الجمعة 19 ذو القعدة / 10 يوليه 2020
07:18 م بتوقيت الدوحة

فنانون ومثقفون: الأزمة فتحت المجال للمبدعين لإبراز مواهبهم

358

ولي الدين حسن

الثلاثاء، 05 سبتمبر 2017
فنانون ومثقفون: الأزمة فتحت المجال للمبدعين لإبراز  مواهبهم
فنانون ومثقفون: الأزمة فتحت المجال للمبدعين لإبراز مواهبهم
أكد عدد من المثقفين والفنانين أن الحصار فتح المجال للعديد من الطاقات والمبدعين لإبراز مواهبهم عن طريق الطفرة التي حدثت في الأعمال الفنية والمسرحية والندوات الثقافية والشعرية.
وقالوا في حديثهم لـ «العرب»: «رغم أن الحاصر تجاوز 90 يوماً إلا أن شعور المواطن القطري والمقيم لم يتغير، بل زادت لحمة الشعب القطري وحبه للوطن وولاؤه للقيادة الرشيدة». مشيرين إلى أن القيادة الحكيمة قامت بتوفير جميع المستلزمات من عدة دول أخرى، وتم فتح عدد من الأسواق العالمية وزاد حجم التجارة الخارجية، فضلاً عن سرعة افتتاح ميناء حمد الدولي والذي يُعدّ نقلة كبيرة لقطر في المجالات كافة.
كما أكدوا على أن دولة قطر تحررت من القيود الخليجية، سواء الاقتصادية أو السياسة أو الإعلامية والفنية، مما ساهم في زيادة التعاون مع الدول الأخرى بمختلف المجالات، فضلاً عن الاعتماد على العنصر البشري والمنتج المحلي. وأشاروا إلى أن الحصار أثبت مدى الالتفاف الشعبي، وضرب مثالاً للأخوة في الإنسانية بعيداً عن الدين والجنسية وغير ذلك، فأصبح الإنسان بمعنى شمولية الكلمة، فشاهدنا الأعمال التطوعية من الشباب عبر وسائل التواصل الاجتماعي بالرد على أكاذيب دول الحصار، لافتين إلى أن دولة قطر ضربت مثالاً يُحتذى به بين القيادة والشعب عبر التلاحم والمحبة والألفة والتي عبرت عنها مظاهر التضامن.

ميرزا: دول الحصار الخاسر الأكبر ..وازددنا تماسكاً

قال الفنان الشاعر علي ميرزا محمود: «إن فوائد الحصار متعددة، وأضراره بسيطة للغاية». مشيراً إلى أن الحصار أظهر إمكانيات وقدرات الشعب القطري، كما أثبت قدرات القيادة الحكيمة وكيفية إدارة الأزمات.
وأضاف ميرزا أن البعض اعتقد منذ بداية الحصار بوقوع أزمة في الدولة، ولكن حدث عكس ما هو متوقع، فالحصار زاد المجتمع تماسكاً؛ مواطنين ومقيمين، كما زاد من المقومات الاقتصادية والسياسة والفنية. مؤكداً على أن الشعب القطري يكنّ لجميع شعوب الخليج الحب والوفاء، وما حدث من قيادته لا تؤثر في المجتمع القطري، فهم أشخاص ولكن تبقى صلة القرابة والنسب بين المجتمع الخليجي باقية إلى الأبد.
وأكد ميرزا أن المجتمع القطري اعتمد بعد الحصار على العنصر البشري والمنتج المحلي، فنحن نخطط الآن لمستقبل مبهر يملؤه الطموح والحب والولاء بفضل توجيهات القيادة الحكيمة، لافتاً إلى دور الثقافة والفن في توعية المجتمع القطري بحقيقة الحصار وأبعاده وأغراضه المشبوهة.
وقال ميرزا: «إن المجتمع القطري أبهر العالم بالتفافه وراء قيادته، وأثبت مدى اللحمة والوفاء من الجميع عبر المبادرات الشخصية والجماعية، فوجدنا من يقوم برسم صورة صاحب السمو على منزله وسيارته، فضلاً عن الجداريات، كما قدم المجتمع القطري نموذجاً مشرفاً في الرد على الإساءات من دول الحصار ولم نرَ أحداً يتطاول على الرموز القيادية كما فعلت دول الحصار». وأشار ميرزا إلى أن ما حدث من التفاف شعبي يؤكد حسن المعاملة في دولة قطر واحترام الجميع وتقديم الدعم في نواحي الحياة كافة دون تفرقة بين مواطن ومقيم، وهو ما لا يجده البعض في دول أخرى. وقال: «وأنا من منبركم هذا أقدم التحية لجميع المقيمين على ما قدموه خلال الفترات الماضية».
وأكد ميرزا على أن دول الحصار هي الخاسر الأكبر في تلك الأزمة، لافتاً إلى أن القيادة الحكيمة فتحت شراكات مع عدد من الأسواق العالمية، فنجد الآن الأسواق القطرية ممتلئة بمنتجات عدد من الدول الغربية والعربية والآسيوية، وهو ما لم يحدث سابقاً حيث كنا نشتري المنتج الخليجي لصلة القرابة والنسب ولزيادة التنمية في دول مجلس التعاون كونه خليجاً واحداً.

