تمثل رافدا للبحث العلمي المتعمق في مختلف الاتجاهات المعرفية سواء العلوم البحتة والتطبيقية أو الصحية وأيضا العلوم الإنسانية والاجتماعية والقانونية والتي تصب في أولويات البحث العلمي ومتطلباتها.

بدورها قالت الدكتورة مريم العلي المعاضيد نائبة رئيس الجامعة للبحث والدراسات العليا، إن التميز في البحث العلمي يعد إحدى الغايات الرئيسية لاستراتيجية جامعة قطر 2018-2022 ، لافتة إلى أن الأهداف الاستراتيجية لهذه الغاية تتمثل في دعم البحث والتطوير والابداع في مجالات بحثية مختارة متوافقة مع الاحتياجات الوطنية والتطلعات المستقبلية، وترسيخ ثقافة البحث والابتكار، وتنويع استدامة المشاريع والبرامج البحثية، والتميز في برامج الدراسات العليا.

وعرضت نائبة رئيس الجامعة للبحث والدراسات العليا أهم الإحصاءات التي تعكس تطور الجامعة على الصعيد البحثي والأكاديمي، منها وصول عدد الكليات إلى عشر بعد الإعلان عن كلية طب الأسنان المتوقع أن تفتح أبوابها الخريف المقبل، وارتفاع عدد الطلبة إلى أكثر من 20 ألف طالب 65 بالمئة قطريون، وافتتاح نحو 18 مركزا بحثيا حتى الآن، وإطلاق 54 برنامجا للدراسات العليا في تخصصات وحقول متعددة.

وعن الأداء البحثي، بينت أن الجامعة تمكنت من نشر أكثر من 6 آلاف بحث محكم، خلال السنوات القليلة الماضية، في حقول علمية متنوعة كالهندسة والطاقة والبيئة والطب وعلوم المواد وإدارة وريادة الأعمال وغيرها من الحقول والمجالات العلمية المهمة.. فيما وصل عدد الاقتباسات من هذا الإنتاج البحثي إلى أكثر من 40 ألف اقتباس.

وأفادت أن خارطة الشراكات التعاونية العالمية لجامعة قطر توسعت لتشمل الكثير من الجامعات والمعاهد والمراكز البحثية العريقة حول العالم، كما وقعت 68 مذكرة تفاهم لتعزيز هذه الروابط والشراكات.

وقد تضمن المنتدى محاضرات وجلسات حوارية ونقاشية، بدأت بحوارات خاصة لطلبة الدراسات العليا، بعنوان "إرادة التفوق خيار"، تحدث فيها طلبة من قطر والولايات المتحدة الأمريكية، والمملكة المتحدة، وأستراليا، واليابان، وتركيا، وهولندا، عن التحديات التي واجهتهم على مدى رحلتهم العلمية، والطرق التي اتخذوها للتغلب على هذه المصاعب.

كما عقدت اليوم ثلاث حلقات نقاشية بحث خلالها خبراء عالميون، ومختصون من القطاعات الأكاديمية والصناعية في الدولة، مجموعة من الأوراق البحثية التي تتعلق بالإبداع والابتكار وعلاقة ذلك بتطوير قطاع الصناعة المحلية في قطر، إلى جانب موضوعات ذات صلة بالتحولات الاجتماعية وتأثير الثورة الصناعية الرابعة عليها، واستدامة التعاون الدولي وأهميته في تطوير البحوث. 

وتم خلال المنتدى توزيع الجوائز الخاصة بأساتذة جامعة قطر وطلابها، وهي جائزة التميز البحثي، وجائزة أفضل الملصقات البحثية، وجائزة الدراسات العليا، وجائزة تحدي العروض البصرية..إلى جانب جوائز تقدم لأول مرة من كل من شركة قطر للبترول وبرزان القابضة. 

وتضمن المعرض المصاحب للمنتدى نحو 300 ملصق بحثي لعدد من منتسبي جامعة قطر والتي تعكس أحدث الإنجازات البحثية والابتكارات التي توصلوا اليها في مجالات العلوم الاجتماعية، والطاقة والبيئة والصحة، وتقنية المعلومات، إلى جانب عدد من الأجنحة لشركات محلية من مختلف القطاعات، تعرض عددا من المشاريع التعاونية، ومنها مشاريع تعرض لأول مرة وحصلت على براءات اختراع دولية.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.