الثلاثاء 13 ذو القعدة / 16 يوليه 2019
03:41 ص بتوقيت الدوحة

ارتفاع قياسي في الاعتقالات بحق المسلمين في الصين

268

بكين- ا.ف.ب

الأربعاء، 25 يوليه 2018
ارتفاع قياسي في الاعتقالات بحق المسلمين في الصين
ارتفاع قياسي في الاعتقالات بحق المسلمين في الصين
ازدادت بشكل كبير الاعتقالات في منطقة شينجيانغ غرب الصين بنسبة 730% العام الماضي مع تكثيف الحكومة حملة القمع الامني في المنطقة التي يسكنها مسلمون، كما قال ناشطون الأربعاء. 

وبرر الحزب الشيوعي الحاكم تشديد الاجراءات الأمنية في شينجيانغ بقوله إن المنطقة تواجه تهديدا من متطرفين وانفصاليين، الا ان العديد من المسلمين في المنطقة يتهمون بكين بالقمع الديني والثقافي. 

واعتقلت السلطات في شينجيانغ نحو 228 ألف شخص بتهم جنائية في 2017، بحسب بيانات جمعتها منظمة "المدافعين عن حقوق الانسان في الصين" من مصادر حكومية رسمية. 

وقالت المنظمة إن هذه الاعتقالات تشكل نسبة نحو 21% من الاعتقالات في الصين العام الماضي، رغم أن عدد سكان المنطقة، حيث تتواجد أتنية الهان أيضا، لا يشكل سوى 1,5% من سكان الصين البالغ 1,4 مليار نسمة.

وتأتي الزيادة الكبيرة في عدد الاعتقالات بعد البدء في تطبيق قيود جديدة مشددة على الممارسات الدينية في شينجيانغ حيث نحو نصف عدد السكان البالغ نحو 22 مليون نسمة هم من أقليات أتنية. 

وأوضحت المنظمة انه "رغم ان الحكومة لا تصدر ارقامها بحسب الاتنيات، إلا أن العقوبات الجنائية تستهدف بشكل مفرط جماعة الايغور المسلمين بناء على نسبتهم من عدد السكان". 

واستند التقرير على بيانات عامة نشرها مكتب النيابة العامة الصيني على المستوى الوطني والمحلي. 

وزادت لوائح الاتهام في شينجيانغ بنسبة "مفرطة تماما" بالنسبة لعدد السكان حيث زادت بنسبة 422% في 2017 مقارنة مع العام الذي سبق، بحسب المنظمة. 

وتأتي هذه الزيادة بعد تراجع كبير في 2016 عندما انخفض عدد الاعتقالات بنسبة 20% وانخفضت نسبة لوائح الاتهامات بنسبة 15% على التوالي. 

ونسبة الادانة في النظام القضائي الصيني تزيد عن 99,9% وهو ما يعني ان كل اتهام سينتهي بالادانة. 

تقول الصين ان سياساتها في شينجيانغ تهدف الى التخلص من "ثلاث قوى" هي الانفصالية والتطرف الديني والارهاب. 

وانفجر الاستياء الذي كان يغلي تحت السطح على شكل اعمال شغب دامية ارتكبها الايغور في كبرى مدن المنطقة اورومشي عام 2009، وارتبط اسم الايغور بعد ذلك بعمليات طعن جماعية وتفجيرات خلفت عشرات القتلى في انحاء البلاد. 

وأدت الاضطرابات المدنية والاشتباكات مع القوات الحكومية الى مقتل مئات اخرين. 

وشهد العام الماضي نقطة انعطاف دراماتيكية في مقاربة بكين للمنطقة الاستراتيجية، حيث طرحت الحكومة خططها في 2017 لتعزيز التجارة مع آسيا الوسطى وأوروبا، وهو البرنامج الذي يرتكز بشكل خاص على الامن. 

وفي مارس بدأت السلطات المحلية فرض قيود مشددة جديدة على الممارسات الدينية فمنعت إطلاق اللحى وارتداء النقاب وتوزيع المواد الدينية "المتطرفة" بما في ذلك الأغاني بكلمات عربية والنسخ غير الرسمية من المصحف. 

ويقول أعضاء من الايغور في الخارج إن أقاربهم اعتقلوا بسبب إرسال تهنئة بشهر رمضان إلى أصدقاء وتحميل موسيقى شائعة. 

ويعتقد أن السلطات اعتقلت مئات آلاف المسلمين في شبكة سرية من المراكز الخارجة عن السلطة القضائية لإعادة تأهيلهم سياسيا بما يشمل تدريبهم على اللغة والايدلوجيا، وإجبارهم على المشاركة في تدريبات شبه عسكرية. 

وضخت الحكومة المحلية أكثر من 58 مليار يوان (9 مليار دولار) على الانفاق الأمني في 2017 أي ما يقرب من ضعف الانفاق في العام السابق، بحسب أدريان زينز خبير الأمن الصيني في الكلية الأوروبية للثقافة وعلوم الأديان الألمانية. 

كما أغرقت المنطقة بعشرات آلاف عناصر الأمن، بحسب ما أظهرت أبحاث زينز. 

التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.