الثلاثاء 18 ذو الحجة / 20 أغسطس 2019
02:06 ص بتوقيت الدوحة

سعادة العودة للمدارس

157
سعادة العودة للمدارس
سعادة العودة للمدارس
يحتاج الطلاب بعد انتهاء فترة الإجازة، والعودة للمدارس إلى تهيئة نفسية ومعنوية؛ حتى يكونوا مستعدين جيداً لاستيعاب الدروس، إذ يعود الطلاب اليوم إلى مدارسهم بعد قضاء إجازة قصيرة شهدت انطلاق مهرجان الربيع بسوق واقف والوكرة، حيث سارعت العائلات من مواطنين ومقيمين، بحجز مكان لها لحضور الفعاليات التي جاءت بالتزامن مع إجازة الربيع لطلبة المدارس.

وفي اعتقادي أن عملية التهيئة والاستعداد النفسي للطالب، بعد فترة العودة من الإجازة، مسؤولية مشتركة بين الأسرة والمدرسة، فكلاهما له دور كبير وإيجابي في عملية التحول والانتقال من فترة الإجازة السعيدة التي تتميز بالراحة والاستقرار النفسي وراحة البال، إلى مرحلة الدراسة التي فيها نظام ومسؤولية والتزام واستيقاظ مبكر، فالمدرسة تلعب دوراً أساسياً في التهيئة النفسية للطلبة وتنمية الاتجاهات الإيجابية تجاهها، وتكوين علاقة بينها وبين الطالب، والتكيف مع البيئة المدرسية.

من الطبيعي أن يحدث الإرباك في اليوم الأول من العودة للدراسة، عند الكثير من الأسر بسبب ما يجده الطلاب، من صعوبة في العودة لنظام المدرسة والاستيقاظ باكراً؛ لذا ينبغي على الأهل الاستعداد وتهيئة أبنائهم للعودة إلى المدارس، فهناك العديد من الخطوات البسيطة والمهمة التي يجب أن يقوم بها الأهالي ليجعلوا من العودة للدراسة أمراً ممتعاً للطلاب وليس العكس، أهمها تعويد الأبناء على النوم باكراً، فالكثير من الطلبة يستغلون فرصة الإجازة بالسهر؛ لذا يجب على الأهل تحديد ساعة محددة لهم للنوم، ليكون أمر الاستيقاظ باكراً سهلاً لديهم.

وفيما يتعلق بالجانب الأكاديمي أعتقد أنه يجب على الآباء تهيئة الطلاب بمساعدتهم على وضع جدول دراسي، ومتابعة ما تعلموه، والتواصل مع المدرسة والمختصين الاجتماعيين للتدخل السريع في حالة وجود أي مشكلة، واختيار نوعية الأكل المناسبة لكل فئة عمرية، بحيث تكون الوجبة صحيّة، إلى جانب تقديم وجبة العشاء لهم في وقت مبكر حتى لا يشعروا بالإزعاج عند النوم، ويجب أن تتكاتف الأسرة مع الإدارة المدرسية في مساعدة الأبناء على التأقلم مع متطلبات اليوم الدراسي، وإظهار الوالدين سعادتهما بالعودة للمدارس بعد فترة الإجازة وليس العكس، حتى لا يؤثر ذلك على نفسية الأبناء، وعدم توجيه اللوم للأبناء الذين لم يحالفهم الحظ في الحصول على درجات مُرضية في الاختبارات.

والتهيئة النفسية والمعنوية للطلاب، تبين أن لكل مرحلة عمرية استعداداتها، وطريقة التعامل الخاصة بها، فالطفل في المرحلة الابتدائية نتعامل معه بالتوجيه المباشر «اعمل افعل»، أما المراحل الأخرى الإعدادية والثانوية فيكون في مرحلة المراهقة، وهو يريد أن يفرض رأيه، ويمتاز بالعناد، فيجب التعامل معه من منطلق أنك قادر على عمل الأشياء، ولكن عليك اختيار الطريقة الصحيحة، كما يجب أن ننوه إلى ضرورة ضبط الساعة البيولوجية للطالب من خلال تعويده على النوم المبكر والاستيقاظ المبكر قبل يومين من انتهاء الإجازة والعودة للمدارس، إذا كانت الإجازة قصيرة، كما هو الحال بالنسبة لإجازة الربيع، التي يعود منها الطلاب إلى مدارسهم اليوم، حتى يتعود عليهما تدريجياً، ويفضل إشراك الأسرة في ذلك من أجل التربية بالقدوة، فلا نأمر الابن بالنوم باكراً، ونسهر نحن أمام التلفاز.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

بريد القرّاء

18 أغسطس 2019

أوقات السعادة

04 أغسطس 2019

الاحتراق الوظيفي

28 يوليه 2019

الفائدة والمرح

21 يوليه 2019

استثمار أوقات الفراغ

14 يوليه 2019