د. رشيد: الحصار فجر طاقات الفنانين

قال الناقد المسرحي الدكتور حسن رشيد: «إن ما كان متوقعاً من دول الحصار هو وضع المواطن القطري في ركن منزوٍ وحجبه عن العالم، أما في حقيقية الأمر فإن إطار الحصار لم يتعدّ إلا قطع صلة الأرحام». مشيراً إلى أن القيادة الحكيمة قامت بتوفير جميع السلع من مختلف الدول وقامت بفتح أسواق دولية مع عدد من الدول الصديقة لطرح أكبر عدد من السلع بأسعار وجودة مختلفة، مما ساهم في تعدد السلع وتوافرها وجودتها والتي لم تكن معروفة في السابق.
أما على المستوى الثقافي، فقد ساهم الحصار في تحريك المياه الراكدة للمبدع والمثقف المحلي، فأصبحنا نجد نشاطاً ملحوظاً من جميع الفنانين، سواء الشعراء أو الملحنين أو الممثلين أو الكتاب. وقد بدؤوا يتسارعون في تقديم الأعمال الواحدة تلو الأخرى بجدية لم تكن موجودة في السابق وإبداع لم يكن له مثيل، كما كشف الحصار عن مدى تضامن المقيمين مع المواطنين والدولة، فكما كانت تخطط وتعتقد دول الحصار من عدم تضامن المقيمين ولكن حصل عكس ما كان يتوقعون، ومن هنا أصبح المقيم شريك المواطن في التنمية، مما يدل على مدى حسن المعاملة وحبهم للدولة قيادة وشعباً. وأكد د. رشيد على أن الحصار أثبت مدى الالتفاف الشعبي ومثال الأخوة في الإنسانية بعيداً عن الدين والجنسية وغير ذلك، فأصبح الإنسان بمعنى شمولية الكلمة، وفي الوقت نفسه تم التنسيق مع عدد من الدول الصديقة مثل تركيا والصين والهند وسلطنة عُمان وغيرها من الدول، كما ساهم الحصار في توصيل رسالة هادفة إلى العالم أجمع وهي أن دولة قطر تحترم كل من يعيش على أرضها وتقدّم لهم الدعم.
وأعرب د. رشيد عن سعادته الكبيرة بتكاتف عدد من الفنانين ليكونوا في إطار متكامل وصورة مثلى، مثل الفنان غانم السليطي وعبد العزيز جاسم وسعد بو رشيد وسالم المنصوري وفهد الكبيسي وعيسى الكبيسي وغانم شاهين والعشرات من الأسماء الأخرى. أضف إلى ذلك فإن الحصار ساهم في إبرازعدد من الكتّاب والإعلاميين عبر مقالاتهم وكتاباتهم وحواراتهم التلفزيونية .

