الأربعاء 15 ربيع الأول / 13 نوفمبر 2019
04:34 ص بتوقيت الدوحة

«ظاهرة السيسي»!!

483
«ظاهرة السيسي»!!
«ظاهرة السيسي»!!
قد يستغرب البعض عنوان هذا المقال، وعنده كل الحق إذا تساءل: هل أصبح «السيسي» ظاهرة؟!
الحقيقة أنني قصدت السيسي الإنسان لا الحاكم.

في بلادنا العربية الكثير من هذا النموذج.. نموذج السيسي، الصديق لكل من يضمرون للأمة الشر والسوء، من بشار إلى عفاش والحوثيين إلى حفتر وصولا إلى أصحاب العيون الخضراء والياقات البيضاء الجالسين على مقاعد الحكم وصناعة القرار في الخارج؟

السيسي نتاج زمنه ومرحلته. نتاج لنظام تعليمي فاشل في مصر. باختصار، أحد إفرازات أمة ضعيفة خائرة القوى منهزمة، تكالب عليها أعداؤها من كل حدب وصوب.

بعد حرب أكتوبر 1973، قرر الرئيس الراحل محمد أنور السادات انتهاج سياسات اقتصادية إصلاحية أطلق عليها اسم الانفتاح الاقتصادي، بينما أطلق عليها الكاتب الصحافي الراحل الأستاذ أحمد بهاء الدين «سياسة الانفشاخ الاقتصادي»، أو بالتعبير المصري الدارج سياسة «سداح مداح»، مما أغضب السادات عليه واعتقله لاحقا في أحداث سبتمبر الشهيرة قبيل مقتل السادات في العرض العسكري في أكتوبر من العام 1981.

ترافقت سياسات الانفتاح الاقتصادي مع حملة تجهيل الشعب المصري وتسطيح وعيه كنوع من أنواع السيطرة عليه ليسهل قيادته والتحكم فيه.

السادات -في تقديري- كانت لديه خطة لمرحلة ما بعد المعاهدة مع الكيان الصهيوني، لكن قتله وتولي مبارك أوقف تلك الخطط التي لم تكن تتفق مع ما يريده الأعداء، وجاء مبارك جنرالا جديدا ليس لديه الأفق الاستراتيجي أو الرؤية الشاملة مثل سلفه، ولا يهمه سوى الاستمرار في الحكم الذي ظل فيه 3 عقود فتح خلالها «بطن مصر» لكل أعدائها.. سرحوا ومرحوا فيها كما يشاؤون، وكان همه الوحيد هو البقاء في السلطة ولاحقا توريثها لابنه جمال.

لا تتصور أن أعداء مصر والأمة العربية في تلك الفترة كانوا في سبات عميق، بل كانوا ينشرون العملاء في كافة مفاصل الدولة، ويخربون كل مؤسساتها بتشجيع الفاشلين على تولي المسؤولية واستبعاد نبهاء الأمة وعقلائها من تولي المناصب المهمة والمؤثرة، وفق منطق تشجيع التنافس الذي ينتهي دوما بأن العملات الرديئة ستطرد العملات الجيدة، ويتحقق هدف الأعداء!!

السيسي نموذج لهذه العملة المنتشرة حاليا بمصر.. نموذج لكل من يعملون معه، كلهم عملات نشأت نتيجة خروج العملات الجيدة من المنافسة، وتكونت أصلا بدعم وتشجيع من كل من يضمر الشر والسوء لبلادنا وشعوبنا. الكاتب الراحل محمد حسنين هيكل أطلق على عبدالفتاح السيسي إبان فترة ترشيحه لما سمي بانتخابات الرئاسة في العام 2014 «الرئيس الضرورة»!!

ويمكنني الآن القول إن من يؤيدون نظامه حتى يومنا هذا وبعد كل هذا الفشل والدمار الذي لحق ببلادنا نتيجه لسوء تدبيره، ولا أقول خيانته وعمالته لأنني ليس لدي دليل دامغ عليها، أقول إن هؤلاء هم «المواطنون الضرورة» نتاج النظام التعليمي الفاشل، والمؤسسات الاجتماعية المنهارة، ووسائل الإعلام المتواطئة مع الجهل والتضليل وإثارة الغرائز.

السيسي ومواطنو الضرورة في مصر والمنطقة إفرازات لزمن الهزيمة الحضارية، فمتى تفيق هذه الأمة وتدفع عنها هذه الأشكال، وتساهم في التقدم والمدنية والتنوير؟!

التعليقات

بواسطة : سعيد مهدي

السبت، 24 ديسمبر 2016 09:21 ص

أحسنت اذ اجملت واختصرت لكل ذي وعي وعقل. ..ولكل من يريد أن يفيق. ..

بواسطة : mohamedhasn elsharkawy

السبت، 24 ديسمبر 2016 07:51 م

اختلف معك ان السيسى ليس عميل وخاين .بل اهو نموذج صريح للعماله والخيانه .واتفق معك على انه ظاهرة شاذه عن كل ماهو مالوف وانه منتج عفن نتاج كل ما سبق من نظام يتسم بالعماله للكيان الصهيوني..ضاربا بكل القيم والتقاليد الدينيه الراسخه لدي الشعب المصري عرض الحائط.كي يصل بهذا الشعب الي مايسمي بالاوجود والامركذيه وفقدان الهوية الإسلامية و العربيه اي انه ينسف بقوه بما يسمي العقيده الدينيه ادي هذا الشعب .هذه كانت وجه نظري المتواضعة في هذا المسمي بالسيسب

بواسطة : mohamedhasn elsharkawy

السبت، 24 ديسمبر 2016 07:52 م

اختلف معك ان السيسى ليس عميل وخاين .بل اهو نموذج صريح للعماله والخيانه .واتفق معك على انه ظاهرة شاذه عن كل ماهو مالوف وانه منتج عفن نتاج كل ما سبق من نظام يتسم بالعماله للكيان الصهيوني..ضاربا بكل القيم والتقاليد الدينيه الراسخه لدي الشعب المصري عرض الحائط.كي يصل بهذا الشعب الي مايسمي بالاوجود والامركذيه وفقدان الهوية الإسلامية و العربيه اي انه ينسف بقوه بما يسمي العقيده الدينيه ادي هذا الشعب .هذه كانت وجه نظري المتواضعة في هذا المسمي بالسيسب