فالح فايز: تطور كبير في الأعمال الفنية

قال الفنان والمخرج فالح فايز: «رغم مرور 90 يوماً من الحصار على دولة قطر، إلا أن المواطن والمقيم لم يشعرا بأية أزمات في شتى مجالات الحياة، بل على العكس نجد أنفسنا نتطور ونتقدم في جميع الجوانب، سواء الاقتصادية أو الاعلامية أو الفنية». مشيراً إلى أنه في الفترة الأولية شعرنا بشيء من التوجس من الحدث، ولكن بفضل القيادة الحكيمة تم التعامل مع الأزمة بحكمة وموضوعية.
ولفت فايز إلى أن الحصار سلّط الضوء على المنتج المحلي والعنصر البشري من المواطنين، مشيراً إلى زيادة الفعاليات الثقافية والفنية، وتم فتح المجالات للعديد من النشطاء والكتّاب للتعبير عن وجهة نظرهم عبر مواهبهم، فلاحظنا تطوراً كبيراً في الأعمال الفنية ونشاطاً واضحاً في الندوات والأمسيات الشعرية والثقافية والتي توضح الحقائق وتقوم بدور التوعية للجمهور.
كما أشار فايز إلى أن المواطن والمقيم أثبتا عكس ما هو متوقع، فشاهدنا الأعمال التطوعية من الشباب عبر وسائل التواصل الاجتماعي بالرد على أكاذيب دول الحصار، مع الحفاظ على عدم التجاوز وراء البذاءات والشتائم، تطبيقاً لكلمة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، فضلاً عن تقديم إبداعات شبابية في مختلف المجالات.

د. الكواري: قطر ضربت مثالاً يُحتذى به في التلاحم بين القيادة والشعب

قال الدكتور ربيعة الكواري، أستاذ الإعلام المساعد بجامعة قطر: «إن دولة قطر ضربت مثالاً يُحتذى به، خلال الفترة الماضية من الحصار، بين القيادة والشعب عبر التلاحم والمحبة والألفة، والتي عبّرت عنها مظاهر التضامن سواء من المواطنين أو المقيمين، كما قدّم الإعلام القطري نموذجاً مشرفاً في توضيح الحقائق من خلال الصحف القطرية وشبكات التواصل الاجتماعي في الرد على إعلام دول الحصار التي روّجت للأكاذيب». وأكد د. الكواري على أن الإعلام القطري اعتمد على توضيح الفبركات من دول الحصار وعدم الانجرار وراء البذاءات التي تجاوزت الرموز القيادية، لافتاً إلى أن قطر تجاوزت الأزمة بحكمة وموضوعية وبأقل الخسائر، وهذا ما أثبته رد الدولة على ضرورة تقديم الاعتذار ورفع الحصار، ومن ثم البدء في الحوار.
وأشار د. الكواري إلى أن دولة قطر قدمت نموذجاً مشرفاً خلال الـ 90 يوماً الماضية، وعدم الانصياع وراء المطالب يؤكد تحرر الدولة من القيود الخليجية، لافتاً إلى أن المطالب تتدخل في الشأن القطري بشكل مباشر، فالقيادة الحكيمة أكدت مراراً وتكراراً وقوفها في مواجهة الإرهاب وضرورة التفرقة بين الدفاع عن الحقوق والإرهاب، فالشعب الفلسطيني له الحق في الدفاع عن أرضه في غزة وغيرها. وأوضح د. الكواري أن أية دولة يحدث بها تلك الأزمة يكون هناك تخبط في القرار السياسي وخطابات متعددة لقيادتها، ولكن في قطر حدث العكس؛ حيث رأينا توحّد القرار السياسي وخطاباً واحداً لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، مما يدل على حكمة القيادة في إدارة الأزمة. وأوضح د. الكواري أن دولة قطر كانت تخوض خلال الفترة الماضية حالة حرب، وكان جميع الكتّاب والمثقفين على قدر من الكفاءة في الرد وتوضيح جميع الأكاذيب التي تم الترويج لها، كما تفوقت الصحف القطرية في مواجهة صحف دول الحصار، فكانت جميعها تروج للأكاذيب. أما الصحف القطرية فقد قدّمت الحقائق وردت على تلك الأكاذيب بشكل مهني متميز.



التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.